بريطانيا تحظر بيع أسلحة لإسرائيل استخدمتها البوارج في حرب غزة
فرضت بريطانيا حظر بيع اسلحة لاسرائيل، وتوقفت في خطوة اولى، عن تزويد البوارج البحرية الاسرائيلية بالاسلحة، وذلك على خلفية مشاركتها في حملة "الرصاص المصبوب" في غزة، مطلع العام الجاري.
وعلى الرغم من ان القرار لا يشمل جميع انواع الاسلحة، الا ان اسرائيل تعتبره تطورا مقلقا في العلاقات بين البلدين. وفيما قال مسؤول امني ان حجم التجارة العسكرية مع بريطانيا منخفض نسبيا في مجمل الواردات الإسرائيلية، ادعت مصادر سياسية ان القرار البريطاني لن يكون له اي تأثير على سلاح البحرية الإسرائيلية.
ولكن على الرغم من ذلك، يدور الحديث عن خطوة سياسية بالغة التأثير والتي قد تفتح الطريق أمام دول أخرى لوقف تصدير العتاد الحربي الى إسرائيل.
وبموجب ما أبلغت به وزارة الخارجية الاسرائيلية، فقد اتخذ القرار عقب ضغوط كبيرة مارسها البرلمان البريطاني ومنظمات حقوق الانسان على الحكومة البريطانية، ما دفع المسؤولين الى اعادة النظر في صفقات الاسلحة التي تتزود بموجبها اسرائيل بالاسلحة، خصوصا السفن العسكرية.
واوضح مسؤول في وزارة الخارجية الاسرائيلية ان البريطانيين ذكروا في رسالة الى المسؤولين الاسرائيلين ان استخدام البوارج الحربية في حرب غزة خلافا لتعهدات اسرائيل هو امر مرفوض. واشار الى ان وزارتي الخارجية والدفاع البريطانية ابلغتا الشركات البريطانية التي تزود اسرائيل بالمعدات والوسائل القتالية، بوقف كل الصفقات المتفق عليها مع سلاح الجو الإسرائيلي.
وكان نواب بريطانيون ومنظمات حقوق الانسان كثفوا نشاطهم خلال الاشهر الاخيرة لوقف اي دعم عسكري لاسرائيل، فيما رفعت مؤسسة "الحق" الفلسطينية دعوى ضد الحكومة البريطانية عقب تقرير منظمة العفو الدولية الذي كشف استخدام الجيش الاسرائيلي معدات بريطانية على طائرات من دون طيار من نوع "هرمس – 430" في معظم عملياته، مشيرة الى "ان بريطانيا بتزويدها هذه الاسلحة لاسرائيل، ساهمت بالعمليات التي ادت الى قتل المدنيين الابرياء".
واكدت السفارة البريطانية في اسرائيل أن صفقات السلاح مع إسرائيل في المستقبل ستأخذ في الاعتبار ما حصل في الحرب على غزة، مشيرة إلى أن بريطانيا لن تمنح تراخيص تصدير طالما أن هناك خطورة في استخدام السلاح لأهداف عدوانية. وأضافت ان "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، ولكننا ندعوها الى التصرف بضبط النفس ونعتقد أن العمليات العسكرية في حملة الرصاص المصبوب لم تكن متناسبة".