قوى 14 آذار: لا عودة إلى تجربة التعطيل ومصلحة الدولة فوق أي إعتبار
عقدت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار إجتماعها الدوري وأصدرت بياناً استذكرت فيه الشهداء والجرحى الذين سقطوا جرّاء حرب تموز، مشيرةً إلى " أننا لا ننسى الدمار الهائل الذي أصابنا، إن على صعيد المنازل والمرافق العامة أو على صعيد الإقتصاد الوطني."
وتابع البيان: "كذلك لا ننسى التضامن الوطني، حكومةً وشعباً، أثناء تلك الحرب، الأمر الذي خفّف من وطأة الكارثة، كما فرض ورقة "النقاط السبع" اللبنانية أساساً للقرار الدولي 1701 الذي حظي بإجماع اللبنانيين. وأسفت ان هذا القرار الذي يشكل حجر الزاوية في حماية لبنان لا يزال ناقص التطبيق ويتعرض لإنتهاكات خطيرة من قبل معظم الأطراف المعنية، إقليمياً وداخلياً، وفقاً للتقارير الدورية الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الشأن.
وأشارت قوى 14 آذار إلى أنها تعتبر حماية القرار 1701 مهمةً وطنيةً ودولية، ينبغي أن تنهض بها الأمم المتحدة والدولة اللبنانية. وعليه فإن الدولةَ مطالبةٌ بالسعي الدائم لتنفيذ هذا القرار وتمكينه، باعتباره الأساس العملي والمنطقي السليم لأية استراتيجيّة دفاعية، كما أنه مِحكٌّ رئيس لوفاء لبنان بالتزاماته الدولية.
وأكدت قوى 14آذار انها ما زالت على موقفها المؤيد لتشكيل حكومةٍ إئتلافية مع قوى 8 آذار في هذه الفترة، تحصيناً للوضع اللبناني العام إزاء تحديات وإستحقاقات ماثلة، وإقتناعاً منها بوجاهة الشراكة في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ لبنان، ودعت رئيس الحكومة المكلف ورئيس الجمهورية إلى العمل معاً على قاعدة أنه لا عودة إلى تجربة التعطيل، وأن مصلحة الدولة فوق أي إعتبار. وتحت هذا السقف تدعوهما إلى تذليل العقبات.
واعتبرت أن "الدولة لا يمكن أن تقوم بينما تنام عاصمتها وتصحو على الخوف من سلاح يعشش في أحيائها، ويمارس هواية الترهيب في كل مناسبة، ولا تُعرف له وظيفة مشروعة! كذلك لا يمكن التوفيق بين كون لبنان، هذا الصيف، على رأس البلدان المقصودة في المنطقة سياحةً وزيارات عمل، وبين سلاحٍ منتشر في بعض المناطق يترصّد الزائرين ويحثُّهم على مغادرة البلاد، كما حصل في مدينة بعلبك منذ أيّام!"
وأشار البيان إلى أن "الأمان المطلوب للمواطنين والمقيمين لا يتوفر إلا بسيادة الدولة وأحادية سلاحها في الداخل. وعليه فإن قوى 14 آذار تجدد مطالبتها بخطة شاملة وحاسمة في هذا الشأن، إنطلاقاً من العاصمة بيروت، بجعلها مدينةً آمنة منزوعة السلاح، لاسيما وأن التدابير المتخذة حتى الآن – رغم جدّيتها – أظهرت عدم كفايتها، وأن كل يوم يحمل إلينا أخباراً عن أحداث متنقلة تثير القلق لدى المواطنين في كافة أنحاء لبنان".