مصادر لـ"اللواء": بري والحريري اتفقا على التعاون لتجاوز الإرباكات الإقليمية
خارج النبرة التفاؤلية للرئيس نبيه برّي حول إمكان ولادة حكومة الوحدة الوطنية قبل نهاية هذا الشهر، التقت مصادر المعلومات على ان اللقاء الذي جمعه في مجلس النواب، واستكملت أحاديثه على الغداء في مطعم في وسط بيروت مع الرئيس المكلف سعد الحريري، تناول الصيغ الممكنة للتأليف على قاعدة حكومة مختلطة، وانتهى على اتفاق على التعاون بين الرئاسات الثلاث، وإبقاء باب التشاور قائماً لتجاوز عقبات التأليف والارباكات الاقليمية والدولية ذات التأثير عليها.
ونبهت مصادر نيابية إلى أن عودة التسريبات حول صيغ مقبولة من هنا واخرى متحفظ عليها من هناك، يدخل في باب التشويش على مساعي التأليف، تعتبر بمثابة محاولة لاعاقة خروج الحكومة إلى النور، وإطالة هذه العملية اطول فترة ممكنة، بانتظار جلاء حركة المشاورات القائمة بين عواصم إقليمية ودولية تتصل باوضاع المنطقة ككل ومنها لبنان.
وتوقفت هذه المصادر باهتمام عند الرسالة السعودية التي نقلها نائب رئيس الحرس الوطني السعودي الامير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وتتعلق بتلك المشاورات الجارية، فيما وصفه مصدر دبلوماسي غربي بأنه "دخول" فرنسي جديد على خط التقريب بين بيروت ودمشق، بعدما كانت فرنسا أعلنت بلسان وزير خارجيتها برنار كوشنير الذي زار العاصمة السورية مؤخراً ان بلاده لا تتدخل في تأليف الحكومة اللبنانية.
وأشار مصدر لبناني إلى الاجتماع الذي عقد في مكتب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع وضمه إلى جانب أمين المجلس الأعلى اللبناني – السوري نصري خوري، في حضور السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم كمقدمة لتحريك ملفات معينة، ومن بينها دور للسفير عبد الكريم الذي لاحظ كوشنير أن احداً لم يشاهد له حركة منذ مجيئه الى بيروت قبل أكثر من ثلاثة أشهر.