آخر معطيات بورصة التشكيل: الشروط الداخلية سبب العرقلة
السؤال الذي يُقلِق اللبنانيين هو:
إلى متى ستبقى حال المراوحة في تشكيل الحكومة في غياب أي نصٍّ دستوري يُحدِّد مهلة معينة للتشكيل؟
يُستتبع هذا السؤال بسؤال آخر مرتبط به وهو:
هل العقد التي تقف حائلاً دون تشكيل الحكومة هي خارجية أم داخلية؟
عن السؤال الأوّل يُجيب طرفٌ مواكِبٌ للإتصالات الجارية أن الرئيس المكلَّف تحكم حركته ثابتتان:
الأولى لا إعتذار عن عدم التشكيل أيّاً تكن الصعوبات والعراقيل، والثانية لا تشكيلة إلا ترجمةً لنتائج الإنتخابات النيابية.
ويتابع المصدر المسؤول:
حتى الآن ثبت من خلال الإتصالات أن مكمن العرقلة داخلي، فعلى رغم كل ما قيل عن صراع عربي – عربي وعربي – دولي على أرض لبنان، في ما خصَّ التشكيلة الحكومية، فإن هذا الصراع ما كان ليفعل فعله لو لم يجد في الداخل أرضاً خصبة يزرع فيها ألغامه للعرقلة.
ويُسهب المصدر في شرح العراقيل الداخلية فيقول:
لو لم تطرح المعارضة وقوى الثامن من آذار مسألة الثلث المعطِّل لما استطاعت أطراف الخارج إيجاد (موطئ قدم) لها لإعادة التأثير على الوضع اللبناني، أمّا وقد وجدت موطئ القدم هذا فإنها تجد سهولة في فرض إملاءات على الوضع الداخلي اللبناني.
هنا يستطرد المصدر فيقول:
القوى الخارجية تحاول أن يكون لها تأثير في لبنان، ليس على مستوى قراراته المحض داخلية بل على مستوى القرارات التي يتداخل فيها ما هو داخلي مع ما هو خارجي، ويُعطي عدة أمثلة على ذلك فيقول:
هناك ملف سلاح حزب الله يتقدَّم على ما عداه من ملفات، وكثيرون في الداخل وفي الخارج يريدون منذ الآن أن يعرفوا المسار الذي سيسلكه هذا الملف.
* * *
من خلال هذه القراءة تبدو هذه الهواجس في غير محلها بالنسبة إلى سلاح حزب الله فإن الرئيس المكلَّف صرَّح أكثر من مرة ان هذا الملف مفتوح على طاولة الحوار وان أي قرار في شأنه لا يمكن أن يُتَّخذ إلا بالتوافق.
* * *
إنطلاقاً من هذه الصورة، لا تبدو المخاوف في محلها، ما يجعل الشروط التعجيزية الموضوعة أمام تشكيل الحكومة شروطاً في غير محلها.