#adsense

هيلاري كلينتون تحيي ضحايا بومباي وتحض العالم على مكافحة الارهاب

حجم الخط

هيلاري كلينتون تحيي ضحايا بومباي وتحض العالم على مكافحة الارهاب

وجهت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون السبت تحية لذكرى ضحايا هجمات بومباي داعية الى مكافحة الارهاب على المستوى العالمي، في مستهل زيارتها للهند.

ومن بومباي، ربطت كلينتون في اول زيارة لها الى الهند كوزيرة للخارجية، ما بين الهجمات التي خلفت 166 قتيلا وهجمات 11 ايلول 2001، والهجومين الانتحاريين على فندقين في جاكرتا الجمعة.

وقالت خلال مؤتمر صحافي في قصر تاج محل وفندق تاور هوتيل الذي تقيم فيه وحيث قتل 31 شخصا خلال هجمات تشرين الثاني، "لقد انطبعت هذه الاحداث في ذاكرتنا الجماعية (..) تفجيرا جاكرتا الجمعة اعادا تذكيرنا بصورة مؤلمة بأن تهديد العنف المتطرف لا يزال حقيقيا. انه عالمي، وشرس ومدمر".

واضافت ان "الولايات المتحدة ستعمل مع الحكومة الهندية وحكومة اندونيسيا وغيرها من الدول والشعوب من اجل تحقيق السلام والامن ومواجهة هؤلاء المتطرفين الذين يمارسون العنف وانزال الهزيمة بهم".

وعقدت كلينتون في وقت سابق اجتماعا خاصا مع 13 من العاملين في فندقي تاج وتريدنت-اوبروي القريب، ومن بينهم المدير العام لفندق تاج كرامبير كانغ، الذي قتلت زوجته وابناه في الهجمات. ورغم مقتل افراد عائلته، واصل كانغ العمل والاشراف على عمليات الانقاذ.

وقالت كلينتون ان لقاء الموظفين كان مؤثرا، وانها ارادت ان تعرب عن تقديرها لذكرى الضحايا. وكتبت في كتاب التعازي "لقد عانى شعبانا من التداعيات الموجعة للتطرف".

واضافت "الان يتعين على كل البلدان والشعوب الساعية الى السلام والتقدم ان تعمل معا. فلنخلص العالم من البغضاء والتطرف الذي يفرز مثل هذا العنف العدمي. هذا اقل ما يمكن فعله من اجل مستقبلنا".

وتشكل جهود مكافحة الارهاب احد المواضيع التي ستبحثها كلينتون الى جانب الانتشار النووي والتغيرات المناخية بالاضافة الى فتح اسواق تجارية جديدة.

واتهمت الهند مجموعة عسكر-طيبة الباكستانية بتنفيذ هجمات بومباي بالتواطؤ مع عناصر من الاستخبارات العسكرية الباكستانية. وسببت الهجمات التي نفذها عشرة اشخاص تم اعتقال واحد منهم، في تجميد عملية السلام التي بدأها البلدان في مطلع 2004.

والتقى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سنغ نظيره الباكستاني يوسف رضا جيلاني في مصر الاسبوع الماضي، واتفقا على محاربة التطرف، لكن الهند نبهت الى ان جهود السلام ستبقى معلقة حتى التخلص من الخلايا الارهابية الاسلامية الناشطة في باكستان.

ومع ذلك، اثارت تصريحات رئيس الوزراء انتقادات في الهند باعتباره قدم الكثير من التنازلات لباكستان المتهمة بايواء متطرفين قاموا بتدريب وتجهيز وتمويل هجمات مومباي.

ونفت كلينتون ان تكون ادارة الرئيس باراك اوباما تمارس ضغوطا على الهند من اجل تسوية خلاقاتها وتطبيع علاقاتها مع باكستان حتى تتفرغ الاخيرة لمكافحة التمرد الاسلامي على حدودها مع افغانستان، الامر الذي يشكل اولوية بالنسبة للولايات المتحدة.

وقالت خلال المؤتمر الصحافي ان "الولايات المتحدة تدعم بشكل كبير الخطوات التي تتخذها الحكومتان ولكننا لا نشارك او ندفع باتجاه اتخاذ موقف معين".

وتسعى ادارة اوباما الى تعزيز العلاقات مع الهند التي تعتبرها قوة مؤثرة على المستويين الاقليمي والعالمي.

والتقت كلينتون عددا من رجال الاعمال في مومباي، عاصمة الهند الاقتصادية، وستلتقي عددا من المنظمات غير الحكومية التي تعنى بتعزيز مشاركة النساء في العمل ومهنيين في مجال التعليم كجزء من رغبتها في تعميق العلاقات خارج الاطار الحكومي.

وتستمر زيارتها للبلاد ثلاثة ايام. وتتجه كلينتون الى نيو دلهي الاحد للقاء رئيس الوزراء مانموهان سينغ ووزير الخارجية س.م. كريشنا قبل المغادرة الى تايلاند لترؤس بعثة بلادها في محادثات رابطة دول جنوب شرق اسيا (اسيان).

والعلاقات الهندية الاميركية التي مرت بفترة صعبة اثناء الحرب الباردة، بدأت تتحسن في نهاية عهد الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون.

وتواصل التحسن في عهد الرئيس جورج بوش عبر ابرام اتفاق لتزويد الهند بالتكنولوجيا النووية المدنية العام الماضي.

وتأمل كلينتون، بحسب مساعديها، ان يتم خلال زيارتها الاعلان عن الموقعين اللذين اختارتهما الهند لاقامة مفاعلين نووين مدنيين اميركيين.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل