.jpg)
جعجع: من المستحيل ان تشكل حكومة بثلث معطّل واعتبر نفسي في مصالحة تامة مع فرنجية
اكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان الأكثرية غير عاجزة عن تشكيل الحكومة ولكن بعدما جرى في السنوات الأخيرة، ستأخذ الحكومة وقتاً لتتشكل. وفي حين لفت الى ان هناك حركة وراء الكواليس، اكد ان مقولة تشكيل الحكومة في الخارج غير صحيحة، معتبرا ان المشكلة أن "حزب الله" وحلفاءه عادوا الى نغمة الثلث المعطل من جديد.
واعتبر جعجع في حديث للـ"MTV" ان في قوى 8 آذار تباينات حول تشكيل الحكومة، فكل ما يهم النائب ميشال عون هو الحصول على أكبر عدد ممكن من الوزارات ولكن هموم "حزب الله" في مكان آخر وهو لا يصر على الثلث المعطل من أجل الثلث المعطل فقط، ولكنه يريد ضمانات من أجل حرية حركته في الداخل ومن أجل المحكمة الدولية. واشار الى ان "حزب الله" أذكى من بقية الفرقاء في "8 آذار" وهو يحاول استبدال الثلث المعطل بضمانات.
واوضح جعجع في هذا السياق انه "إذا أردنا إعطاء الثلث المعطل نعطيه من لبنان وإذا أردنا رفضه نرفضه من لبنان ونرفض الذهاب الى سوريا لنطالبها بالضغط على حلفائها في لبنان لتشكيل الحكومة".
وتساءل جعجع ما الفكرة من وراء طرح معادلة غريبة عجيبة وهي النسبية من قبل عون؟ واكد في هذا الاطار انه يجب أن يُطرح تصور للحكومة المقبلة وعلى من يراها مناسبة أن يدخل اليها ومن لا يراها مناسبة يكون خارجها.
واذ اشار الى انه من الأفضل أن تكون الكتل كافة داخل الحكومة، جزم انه من المستحيل أن يكون لـ"8 آذار" الثلث المعطل. واضاف: "موقفنا كقوات لبنانية بما نمثله اننا لا نستطيع أن نقبل بالثلث المعطل، وأسأل بالتالي لماذا خضنا انتخابات في لبنان؟".
وشدد ردا على سؤال انه غير صحيح ان الرئيس ميشال سليمان منحاز الى فريق "14 آذار" فهو يلعب دور الحكم وهو يصر على هذا الدور. ولفت الى انه على صعيد شخصي لا يقبل بطرح 15-10-5 للحكومة، مؤكدا انه لماذا خضنا انتخابات اذا كنا سنقبل بهذا الطرح؟.
اما حول حصة القوات اللبنانية في الحكومة، كشف جعجع ان القوات ذاهبة لتكون في وزارات خدماتية كبيرة.
ورأى انه لو ذهب الرئيس المكلف سعد الحريري الى سوريا قبل تشكيل الحكومة لكنا وقعنا في خطأ كبير، مشيرا الى ضرورة بذل الجهود لتطبيع العلاقات بين لبنان وسوريا.
واكد جعجع ان قوى 14 آذار لا تفرط بانتصارها في الإنتخابات النيابية الأخيرة التي كانت ظاهرة بحد ذاتها. وفي هذا السياق اشار الى انه في 7 حزيران، ذهب شعب بكامله في خضم منطقة تغلي وانقسامات كبيرة، بكل أمان الى صناديق الإقتراع وكانت النتيجة واضحة وباعتراف الجميع بدءاً من المسؤولين في لبنان وصولاً الى المراقبين العرب والدوليين.
وسأل جعجع هل كان يجب أن نخرج الى الإعلام ونقول اننا انتصرنا ونأخذ كل شيء؟ فهل هذا يكون تصرفا مسؤولا؟، مشيرا الى ان "خطابنا كان راق جدا ويحافظ على نتائج الانتخابات. واوضح ان الأهداف "التي خضنا على أساسها الإنتخابات النيابية مستمرون بها وهذه مسؤوليتنا كمسؤولين سياسيين". وردا على سؤال اوضح جعجع "اننا لم نخض الانتخابات لإضعاف النائب ميشال عون في الشارع المسيحي وليس من أهدافي الزعامة المسيحية إنما المسيحيين ولبنان"، لافتا الى انه يناضل للوصول الى هذا الهدف.
واشار الى ان المسيحيين يتمثلون بفريقين الآن: عون وحلفائه من جهة و14 آذار من جهة أخرى، مذكرا ان مسيحيي 14 آذار يمثلون اكثر من 50% من المسيحيين بعد الانتخابات الاخيرة.
واذ اوضح ان الإنتخابات الأخيرة أظهرت ان أكثرية المسيحيين هم مع قناعات 14 آذار، كشف "اننا نستطيع أن نبدأ مع مسيحيي 8 آذار بالإتفاق على صلاحيات رئيس الجمهورية كخطوة أولى".
وفي ما يتعلق بالمحكمة الدولية، تمنى جعجع ان لا يكون اي لبناني أو عربي متهم باغتيال الرئيس الحريري، مؤكدا انه لم يتوقف عند مقال صحيفة دير شبيغل بطريقة جدية، متمنيا ان لا يكون ما ورد في المجلة الالمانية صحيحا.
اما في ما يتعلق بما اثير حول انضمام 3 من نواب زحلة الى تكتل القوات اللبنانية، راى جعجع ان بعضهم لا يريد أن يكون تكتل القوات اللبنانية بهذا الحجم ولذلك انتقدوا ضم ثلاثة من نواب زحلة الى التكتل. واضاف: "كنا موعودين أن يكون لنا نواب من مناطق أخرى وقد تعرضت لما يسمى بالخيانة من بعض الأشخاص الذين "لا يحترمون أنفسهم".
وبالنسبة لملف المصالحات المسيحية، اكد جعجع انه لم يكن في جو لقاء النائبين سليمان فرنجية وسامي الجميل، مرحبا بتلك الخطوة. واضاف ان لديه ملاحظة تتعلق بالشكل سينقلها الى سامي الجميل عندما يلتقيه. واشار الى ان ما يجمع "القوات اللبنانية" مع "حزب الكتائب" لا يفرقه إنسان.
اما حول المصالحة بين القوات والمردة، اشار جعجع الى ان حادثة إهدن مؤلمة وما حدث قبلها وبعدها مؤلم جداً، واضاف: "آثرت أن لا أتكلم بهذا الموضوع لأنه كان يطرح بطريقة غير صحيحة". وذكّر انه "من بين الهيكلية الكبيرة لحزب الكتائب كنت آمراً لمجموعة ولم أكن في الخدمة الفعلية عندما حصلت مجزرة إهدن فقد كنت في الجامعة حينها". وتابع "أصروا على تخطي كل شيء ليضعوا حادثة إهدن على ظهري وكنت أسكت حين بات الكل يتملص منها إلى حد يهيّأ للمشاهد أن لا أحد مسؤول عن القصة".
واوضح ان "من اتخذ قرار القيام بعملية إهدن عليه أن يقوم بمراجعة سياسية ومنهم من أصبح من أعز الأصحاب مع قادة تيار المردة". وسأل هل من المعقول أن أتهم سياسياً بما لم أفعله فقط لأنني ضد السياسة السورية؟ وشدد على انه لم يكن هناك أي نية بإيذاء طوني فرنجية وعائلته في حادثة إهدن، لافتا الى انه "علينا أخذ العبر اللازمة مما حصل في الحرب اللبنانية ومن حادثة إهدن وما حصل قبلها وبعدها".
واشار جعجع الى انه "يعتبر نفسه بمصالحة تامة بتيار المردة وإذا التقى النائب فرنجية في أي مكان فسيكلمه كأن شيئاً لم يكن". واوضح انه "مستعد في أي وقت للقاء فرنجية ولنضع كل ما حصل في الثلاثين سنة الماضية وراءنا".
اما حول العلاقة بين القوات والتيار الوطني الحر، اكد جعجع انه "هناك الكثير من الحقائق التي لا يمكنه أن يطرحها اليوم". واضاف انه يقول بكل ضمير مرتاح "أنه لم يترك شيئا يمكن أن ينجز منذ 20 عاما حتى اليوم إلا وجرّبه"، مضيفا "لكن للأسف كل المحاولات باءت بالفشل فعون ظاهرة غير عادية لا تلتقي بها كل يوم والتعاطي معها غير سهل".
واشار الى ان القوات اللبنانية فازت بالإستفتاء في كل المناطق التي خاضت فيها الإنتخابات.
وحول مسألة مستقبل "14 آذار"، اكد جعجع ان مرحلة ما بعد 7 حزيران تقتضي طريقة تعامل جديدة وليطمئن شارع "14 آذار" وجمهوره، لافتا الى ان "وليد جنبلاط قبل 7 أيار ليس هو نفسه بعد 7 أيار وعليه أن يقوم بما يجب للمحافظة على الشوف وعاليه".
وفي ذكرى حرب تموز وردا على سؤال، رأى جعجع ان الفريق الآخر يعتبر أنه لو "خرب ثلاثة أرباع لبنان ومات اسرائيلي في المقابل فيكون ذلك انتصارا، مشيرا الى انه برأيه "بالعكس لو خربت ثلاثة أرباع اسرائيل ومات لبناني لا يعتبر انتصارا". واكد جعجع ان أمام لبنان "محطة صعبة جداً تتطلب الهدوء والروية للتعامل معها وهي المحكمة الدولية وهذا أمر غير سهل".
واعرب عن ارتياحه "للإنفتاح الأميركي والأوروبي على سوريا وهذا ما ينعكس إيجاباً على الوضع اللبناني بعد انتفاضة الاستقلال". واشار جعجع الى ان الانفتاح على سوريا من قبل الغرب يعزز الواقع الذي استجد في لبنان على أثر ثورة الأرز وبالتالي فكل انفتاح غربي على سوريا يعزز مكتسبات ثورة الأرز.
وفي الشأن القواتي الداخلي، اعلن جعجع "ان القوات في صدد التحضير لمؤتمرها الحزبي العام وهيكلة للحزب." واكد "اننا استطعنا وضع يدنا على أغلبية ممتلكاتنا وسنستلم من قبل الجيش اللبناني بعض المباني المتبقية أغلبيتهم في منطقة كسروان".
وفي الواقع الاقليمي، راى جعجع انه لا وجود لمقومات الذهاب الى حرب وهناك غموض بالرؤية للواقع الإقليمي، مشيرا الى ان "هناك إصرارا أميركيا على قيام دولة فلسطينية"