#adsense

هوف في بيروت مطلع الأسبوع ومحور المحادثات تطبيق الـ1701

حجم الخط

هوف في بيروت مطلع الأسبوع ومحور المحادثات تطبيق الـ1701

يزور بيروت مستشار المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، فرديريك هوف في اطار الجولة التي يقوم بها في المنطقة، وقد استهلها باسرائيل، وكان أول من أمس في دمشق حيث سيمكث بضعة ايام. ويركّز في محادثاته مع المسؤولين الاسرائيليين والسوريين على امكان معاودة المفاوضات التي جمدت بين دمشق وتل ابيب بسبب اجراء الانتخابات الاسرائيلية، وفي ختامها، ومع فوز "ليكود" تبدلت المعطيات حول اسس التفاوض الذي كان سائدا بين الطرفين في الحكومة السابقة، مما حال حتى الآن دون معاودته.

لم يحدد المسؤول الاميركي موعد زيارته لبيروت حتى ليل امس، لكن المعلومات المتوافرة تشير الى انها متوقعة مطلع الاسبوع المقبل بصفته مستشار ميتشل لشؤون سوريا ولبنان، ورافقه في جولاته بعد تكليفه مهمته الاولى في لبنان خلال الشهر الماضي. ويشار الى ان واشنطن تجاوبت مع رغبة بيروت في اتفاق "جنتلمان"، اي أنه ليس ملزما ولا قانونياً، وهو ان يمرّ بها أي مسؤول اميركي يجول في دول المنطقة، ولو كانت مهمته غير مرتبطة بلبنان.

وتلقت "النهار" معلومات ديبلوماسية عن ان عنوان المحادثات مع هوف، في حال مجيئه الى بيروت، سيكون تطبيق القرار 1701، فيما اكدت واشنطن تبنّيها له، وسيركّز الحديث معه على تنفيذ ما اتفق عليه في شأن انسحاب اسرائيل من شمال بلدة الغجر، والذي كانت حكومة إيهود أولمرت قد وقّعته في مفاوضات الناقوره بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي برعاية قيادة "اليونيفيل". وتجدر الاشارة الى ان هوف خبير في شؤون الحدود ويعتبر مرجعا في هذا الاختصاص ومن اكثر المتحمسين للعمل على المسار السوري – الاسرائيلي. وسبق له ان وضع اقتراحا اكاديميا لحل النزاع في شأن الجولان من خلال تحويل جانب كبير من الهضبة المحتلة محمية طبيعية يمكن للسوريين والاسرائيليين الوصول اليها. سقط هذا الاقتراح عندما ابلغ وزير الخارجية السوري وليد المعلم خلال استقباله هوف الخميس الماضي تمسك بلاده باستعادة الجولان السوري حتى خط الرابع من حزيران عام 1967 وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومرجعية مؤتمر مدريد ومبدأ "الارض مقابل السلام" الذي تؤدي الى السلام العادل والشامل. وتجدر الاشارة الى ان دمشق مدركة السعي الذي يبذله هوف مكلفا رسميا هذه المهمة، لكن ظروف نجاحه تبقى ضئيلة لان سوريا تعتبر ان الحديث معه يندرج في إطار الاستكشاف وتبادل وجهات النظر في انتظار الظروف المؤاتية.

وأفادت مصادر واسعة الاطلاع ان واشنطن في طور تحضير ملف عن حقيقة نيات السوريين حيال الاسرائيليين ومعرفة مدى استعدادهما لمعاودة التفاوض مع المسار الفلسطيني – الاسرائيلي، والذي يعتبر في نظر ميتشل الاكثر الحاحا ويجب عدم التأخر فيه، لكن المشكلة تكمن في الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني الذي تشعب الآن الى داخل منظمة "فتح" ولم ينحصر فقط بالسلطة وبحركة "حماس" وفقا لما كان متوقعاً، وبالتالي فان التوقع الذي كان سائدا لجهة امكان المصالحة بين السلطة و"حماس" في نهاية الشهر الجاري، مؤجل الى موعد آخر.

ودعت الى انتظار انتهاء هوف من لقاءاته التي ستستمر مع مسؤولين سوريين لمعرفة ما يمكن ان يقوم به لاقناع الطرفين بمعاودة التفاوض عندما يتقرر ذلك مع المسارين الآخرين لكل من فلسطين ولبنان مع اسرائيل.

وكشفت لـ"النهار" ان الرئيس المصري حسني مبارك سيزور باريس في نهاية الشهر الحالي للتداول مع نظيره الفرنسي امكان تذليل العقبات بين الفلسطينيين والاميركيين والاسرائيليين وبين الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل مساعدة الرئيس الاميركي باراك اوباما على ترجمة رؤيته للسلام في المنطقة. 

بقلم خليل فليحان

 

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل