#adsense

بصراحة

حجم الخط

بصراحة

بصراحة متناهية لم يعجبني ذلك اللقاء الذي عُقد بين وليد جنبلاط ووئام وهّاب، سواء كان الأوّل هو الذي سعى إليه أو كان الثاني هو الساعي، وإن كنا نُرجّح الاحتمال الثاني، لأن نتائجه على المستويين السياسي والشعبي وحتى العقائدي، إذا صح هذا التعبير، ارتدت سلباً على الاول لألف سبب وسبب لا يتسع المقام هنا لتعداد كل هذه الأسباب واحداً واحداً منذ انطلاقة ثورة الأرز ومنذ إطلاق وئام وهاب كوزير في الحكومة، ومن ثم إيكاله مهمات متعددة الاوصاف ليست بخافية على أهل الفطن وحتى على عامة الشعب اللبناني.

ذلك لأن آخر ما كان يخطر على بال جماهير وليد جنبلاط ومحبيه أن يحصل هذا اللقاء، لا في الزمان ولا في المكان، وآخر ما كان يمكن أن يرد في أجندات العاملين في الحقل السياسي، من هذا الفريق الذي يسمى تحالف قوى الرابع عشر من آذار أو تحالف ثورة الأرز، ولا من ذاك الفريق الذي ناصب وليد جنبلاط العداء وناصبه وليد جنبلاط العداء نفسه. فلا هذا قصّر ولا ذاك قصّر وبالميزان والحسابات الدقيقة تبقى الأرجحية كالعادة لوليد جنبلاط السبّاق إلى الهجوم كما السبّاق الى المهادنة والمقاربة، ولا بأس بالتراجع اذا اقتضت المصلحة الوطنية أو إذا تقاطعت المصالح الخارجية.

قد يعترض الكثيرون على مثل هذا الكلام، وقد يتصدى الكثيرون باللوم وربما بأكثر منه، ويقولون اشياء كثيرة، أو يبررون بأمور كثيرة، ومما قد يقولونه ان من أهم صفات القائد الجماهيري والسياسي انه يقود ولا يُقاد (بضم الياء)، وهذا قول صحيح مائة بالمائة، فتلك من أهم صفات القائد والقائد الذي لا يعرف كيف يقود ويستأثر بإحساس الجماهير بدل أن يكون قائداً ولن يكون مهما حاولوا أن يكونوه ويغدقون عليه الذهب الرنان والاموال الطائلة، لكن الصحيح أيضاً وايضاً ان القائد الملهم الحقيقي هو ذلك القائد الذي يندمج مع جماهيره، وتكون هذه الجماهير بما تحس وتحسس الهاماً له في مواقفه وقراراته بحيث لا تظهر هذه المواقف والقرارات وكأنها غريبة أو لا تمت بأي صلة لهم.

نحن لنا رأي في هذا اللقاء، وهذا من حقنا، ولن نخفيه، ولوليد جنبلاط رأي آخر شرحه باختصار، فربما يكون أصاب هو الهدف ونكون نحن من أخطأ، وربما العكس، فالتاريخ والأعمال هما من يحكم..!.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل