القرار 1701 وبهلوانيات “حزب الله”

القرار 1701 وبهلوانيات "حزب الله"

أتحفنا نواب "حزب الله"، بعد حادثتي انفجار مخزن الذخيرة التابع للحزب في خربة سلم والاعتداء على دورية لقوات الطوارئ الدولية في منطقة جنوب الليطاني، بحملة تنظير غريبة عجيبة اعتراضا على أداء قوات اليونيفيل في الجنوب.

وبلغت الوقاحة ببعض نواب هذا الحزب، مثل النائب نواف الموسوي، حدّ أن يعترض على دور اليونيفيل انطلاقا من "حرصه" الطارئ على أن السيادة على أرض الجنوب هي للجيش اللبناني وحده!!!
أما النائب حسين الحاج حسن فطالعنا بتنظيراته حول أن اليونيفيل تقوم باستفزازات في الجنوب!!!

وإزاء هذه المطالعات البهلوانية من نواب الحزب الإلهي، لا بد من طرح بعض الأسئلة حيال منطق تعاطي "حزب الله" مع القرار 1701 والدولة اللبنانية والأمم المتحدة وأيضا وأيضا مع الرأي العام اللبناني.

فمنذ متى يحترم "حزب الله" سيادة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية من الجنوب الى البقاع الشمالي مرورا بالضاحية الجنوبية؟
وكيف احترم الحزب الإلهي سيادة الدولة اللبنانية حين أسقط المروحية العسكرية التابعة للجيش اللبناني فوق تلة سجد واغتال بداخلها النقيب الطيار سامر حنا، ليرسل من بعدها أحد مناصريه بتكليف شرعي ليعترف بما لم يقترفه هو؟!

ومتى احترم حزب ولاية الفقيه سيادة الدولة اللبنانية على أرض الجنوب حين مانع وعارض لعقود طويلة إرسال الجيش اللبناني الى الحدود الجنوبية، وهو لا يزال يعتبر أن هذا الجيش الوطني عاجز عن حماية المواطنين والحدود؟

وكيف يحترم "حزب الله" القرار 1701 ويبقي على مخازن أسلحة ضمن منطقة جنوب الليطاني؟
وهل ينص منطق احترام القرارات الدولية على دفع المواطنين للتعدي على القوات الدولية؟

وكيف يقرأ "حزب الله" منطق رفض مشاركة الجيش اللبناني سيادته على أرض الجنوب حين ينتشر عناصر الحزب ويضربون طوقا أمنيا حول مكان انفجار مخزن الذخيرة فيمنعون عناصر الجيش واليونيفيل من الوصول الى مكان الانفجار؟

حين يبدأ مسلسل الأسئلة المتعلق بكيفية احترام "حزب الله" السيادة اللبنانية لا يعود ينتهي. فهل نسأل عن احترام السيادة اللبنانية داخل مربعات الضاحية الأمنية حيث يتم اختطاف عناصر من قوى الأمن ومواطنين أجانب يتم التحقيق معهم لساعات قبل إطلاقهم؟
وماذا عن طريق المطار وحوادث الخطف عليها؟ وطبعا نحن نتحدث عن العام 2009 وليس العام 1985؟!

لعل أسوأ ما في الموضوع هو حين يحاول مسؤولو "حزب الله" الاستخفاف بالرأي العام اللبناني. فاللبنانيون يقدّرون جيدا الدور البالغ الأهمية الذي تلعبه قوات اليونيفيل في الجنوب اللبناني منذ العام 1978، وخصوصا أن هذه القوات قدمت الكثير من الدماء من أجل السلام في لبنان، إضافة الى دورها في الخدمات الاجتماعية والصحية والبيئية وفي تحريك عجلة الاقتصاد في الجنوب اللبناني بفعل الأموال التي ينفقها عناصرها في القرى والبلدات والمدن الجنوبية.

والثابت أن محاولات "حزب الله" الخطرة لضرب دور قوات الأمم المتحدة في الجنوب لا يخدم غير العدو الإسرائيلي ومخططات حزب ولاية الفقيه التي لا علاقة لها بالمصالح اللبنانية على الإطلاق.

فهل من يتعظ من تجارب الماضي ويعفي لبنان من أي مغامرة مجنونة إضافية، عبر الالتزام الكامل بمضمون القرارات الدولية وروحها، وفي طليعتها القرار 1701، عوض اللعب بمصير اللبنانيين من ضمن أجندة خارجية؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل