#adsense

طريق دمشق مفتوحة لـ “جنبلاط” .. “الطريق مراقب بالرادار”!!

حجم الخط

طريق دمشق مفتوحة لـ "جنبلاط" .. "الطريق مراقب بالرادار"!!

نأمل أن تكون طريق دمشق مفتوحة نحو مستقبل علاقات ممتازة مع لبنان دولة وحكومة وشعباً، أما شكليات مصالح مرحلية لشخصيات سياسية ، فسورية أخبر بمن تستعد لفتح الطريق لاستقبالهم .. وطريق دمشق المفتوحة لا تعيش أزمة سير خانقة كشوارع لبنان ، التي ملأتها وزارة الداخلية بعلامات حمراء معلنة أن" الطريق مراقب بالرادار" مع أن السير لا يسير!! وبحسب سرعة اندفاعة رئيس اللقاء الديمقراطي على عرض الطريق المفتوحة لتوبة عودته، يبدو أن "الرادار" سيلتقطه لأنه "فاتح الكيلومتراج" عالآخر!!

وجماعة 14 آذار بلا مؤاخذة منهم "دافنين" رأسهم في الرمل،كأن في فمهم ماء، "هسّ.. أمّن نايمة"!! والمقصود بـ 14 آذار هنا، قياداتها.. وحده، ينفرد رئيس اللقاء الديمقراطي بهواجس مخاوفه التي أطلق لها عنان "ترغلة" تصريحاته بحيث فقد اللبنانيون قدرتهم على استيعاب مواقفه لأنها باتت يوميّة..

ربما علينا أن نأخذ نفساً عميقاً حتى لا تصيبنا هذه "الهواجس" التي كانت أحدث ترجماتها بالأمس، عناوين "فضفاضة" لصحيفة كويتية، والتي قد تعيد لبنان إلى نقطة انقسام طائفية قديمة،"دفنها" اللبنانيون في 14 آذار الـ 2005 ولن يقبلوا بإحيائها من جديد، لا نستطيع أن نقبل بأن يُقال للمسيحيين الذين سارعوا إلى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري :" أورفوار.. أيه مرسي" لأن الأساس هو الساحة الإسلامية في بيروت والضواحي ، ولا تنزعجوا لأنني أريد الآن أن أركب "بازل إسلامي" بحسب "هواجسي" وخوفي على عنواني الأهم: "الطائفة أولاً"!!

لا يستطيع لبنان كوطن ، وكدولة ، وكشعب ، أن يكون له استراتيجية دولة تحميه [بما أن مشروعنا الدولة]، إذا أراد ممثل سياسي لطائفة ما أن يُركّب هذه السياسة بحسب مخاوفه الشخصيّة، والهواجس التي تأتيه بحسب الرياح التي تهبّ على المنطقة ، فيظل البلد يبرم بحسب الريح كأنه "طاحونة هواء"!! والقاعدة الشعبية التي اصطلح على تسميتها بـ 14 آذار،هي الشعب اللبناني بكل أطيافة ، فمن غير المقبول المنطقي والأخلاقي والسياسي والوطني على حد سواء ، أن يُقال للمواطن المسيحي الذي رفع بيده قرآناً وصليباً ، وللراهبة التي وقفت بجوار الشيخ أمام الضريح، لم نعد بحاجة إلى الحديث الآن على العيش المشترك ، ها قد انتهت الانتخابات واستفدنا من تصويتكم، الله يعطيكن العافية،ولولا الانتخابات، لما اعتذرت عن استخدامي للمفرد السيئ "جنس عاطل"!!

وليد جنبلاط "خائف"، ولا يُريد أن يقول أنه "خائف"، يحسب حسابات خاطئة ويستبق الأمور، ويستبق القرار الظني للمحكمة الدولية ، ويبني هواجسه على تقرير "ديرشبيغل" الذي لم يهزّ الشارع الإسلامي ولا استنفره ولم يبقَ أحد من القيادات [مسلمة ومسيحية] إلا وحذرت منه ، فلماذا يطرح نفسه علينا المتوجس الوحيد من لعبة الأمم!! هذا الانطباع الذي يتركه كلامه على الشارع اللبناني شديد الخطورة ، كأنه يقول لنا: "هواجسي" ممن يملك السلاح وحتى لا تلفحني الرياح ، أريد أن ألوي كل ما صدقه اللبنانيون خلال السنوات الأربع الماضية وأطويه ، لأحمي الطائفة، ممَّ وممّن ، هذا هو السؤال!! بالمعنى العكسي ، كأنه يقول للطوائف كلّها : تسلّحي، لأن هناك طائفة تملك السلاح، أو عليكم أن تستسلموا لخوفي منهم ، كأمر واقع!!

سبق وسمع اللبنانيون كلاماً واضحاً على لسان جنبلاط ،"طلعت" فيه الطوائف كلّها معطوبة، المسيحيين جنس عاطل ، والسنّة سلفية "محفوفة الشوارب ، لحاها "مخلاية" ومشروع إرهاب، ولا طريق أمامه سوى التصالح مع حزب الله لحماية طائفته، ونحن نرحب بمصالحة كلّ الفرقاء اللبنانيون مع بعضهم البعض ، لا أن يصالح البعض مناورة بحسب ما تقتضيه ظروف الحماية المرحلية!! فماذا لو تغيرت الرياح الإقليمية بعد شهرين واشتم منها مثلاً رائحة قرار بضرب إيران ، فما هو مصير "الطائفة أولاً" ؟ ولماذا يعيدنا من حيث لا يحتسب إلى منطق انغلاق الطوائف على نفسها؟ بل إلى منطق انقسام اللبنانيين بداية الحرب ، ثم يحدثنا عن الانعزالية!!

الحلف الرباعي ، كان حاجة انتخابية لوليد جنبلاط، وحزب الله وحركة أمل ، وبعدما استفاد الحزب من هذا الحلف رماه في سلّة المهملات، فهل يصدّق رئيس اللقاء الديمقراطي مرة جديدة أن حلفاً ثلاثياً إسلاميّاً يقسم مع جمعه 14 آذار ، وما حرصت الوصاية طوال ثلاثين عاماً على ألأ تراه؟ هذه المرة هل سيحميه حلف ثلاثي، أم فقط سيستفيد منه حزب الله ليحمي نفسه ومخازن سلاحه المنفجرة جنوباً،من رياح المنطقة ، وبعد أن تمر العاصفة سيلقي بهذا الحلف في سلّة المهملات!!

حان الوقت ليدرك الجميع أن الفريق الوحيد الذي يملك استراتيجية واضحة وأهدافاً محددة في لبنان والمنطقة هو حزب الله ، وأنه قد يعدّل من تكتيك هذه الاستراتيجية لحمايتها ليس أكثر ، فيما على ما يبدو أننا أخطأنا عندما صدقنا مدائح إعلامية عن رؤيوية رادارات والصحون اللاقطة للبعض، فإذا بنا نكتشف أنهم يدورون بحسب جهات الرياح، "هيك الهيئة"!!

وبلا مؤاخذة من الجميع ، لا يحق لرئيس اللقاء الديمقراطي أن يتصرف وكأنه "ولي دم الشهداء"،فلم يوكله أحد بالتصرف بدمائهم، ولم يقف أحد من ذوي الشهداء على منبر تشييع وقال:"أقسم بالله العظيم لنثأرنَّ لدمائكم يا رفيق ويا باسل ويا سمير ويا جورج ويا بيار ويا وليد ويا خالد ويا كل الشهداء"، كما وقف وأقسم سواه، ولتكن الحرب المفتوحة!! كل ما طالب به اللبنانيون معرفة الحقيقة والعدالة لوقف القتل ، فما بال البعض يهبّط علينا حيطان الحقيقة، ويصف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعدما كانت إنجازاً، بأنها أصبحت" لعبة الأمم"!!

أما الخائفون من فتنة ما بين الطائفتين السُنية والشيعيّة ، فنقول لهم: sorry، اقرءوا تاريخ الطائفتين،الاختلاف والفتنة عمرها من عمر التاريخ الإسلامي ولا شأن للبنان ولا المحكمة ولا تقرير مجلة "ديرشبيغل" بها ، وهي تشتد حيناً ثم تهدأ كلما اشتد عصب محاولة مشروع قيام سلطة أو دولة أو امبراطورية كما الحال الآن مع المشروع الإيرانيالذي سبقته مشاريع كثيرة في التاريخ منذ "برامكة" هارون الرشيد المنكوبين، إلا أن هذا التاريخ بقدر ما هو مخزٍ في خلافه ومعاركه،لم تحدث فيه مجزرة واحدة بين الفريقين ، لا عبر التاريخ ولا في لبنان!!

إذن؛ فالخائف على نفسه ومصالحه ليعلن هذا صراحة ،اللبنانيون لا يستطيعون ولا يريدون عيشاً تحت رحمة هواجس البعض ، نريد عيشاً مشتركاً في وطن واحد وبطوائف لا تخاف من بعضها البعض، لا بطوائف تلهث خلف مصالحها..

اسمحوا لنا ، جمهور 14 آذار ليس في جيب أحد ولا في "عبّه" أيضاً ، وهو ليس قطيعاً يُساق بالهواجس ، إنما هذا الجمهور "قرفان"من شدّة "الشقلبة"،و"انخضت معدته ولعيت نفسه"، ويلعن الساعة التي جعل فيها السياسيين يصدقون أنهم مشوا أمامه في 14 آذار فيما هم مشوا خلفه ..

أما الحلفاء الجدد الذين دعينا إلى عقد حلف "ثلاثي" معهم، فبالتأكيد لن يصدقوا "مقام التحوّل" الجنبلاطي هذا، ببساطة ، كانوا أذكى منا وأعدوا لائحة وجيهة ونشروها [مثبتة في حاشية الهامش]، لذا نشك في أن يصدّقوا هذه التصريحات ، بل هم يستنفدون مصداقية صاحبها كما فعلوا بليمونة الجنرال من قبله، ويحرقون ويكشفون كل أوراقه أمام جمهور 14 آذار، الطريق إلى دمشق مفتوحة، والطريق مراقب بالرادار ، والله "مع دواليب" كل رائح، على أمل أن تكون مفتوحة أيضاً مع اللبنانيين في طريق العودة!!

وهنا بعض من لائحة الحلفاء الجدد:
1 ـ في السابع عشر من حزيران عام 1982 [أثناء الاجتياح الإسرائيلي] اجتاز وليد جنبلاط (رئيس الحركة الوطنية آنذاك) طرقات بيروت وصولاً إلى منزله [القديم] في المصيطبة, حيث كان من تبقى من أركانها ينتظرونه، وبعد انتقادات وتململ بأنه لم يطلق طلقة واحدة على الإسرائيلي في الجبل, بادرهم بحدة "لم أكن قادراً على مقاتلة آلة الحرب الإسرائيلية بمفردي، ودوري هو الدفاع عن طائفتي لا إحصاء الشهداء" [ كتاب آلان مينارغ- أسرار حرب لبنان]، ولم يحمِ هذا المنطق، لا الطائفة، ولا الجبل، ولا لبنان!! .‏

2 ـ في لقاء على قناة الـ mbc قال و ليد جنبلاط :"البعض يتهمني بتغيير مواقفي دائماً و لكن هذا اتهام كاذب فأنا لا زلت على نفس الثوابت":

3 ـ 1990 (اتفاق الطائف): "اتفاق الطائف هدفه الفتنة في لبنان و هو ليس الحل السليم أبداً
نحن كنا و ما زلنا و سنبقى نعارض هذا الاتفاق"، ": 2006 وحده الطائف هو الذي يحمي لبنان و هو ضمانة لسلام و لاستقرار هذا الوطن.. ".

4 ـ خطاب بنت جبيل 2005 :" نعم للمقاومة فالمقاومة حق مشروع إلى حين تحرير آخر شبر من مزارع شبعا"، 2006 إلى متى ستبقى شبعا ذريعة لسلاح المقاومة اللا شرعي "..

6 ـ حارة حريك 2005 : "هناك مخطط مشبوه هدفه اتهام حزب الله بالجرائم التي حصلت في لبنان و لكننا نؤكد أن لا دخل لحزب الله في هذه الاغتيالات " ، 2006 :" السيارة التي استهدفت مروان حمادة أتت من الضاحية و بعلم حزب الله " ..

7 ـ "عنوان زمن الوصاية : المختارة بوابة دمشق"، 2006 "إسرائيل ليست عدوتي بل سوريا هي العدوة الحقيقية "..

6 ـ 2004 :"لن نكون أداة بيد العاملة في مناجم الفحم كونداليزا رايس"، 2006" نشكر صديقة لبنان كوندي رايس على مجهودها الذي يصب في مصلحة لبنان"..

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل