#adsense

بين انفجار مخزن ذخيرة وانفجار الوطن

حجم الخط

بين انفجار مخزن ذخيرة وانفجار الوطن

شكل انفجار مخزن الذخيرة، أو مخازن الذخيرة، التابع لـ"حزب الله" في منطقة خربة سلم في قضاء بنت جبيل محطة بالغة الدلالات بالنسبة الى اللبنانيين. ففي أخطر مخالفة للقرار الدولي الرقم 1701 كشف انفجار مخزن الذخيرة المذكور عن احتفاظ "حزب الله" بترسانته العسكرية ومخازن الأسلحة جنوب نهر الليطاني، ما يشكل انتهاكا سافرا لمضمون القرار ولالتزامات لبنان الدولية.

وهذا الانتهاك ينقل لبنان من الموقع القوي تجاه المجتمع الدولي بسبب الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للقرار 1701، بدءا بالانتهاكات الجوية للسيادة اللبنانية مرورا بعدد من الانتهاكات للخط الأزرق ووصولا الى الشبكات المكتشفة في الداخل اللبناني، والتي تشكل بدورها انتهاكا فاضحا للقرار الدولي.

وإزاء ما حصل، تطرح أكثر من علامة استفهام:

لماذا يحتفظ "حزب الله" بمخازن ذخيرة جنوب نهر الليطاني في المنطقة الموضوعة في عهدة الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية؟

لماذا يصرّ "حزب الله" على تعريض لبنان واللبنانيين لمخاطر جمّة جراء إصراره على تحدي المجتمع الدولي وعدم الانصياع لقراراته؟

ما الحكمة من تعريض أمن اللبنانيين الى كمّ من المخاطر بسبب نزق البعض وخضوعهم للتعليمات الإيرانية؟

كيف يمكن القبول بأن ينتشر عناصر من الجيش اللبناني ومن "حزب الله" (ولو بلباس مدني) في محيط موقع الانفجار؟

وهل باتت من ضمن الترسانة أو التجهيزات والآليات العسكرية لـ"حزب الله" الدراجات النارية التي استعملها عناصره للانتشار جنوب الليطاني بعيد انفجار مخزن الذخيرة، كما كانوا استعملوها في غزوة بيروت في حوادث 7 أيار 2008؟

إن ما حدث في خربة سلم الثلثاء لا يبشر بالخير، وخصوصا في ظل استمرار البعض في رهاناتهم الخارجية من الفخر بانتمائهم لمشروع ولاية الفقيه وصولا الى خضوعهم لأصحاب مقولة إزالة إسرائيل من الوجود.

فمن حق اللبنانيين أن ينعموا بالأمن والأمان، ومن حقهم أن يقلقوا من أن يكون انفجار مخزن الذخيرة جنوب الليطاني بداية لانفجار الوطن بسبب مغامرات جديدة غير محسوبة لا تعود على اللبنانيين إلا بالويلات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل