ابو الغيط: قوى خارجية تحاول الغوص في المجال اللبناني ولم نتراجع عن توجيه الاتهام إلى "حزب الله"
أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن موضوع زيارة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري دمشق بعد تشكيل الحكومة يعود للحريري، معتبراً أنه فور تشكيل حكومته يستطيع السفر إلى أي مكان ويتحرك في العالم باعتباره رئيس حكومة لبنان المنتخب بشكل قانوني وشرعي.
وقال "أعتقد أنه إذا كان هناك توافق في العمل الداخلي فستسير الأمور وتتحرك إلى الأمام، ولدينا مثال الحكومة الحالية"، مضيفاً: "يجب أن يرفع الجميع أيديهم عن لبنان، فهناك قوى خارجية كثيراً ما تحاول الغوص في المجال اللبناني، وأنصح الجميع أن يتوقف عن النظر إلى الخارج".
وعن احتمال التوصل الى تسوية على طريقة لوكربي بالنسبة إلى المحكمة الدولية، اكد أبو الغيط، في حديث لصحيفة "الحياة" انه يجب أن يكون هناك عقاب للقاتل، فلا يعقل أن تكون الروح العربية والدم العربي أمراً مباحاً.
وأضاف: "هذا عمل إجرامي تم ضد رئيس حكومة في لبنان، ويجب أن تكون محاكمة، ولكن يجب أن تكون هناك أيضاً شروط بعدم تسييس هذه القضية، وأن تعامل باعتبارها تكشف الحقائق".
ورأى أن "البعد الآخر أن تتم بالشكل الذي يؤمن الاستقرار والتوافق اللبناني بقدر الإمكان هاتان الضمانتان هما الفيصل في تجاوز أي أوضاع في لبنان يمكن أن تترتب على بدء المحاكمة وعلى كل حال يجب أن نرى قرار الاتهام لنرى إذا كان لهذا القرار عواقب سياسية أو داخلية".
وعما يتردد في لبنان عن أن مصر نصحت حليفتها السعودية بانتظار تشكيل الحكومة اللبنانية قبل عقد قمة في دمشق، قال أبو الغيط: "الحديث في هذا الموضوع له حساسياته لأننا لا نطرح مواقف تقول لا تتقاربوا هذه دول عربية كبيرة، وأنا لا أتدخل بتعليق على هذا الموضوع ولكن أقول إن هناك تنسيقاً مصرياً – سعودياً عالي المستوى وهو مستمر، وبالتالي الجانبان يعملان سوياً في تنسيق المواقف وتقويم الأوضاع، وقد تتم زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز قريباً الى دمشق قد نرى تكثيفاً في الاتصالات، ولا يجب أن يفوتنا أن الفترة فترة صيف والأمور قد ينتابها قدر من الخمول".
وعن عدم تمكن الحريري حتى الآن من تشكيل حكومته، اشار أبو الغيط الى أن تشكيل الحكومة اللبنانية سيتم، والتجربة علّمتنا أن تشكيل الحكومة يأخذ وقتاً، معتبرا أن هناك غالبية نجحت ولديها الحق في تشكيل حكومة وهناك وضع خاص في مجتمع لبنان يفرض أهمية التوافق اللبناني، أملاً أن المصلحة العليا للشعب اللبناني تفرض ثقلها وتأثيرها في رؤية كل الأطراف. واعرب عن ثقته بأن اللبنانيين سيصلون الى تشكيل الحكومة المرضية للجميع.
وعما إذا كان متفائلاً في شأن العلاقة السورية – اللبنانية وهل تغيرت الآن عما كانت عليه في السابق، أكد أن العلاقة السورية – اللبنانية تغيّرت عما كانت عليه في 2005 و2006، لافتا الى أنه لا توجد اليوم قوات سورية على الأراضي اللبنانية، وهناك سفير لسوريا وسفير للبنان في كلا الدولتين، مضيفا أن "العلاقة الهيكلية قد تغيرت ويبقى الزمن هو الكفيل في تعميق هذا الوضع الجيّد".
وعن مشكلة مصر مع "حزب الله"، اعتبر أبو الغيط أن "حزب الله" لديه مشكلة مع الدولة المصرية وهناك خلية قُبض عليها كانت تعمل على الأرض المصرية ضد القانون المصري وستقدم هذه القضية في اللحظة المناسبة قريباً على القضاء المصري، مؤكدا أن الدولة المصرية لم تتراجع عن توجيه اتهام إلى هذه الخلية، لافتا الى أن التأخير مرده إلى أن مسألة سيناء لها حساسية. فسيناء منطقة عسكرية مصرية والدولة تعطيها وضعاً خاصاً، وبالتالي عندما تكون هناك تحركات غير شرعية على أرض سيناء، فهي تحتاج إلى وضعية خاصة لكي نؤمن المصالح المصرية بشكل قضية تكون كاملة.