قالت مصادر بارزة في الاكثرية لـ "الراي" الكويتية ان البلاد تتجه نحو ازمة سياسية فعلية لتعذر تشكيل حكومة جديدة، مستبعدةً اي تطور ايجابي في المدى المنظور، ومتوقعة استمرار المراوحة على حالها انطلاقاً من اصرار قوى 8 آذار على الامساك بالثلث المعطل في الحكومة العتيدة.
واذ استبعدت المصادر عينها امكان بقاء البلاد في المأزق لاشهر عدة بسبب حاجة جميع الاطراف لحكومة جديدة لم تستبعد وجود اتجاه يتعاطى مع الملف الحكومي وانضاج شروطه على قاعدة «من يصرخ اولاً» في لعبة تقديم التنازلات افساحاً امام ولادة الحكومة العتيدة.
ولاحظت تلك المصادر عدم استعجال الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في اطلالته الاخيرة تشكيل الحكومة، مشيرة في قراءة لمضمون خطابه، الى انه وضع شروطه على الطاولة ورمى الكرة في ملعب الاخرين تاركاً لهم الوقت الكافي لـ «الاستجابة» على قاعدة اما حكومة بشروطنا او لا حكومة.
وقالت المصادر البارزة في الاكثرية ان التدقيق بما قاله نصرالله يؤشر الى استنتاجات في غاية الحساسية، فهو اعلن انه لا يحتاج لضمانات من الاخرين في شأن سلاحه (فالسلاح يحميه السلاح) ولا يحتاج لضمانات من المحكمة الدولية (قوته ضمانة كافية)، وتالياً فان «الثلث الضامن» الذي يريده هو لتمكينه من «حق الفيتو» في ادارة الدولة والسياسة الاقتصادية والشؤون اليومية.
