كرم: المعارضة تعرض "طروحات متصلبة بغلاف ليّن" والمصالحة التي تعنينا هي مع فرنجية
أكد وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال طوني كرم أن كل الفرقاء يريدون الوصول بهدوء إلى تشكيل الحكومة، إلا ان كل فريق يرى الحكومة من وجهة نظره، لافتاً إلى أن السوريين يستطيعون ان "يمونوا" على المعارضة من خلال الكف عن مطالبتها بالثلث المعطل.
وإذ استبعد أن تتخلى سوريا عن هذا الثلث من دون أي ثمن، أشار كرم إلى أن الشراكة الفعلية في الحكومة تكون من خلال مناقشة الأمور الخلافية كافة من دون تعطيل مسار الدولة، مشدداً على ان ضمانة كل الفرقاء هو رئيس الجمهورية.
ورأى كرم في حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، ان المعارضة تقوم بعرض "طروحات متصلبة بغلاف ليّن" لعدم تحميلها عملية التأخير في تشكيل الحكومة، مشيرا إلى ان حركة الاتصالات بين الفرقاء كافة تسهّل عملية الجمود الحاصلة، والدخول في أجواء مريحة.
وإذ لفت إلى الانعكاس السلبي الذي يفرضه سلاح "حزب الله" على الوضع السياسي العام، أكد كرم أن رئيس الجمهورية استرد القرار اللبناني وفرض حضور لبنان على الساحتين الاقليمية والدولية.
وقال: "إن موقف "القوات اللبنانية" لم يكن يوماً ضد الانفتاح بل هو الانخراط بالسلم الأهلي والانفتاح على الاخر، وموقف الدكتور سمير جعجع الأخير هو خير دليل على ذلك"، مؤكداً في هذا السياق أن القوات ثابتة دائماً على مواقفها. ومن جهة ثانية، أشار كرم إلى ان اللقاءات والاتصالات التي تقوم بين "تيار المستقبل" و"حزب الله" لا يعني أن "تيار المستقبل" عاد عن مبادئه وثوابته.
ورأى ان النائب وليد جنبلاط يفتح مروحة خيارات من خلال اتباع تكتيك وأسلوب معين في السياسة، وهو يتموضع بشكل يضع نفسه همزة الوصل بين 8 و 14 آذار، معرباً عن اعتقاده بأن لا شيء تغير عند جنبلاط على الصعيد الاستراتيجي، واضعا حركته في اطار التطمين بانه لن يحتكم الى السلاح مستقبلا.
وعلى صعيد المصالحة المسيحية – المسيحية، أكد الوزير كرم أن يد القوات ممدودة إلى الجميع، معلنا أن المصالحة الوحيدة التي تعني القوات هي المصالحة مع النائب سليمان فرنجية، لافتاً إلى انه على مستوى التيار الوطني الحر الخلاف معه هو سياسي، وبالتالي لا يتطلب عملية مصالحة.
وختم كرم بالتأكيد أن الجميع يريد أفضل العلاقات مع سوريا من دولة إلى دولة.