#adsense

مهمة مزدوجة لسلطانوف في بيروت: تجديد الدعم والإعداد لمؤتمر السلام

حجم الخط

مهمة مزدوجة لسلطانوف في بيروت: تجديد الدعم والإعداد لمؤتمر السلام

يقابل ممثل الرئيس الروسي الى الشرق الاوسط، نائب وزير الخارجية ألكسندر سلطانوف، غدا، رئيس الجمهورية ميشال سليمان ناقلا اليه رسالة من نظيره ديميتري مدفيديف تتضمن دعم بلاده للاستقرار السياسي والامني في لبنان، والتهنئة بالانتخابات النيابية التي أنجزت بشكل شفّاف وديمقراطي من حيث الاقبال، والتغييرات التي حصلت. كذلك سينقل التهانئ الى زعيم "الاكثرية النيابية" سعد الحريري، الذي تربطه صداقة متينة بالمسؤولين الروس الكبار في مناسبة تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة والتوفيق بهذه المهمة.

اما الموضوع الآخر المدرج في جدول البحث، فهو انعقاد "المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الاوسط" في موسكو، في حين تصرّ روسيا على عقده قبل نهاية السنة، على امل ان تتجاوب الدول العربية المعنية واسرائيل.

ولبنان لا يمانع بالمشاركة فيه، بعد توافق جميع الاطراف المعنيين على حضوره وعلى جدول أعماله. مع التذكير بأنه سبق للبنان ان تمثّل في مؤتمر"أنابوليس 1" الذي عقد في الولايات المتحدة في كانون الاول 2007 بوزير الخارجية بالوكالة طارق متري.

وأفادت مصادر ديبلوماسية في بيروت بأن الدعوة الروسية التي حظيت بتأييد واسع دولي وعربي مع تأييد اسرائيلي مشروط، تواجهها الكثير من العقبات، وهي اسرائيلية في معظمها، حالت حتى الآن دون تحديد موعد لهذا المؤتمر الذي كان متوقعا في حزيران الماضي، مما جعل دولا كبرى، كالولايات المتحدة وفرنسا على سبيل المثال لا الحصر، تبدي للجانب الروسي عدم حماسة وتشجيع لعقده قبل ان تتأمن ظروف نجاحه.

وعدّدت بعض المعوقات، ومنها أولا: الممانعة الاسرائيلية لوقف الاستيطان بناء على طلب الرئيس الاميركي باراك اوباما ورفضه الاجتهادات الاسرائيلية في هذا المجال على اختلافها. ثانيا : تعثّر المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة "حماس".

ثالثا : عدم تجاوب اسرائيل مع الرغبة في معاودة التفاوض مع سوريا، على رغم الرسائل التي وجهتها اليها الاخيرة في هذا النحو منذ تشكيل الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو

– رابعا: استمرار الحصار على غزة واغلاق المعابر.

ولفتت الى أن الموقف الروسي من الدعوة الى مثل هذا المؤتمر، يلتقي مع رؤية اوباما لتسوية ازمة المنطقة و يرتكز على مبدأ الدولتين: الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، والاسرائيلية، على ان تعيشا جنبا الى جنب بسلام، ووقف المستوطنات.

وأفادت ان العقبات تلك بحثت في القمة الاميركية – الروسية التي عقدت في موسكو بين الرئيسين اوباما وديميتري ميدفيديف وذلك في السادس من تموز الجاري وتطرقا الى سبل تذليلها تمهيدا للتحضير لمؤتمر موسكو الذي سيكون ذا طابع تشاوري ويمهد لمؤتمر يعقد برئاسة الرئيس الاميركي في وقت لاحق بعد حل العقد التي تعترض حتى الآن التئام مؤتمر موسكو الذي أيدته مجموعة الثماني على مستوى وزراء الخارجية الذين اجتمعوا في السابع من الجاري في مدينة ترييست الايطالية، وشارك فيه عدد من الدول العربية بينها لبنان واتفقوا على دعوة الاطراف المعنيين، اي لبنان وسوريا والسلطة الفلسطينية للتشاور مع "اللجنة الرباعية الدولية" التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاروبي والامم المتحدة، وفقا لبيان صدر عن المجتمعين. ودعا البيان أيضاً الفلسطينيين والاسرائيليين الى معاودة المفاوضات المباشرة المتوقفة المنبثقة عن "خارطة الطريق" بما في ذلك وقف النشاط الاستيطاني وانهاء اعمال العنف والاعمال الارهابية.

وأدرجت مهمة سلطانوف في اطار المساعي الروسية الى تذليل الموانع التي حالت دون تحديد موعد زمني للمؤتمر في موسكو، مع الاشارة الى ان المسؤول الروسي سينتقل الى دمشق للغرض نفسه، خصوصا بعدما اعلنت سوريا انها لن تشارك في اي مؤتمر للسلام ما لم يكن مرتكزا على قواعد صلبة. اما اللافت على مستوى التحرك الاميركي لتنشيط المسارات التفاوضية المجمدة، فهو ايفاد المستشار الخاص للشؤون الاقليمية المسؤول عن ملفي لبنان وسوريا في الخارجية الاميركية فريديرك هوف الى اسرائيل للبحث في احتمال معاودة المفاوضات على المسار السوري – الاسرائيلي.

وامتنعت عن الاجابة عن سؤال حول نسبة نجاح هوف في مهمته الجديدة، في ظل التصعيد الاسرائيلي لتجميد رؤية اوباما الى التسوية في المنطقة.

كتب خليل فليحان

المصدر:
النهار

خبر عاجل