تكتل القوات اللبنانية: لتشكيل حكومة منسجمة بعيدا عن التعطيل وتدعيم سلطة الجيش واليونيفيل في الجنوب
عقد تكتل القوات اللبنانية النيابي اجتماعه الدوري في معراب برئاسة رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وضم نواب كتلة القوات: جورج عدوان، فريد حبيب، ايلي كيروز، ستريدا جعجع ، وانطوان زهرا والنواب: طوني ابو خاطر ، جوزف معلوف وشانت جنجنيان في حضور الوزير طوني كرم والوزيرالسابق جو سركيس وممثل القوات اللبنانية في الامانة العامة لقوى 14 آذار ادي ابي اللمع. واستعرض المجتمعون الوضع العام في لبنان من جوانبه كافة.
وثمن المجتمعون في بيان تلاه النائب انطوان زهرا جهود الرئيس المكلف سعد الحريري لتشكيل حكومة تؤمن اوسع مشاركة وطنية ممكنة، مؤكدين في هذا السياق ضرورة ان تكون هذه الحكومة منسجمة لتمارس دورها كسلطة تنفيذية فعلية وفاعلة، تتناول امور الناس بعمق وجدية وتخرج بالحلول المناسبة لها بعيدا عن منطق الشلل والتعطيل.
واشار البيان الى ان المواطن اللبناني ضاق ذرعاً بالخلافات السياسية والحزبية الحادة التي كانت تقع تقريبا في كل جلسة من جلسات مجلس الوزراء، في الوقت الذي يتوق فيه الى من يضع الاصبع على جرحه الاجتماعي، الاقتصادي، الانمائي النازف منذ سنوات طويلة، ويجد له الحلول الناجعة.
واكد ان مجلس النواب موجود وبقوة بعد انتخابات السابع من حزيران الماضي للعب دوره التشريعي والرقابي لذا لا يجب تحويل الحكومة العتيدة الى مجلس نيابي مصغر يُضيّع على اللبنانيين فرصة ايجاد الحلول الملائمة لمشاكلهم الكثيرة.
ورأى المجتمعون في الاحداث التي شهدها الجنوب في الايام القليلة الماضية تطوراً جدياً وخطيراً. ولفتوا الى ان القرار 1701 يشكّل في الوقت الحاضر اهم رادع امام اي نوايا اسرائيلية عدوانية جديدة.
واضاف البيان: "لذلك من الخطأ الجسيم اللعب بهذا القرار او الانتقاص من هيبة القوات الدولية المنتشرة في جنوب لبنان". واعتبر انه اذا كانت هذه القوات تقوم فعلاً بمخالفات، وهذا امر مشكوك فيه، فيجب معالجة هذه المخالفات بالطرق القانونية المرعية الاجراء، خصوصاً من خلال الجيش الللبناني الموجود في المنطقة والذي هو وحده وتبعاً لصلب نص القرار 1701، صاحب السلطة العسكرية والامنية في الجنوب.
واوضح ان التصرفات العشوائية الاخرى لن تؤدي الا الى اعطاء صورة مشوّهة عن لبنان في المحافل الدولية كافة، والى قطع الغصن الذي يرتكز اليه الامن والاستقرار في جنوب لبنان في الوقت الحاضر.
واذ دان المجتمعون الخروقات الاسرائيلية المتكررة للقرار 1701، طالبوا الحكومة اللبنانية والمراجع المختصة باتخاذ كل التدابير اللازمة للتشبث بهذا القرار ولتدعيم سلطة الجيش اللبناني والقوات الدولية الداعمة له في جنوب لبنان.
ورداً على سؤال حول ما يُقال عن عدم تشكيل الحكومة قبل شهر ايلول المقبل ومعلومات اخرى تُفيد بأن رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف اتفقا على الصيغة وبدء التداول بأسماء الوزراء، رأى زهرا ان هذه المعطيات هي ملك رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، وان القول إن الحكومة لن تبصر النور قبل ايلول هو دعوة لإحباط الشعب اللبناني واظهار السياسيين والرئيس المكلّف والغالبية النيابية غير قادرين على التصرف والتقدم بالصيغ المقبولة لتأليف الحكومة.
واشار الى "اننا لا نملك توقعاً في هذا الاتجاه ولكن لا نستطيع تحديد موعد ولادة الحكومة خلال يومين او ثلاثة"، مؤكداً ان المعضلة باتت واضحة وهي مطالبة "فريق المعارضة" بالثلث المعطّل وعدم جدوى اعطاء هذا الثلث بعد نتائج الانتخابات النيابية.
وعن اتهام فريق اساسي في قوى "14 آذار" المسيحيين بالانعزالية، اكد زهرا ان "الموقف السسياسي لقوى "14 آذار" متماسك والرؤية من التطورات موحّدة ولو ان هناك اساليب متعددة للتعبير وان مسسيحيي "14 آذار" ونحن في طليعتهم، ربما نُنعت بالمغالاة والالتزام بمحيطنا العربي والعالم الاوسع وبالتأكيد هذا لا يُسمى انعزالاً بل انفتاحاً استثنائياً.
ورداً على سؤال، اعلن زهرا ان لا معطيات تشير الى مخاطر امنية كبرى، وضاف: "ولكن اعتدنا في لبنان حين نعيش فترة ارتياح ان نتوجس من اول خرق يمكن ان يحصل ، آملاً ألا نشهده، لافتاً الى ان المعطيات الاقليمية والدولية لا تشجع احداً على العودة الى دائرة الاتهام بالاغتيالات، معتبراً ان "اللقاءات المسيحية – المسيحية لا علاقة لها بتشكيل الحكومة بل تهدف الى تهدئة الاجواء على الساحة المسيحية.