#adsense

قبل الثلث والنسبية وتوابعهما؟!

حجم الخط

قبل الثلث والنسبية وتوابعهما؟!

لم يعد عاقل يصدّق انّ الثلث المعطّل (او الضامن) هو ما يؤخّر تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، خصوصاً بعدما اشبع موضوعه بحثاً وجدلاً، واطلقت حوله اكثر من صيغة تبدده بين هذا الطرف او ذاك ؟ وكلّها قابلة للحياة الى حدّ انّ اصحاب الثلث المذكور والدعاة اليه يلزمون منذ ايام الصمت المعبّر ؟ ولا يأتون حركة تدلّ الى انّ مطلبهم جدّي واساسي، بل إنّ كلّ المعطيات تؤكد انهم قالوا كلمتهم ومشوا بعد ان فهموا انّ دمشق تقايض هذا الثلث بزيارة كانت مشروطة قبل التأليف، وصارت مأمولة بعده دون تبرّم او إلحاح ؟ !

وليست " النسبية البرتقالية " هي ما يعيق عملية التأليف، وقد فهم الجميع انّها موجّهة للحلفاء وراغبة في الأخذ من كيسهم الوزاري ؟ وهم لا يمانعون في هذا الأمر، ولا فارق عندهم اذا كان الوزير الهياً او " اميراً " إنضم الى تكتّل عون ؟ او شيعياً تركوه وديعة للإصلاح والتغيير ! وبعد ان اشبع اركان البرتقالي النسبية العجائبية شروحات غير مقنعة، صارت الحزورة الجديدة عندهم لقاء جنبلاط – عون الذي يتقدّم خطوة الى الأمام وثلاثة الى الوراء ! يملئ فراغها بزيارات صهر الجنرال الى " بيت الوسط " واللقاءات فيه مع الرئيس المكلّف لعلّة تقريب وجهات النظر ليس إلاّ ؟ !

وليس سلاح حزب الله، والضمانات له، هي ما يؤخر الولادة القيصرية للحكومة العتيدة، لأن 3 كلمات في البيان الوزاري تكفي وتزيد في هذا المجال، وهي " تستمرّ طاولة الحوار … " بمعنى ان لا مانع الهي من مواصلة بحث الموضوع في قصر بعبدا، ولا يتوهّم احد في لبنان بالقدرة على الإنتهاء من هذا الملف الشائك الاّ عبر الطريق المعروفة التي آخرها إسترداد مزارع شبعا (بعد ترسيم الحدود) وإنتفاء الحاجة لوجود سلاح غير شرعي وضمّ بعضه الى الجيش اللبناني، عديداً وعتاداً، وطيّ صفحته وضمّها الى الصفحات التي طواها إتفاق الطائف (الدستور) في بداياته الأولى .

والسؤال الملحّ هنا هو حول الأسباب الحقيقية للعرقلة والتأخير، وصولاً الى فهم مرامي كلام الرئيس بري وتحديده آواخر الشهر الجاري موعداً للتشكيلة الوزارية ؟ والضمانات المطلوبة لإنجاز هذا الأمر مختلفة تماماً عن كلّ ما سبق ؟ وهي ما استدعى الإيجابية الإيرانية الوليدة ؟ والتأخير السوري المتعمّد في المسار المرسوم، تمكيناً لأصحاب الشأن في خلق الدينامية اللازمة المؤدية الى حلول كثرت التكهنات حولها دون مقاربة حقيقية وفعلية لها ؟ !

وكما مع سوريا سابقاً، كذلك مع الحزب وراعيته راهناً، فإن اول الكلام هو في المحكمة الدولية ومثله اول الضمانات وآخرها ؟ وكي نفهم تحديداً فإن علينا ان نعود الى الكلام الذي قاله النائب جنبلاط قبل الهمروجة الأخيرة، عن تقرير دير شبيغل وعن القرار الظني، وعن المسعى الى فتنة سنّية – شيعية والتخوّف منها ؟ والإنعطافات التي تلت واوصلت الى لقاء الرجل مع السيّد حسن، وتحرّك المسار الحكومي بعيداً عن الأضواء وفي غمرة مواقف معلنة تدور حول العموميات وتأتي على ذكر كلّ ملفات المنطقة الاّ المحكمة الدولية وإنطلاقتها الموعودة مع بدايات العام المقبل ؟ !

ويبقى ان الضمانات هي تحديداً في هذا الملف … وفيه وحده ؟ وبعدها يسقط الثلث ومعه النسبية وكلّ توابعهما ؟ وتقوم الحكومة العتيدة التي يأتي تحديد الرئيس بري لموعدها إستعجالاً للقبول بالمطلوب ؟ وقد شدّ ازره امس السفير الإيراني شيباني الذي تحدّث عن انّ الفترة المقبلة حساسة وتستوجب من جميع الفئات العمل على إشاعة اجواء الثقة ؟ و " الغاء كلّ الحساسيات التي تولّدت في السنوات الماضية ؟ " ويكفي كيّ نفهم الشروط الإلهية ان نفسّر بالعربي الكلمات الستة الأخيرة الموضوعة ضمن مزدوجين ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل