في بيت الطاعة؟!
فيما اكّدت اوساط حزب الله (لصحيفة عربية) ما كان قد قاله السيّد حسن نصر الله من استبعاد ولادة الحكومة العتيدة في فترة قريبة ؟ واعادت توقع بقاء المراوحة على حالها الى ما بعد إنتهاء موسم الإصطياف " حيث عندها لكلّ حادث حديث ! " وهو ما يعني بالعربي الفصيح الترجمة العملانية لتحذيرات السيّد من الإستعجال في توليد حكومة بحلول نهاية شهر تموز الحالي، كما كان قد قال وردد الرئيس نبيه بري في اكثر من توقّع متفاءل ؟ !
وفي وقت اعادت الأوساط المذكورة التأكيد الى عدم حاجة الحزب الى ضمانات حول سلاحه، الموضوع على طاولة الحوار، والذي صار خارج النقاش السياسي والإعلامي ؟ فإنها لم تتطرق الى الضمانات حول القرار الظنّي والمحكمة الدولية التي كان امين عام حزب الله قد نفى ايضاً حاجة حزبه اليها ؟ في سياق طلّته الإعلامية الأخيرة، وهي ما يجمع اكثر من مرجع اقليمي انها السبب في عرقلة تاليف الحكومة الهياً ؟ بالاضافة الى اسباب اخرى تتعلق بما يجري في ايران مؤخراً ومراوحته بين توتر مستعاد، وعدم ايجاد حل جذري، بما يسمح بإستعادة مشاهد المواجهات في الشارع كل يوم جمعة (بعد الصلاة) دون ان تصل الصدامات الى حد تهديد النظام، ودون ان تعود الأوضاع الى سابق عهدها في الهدوء الرتيب والحياة اليومية المملة ؟ !
واليوم انضمت صحيفة الوطن السورية الى جوقة المتمهلين ؟ حيث لاحظت تباطؤ المعطيات الاقليمية التي تحول دون انضاج الطبخة الحكومية ؟ ! وعزته الى تأخر في الاتصالات السعودية – السورية، وعدم وصول الموفد السعودي الى دمشق ؟ تمهيداً لزيارة سيقوم بها الملك عبد الله بن عبد العزيز الى عاصمة الأمويين ؟ !
ووصفت الصحيفة السورية " الحراك المحلي في لبنان بانه محاولة لملئ الوقت الضائع والفراغ الناجم عن تعليق الاتصالات الاقليمية التي تختصر قوة الدفع العربية للبننة الاستحقاق الحكومي عبر اخراج توليفة وزارية متفق عليها " وهي تحديدا ما توقع رئيس المجلس النيابي ان تبصر النور خلال الايام التي تفصلنا عن نهاية الشهر الجاري ؟ !
وبين الشروط الايرانية – الالهية، ومسار الاتصالات العربية ، يعيد اركان قوى 8 اذار ويكرروا الكلام الممل عن شروطهم لتاليف والمشاركة، وهم يعرفون ان تلاقي المسارين الاقليمي والعربي يجعل افرقاء هذه القوى يتأبطون شروطهم التعجيزية من ثلث معطل ونسبية ومشاركة حقيقية ؟ ويدخلون صاغرين الى " بيت الطاعة " الذي يقرر عنهم ولهم فيه المحور الايراني – السوري، اما بالاتفاق والشراكة ، واما بالتسويات الجانبية التي لا ناقة لهم في مطالباتها ولا جمل ؟ وهم لا يزيدون عن ان يكونوا الاداة التي توصل الى توافق المحكمة والدور الاقليمي والقرارات الدولية من جهة، وفي وصول العاهل السعودي الى دمشق (او اللقاء في ارض محايدة) لاتمام عملية الولادة القيصرية والاتفاق على ما يتبعها في امور الملفات الساخنة في كل دول المنطقة من جهة ثانية ؟ !
ومن كلام الصحيفة السورية، يمكن للمراقب ان يستدل ان الأمور هناك اسهل منها على المستوى الاخر ؟ لان صوت " النظام السوي " توقع استمرار العد اسابيع اخرى غير قليلة، فيما يبدو وكانه رسالة الى المتفائلين بتخفيف اندفاعتهم دون فرملة قوية لان بعض الامور المعاكسة تحتاج على ما يبدو الى وقت اطول من ما تبقى من اليوم وحتى نهاية شهر تموز الحالي ؟ !
ويبقى ان في خاتمة ما كتبته الوطن تاكيد اخر اضافي الى استمرار سوريا في التدخل في الشان اللبناني، عبر الحديث عن حصص الأطراف واحجامهم اولاً ؟ وعن تاكيدها انها تمسك بالحلفاء جميعاً من رقابهم ! وانهم جاهزون للدخول الى بيت الطاعة عندما تاتيهم الاشارة الحقيقية من وراء الحدود مع علامات التوقيع النهائي على مسودة الاتفاق التي تشمل مواضيع متعددة يجري تجميع نتائجها راهناً وضمها في سلة واحدة ؟ مع اخراج شكلي يجنب قوى 8 اذار الاحراج وذلك باعطائها " من الجمل اذنه " في مطالبها المعلنة حول التشكيلة الحكومية وسبل المشاركة فيها ؟ !
