المفتي قباني: هدف المعارضة التعطيل والسيطرة على الحكم
رأى مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني أن "مشكلة تأليف الحكومة ليست طائفية إنما سياسية بامتياز"، واصفاً الثلث المعطل بأنه "أداة لتعطيل سياسة البلد"، ومعتبراً أن "هذا الثلث هو الذي يأخذ القرار وعندئذ الأغلبية لا تستطيع أن تأخذ القرار لأنها ليس لديها ثلثان فإذا وافقت المعارضة يمر القرار وإذا لم توافق المعارضة لا يمر القرار، عندها تحكم الاقلية وليس الأكثرية في مثل هذه الحالة".
قباني، وفي حديث لـ"الأنباء الكويتية، أشار إلى أنه "في النظام الديموقراطي المعارضة لا تمثل في الحكومة بنسبة عدد نوابها في البرلمان، فالحكومة شيء والبرلمان شيء آخر، والبرلمان سلطة تشريعية، وكل نائب سواء كان في الأقلية أو في الأكثرية له دوره في وضع أنظمة البلاد، في حين أن الحكومة في الأنظمة الديموقراطية وفي النظام اللبناني وفي الدستور اللبناني هي التي تتولى الحكم ويمكن حسب الأنظمة الديموقراطية أن تشكل الأغلبية مهما كانت هذه الاغلبية، الحكومة بكل أعضائها من الأغلبية وألا يكون فيها أحد من المعارضة، ولكن الأغلبية في لبنان ترضى بمشاركة الأقلية في الحكومة ولكن ليس بطريقة تعطيلية عن طريق المطالبة بالثلث المعطل تارة والنسبية تارة أخرى"، مؤكداً أن "نسبية تمثيل المجلس النيابي في الحكومة هذه تعطيل والثلث المعطل هو تعطيل ايضا، والنسبية هي الوجه الآخر لعملة الثلث المعطل".
ورأى أن "هدف المعارضة من كل ذلك ليس تعطيل رئاسة الجمهورية وحسب فذلك وسيلة من وسائلها فالغرض هو السيطرة على الحكم بمعنى ان ما لم نستطع تحقيقه بالانتخابات يجب ان نفرضه في التمثيل الحكومي هذا هو لسان الحال".
وشدد على أن "رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ليس في وارد الاعتذار، بل نحن نطلب منه ألا يقدم على هذه الخطوة مهما كانت الظروف ومهما تعددت الاسباب في الوقت الذي عند الرئيس المكلف نفس القناعة"، ولكنه أكد أن "هذه القناعة لانها قناعة الاغلبية في لبنان من المسلمين والمسيحيين وهي مهما كانت الظروف والاسباب فلا يجوز ان تدفعه اطلاقا الى الاعتذار "ـ معتبراً أن "جر الحريري الى الاعتذار عن طريق التعويق في تشكيل هذه الحكومة هو عمل غير ديموقراطي وغير سليم".
واعتبر أن "الحريري مستهدف، ورئيس الجمهورية ميشال سليمان مستهدف، والنظام كله في لبنان مستهدف، ولبنان كله مستهدف، والحل هو الالتزام بالدستور وبالنظام الديموقراطي اللبناني وما يجري هو خلاف النظام وخلاف الديموقراطية ومع ذلك الاغلبية راضية بمشاركة الاقلية لها في الحكومة، ولكن دون أن يكون هناك تعطيل".