#adsense

جمهوريّة “الحموان”!! إيران على خطى لبنان..

حجم الخط

جمهوريّة "الحموان"!! إيران على خطى لبنان..

كأن إيران لا يكفيها ما فيها من انقسامات واصطدامات، وكأن الرئيس المطعون في شرعية الانتخابات التي جددت رئاسته، لا تكفيه الطبول التي تدقّ فوق رأسه ومن حوله في شوارع طهران، حتى قام بتعيين "حمُ" ابنته نائباً له، فابن "اسفنديار رحيم مشائي" صهر الرئيس أحمدي نجاد، الذي تمسك قد استطاعته بـ "حما ابنته وفلذة كبده" نائباً للرئيس، فلربما إن أجبره على الاستقالة قد تقع مشاكل عائلية – لا سمح الله – بين الزوجين ـ فلذتي كبدي ـ الرئيس ونائبه اللتين تمشيان على الأرض!!

بـ "شرفكن"، لا تقولوا أن ميشال عون ليس معه حقّ بتمسكه بتوزير "صهرو" و"ساتر عرضه" جبران، وإلا قد ينعكس عدم التوزير على البيت الجنرالي العائلي مشاكل بين جبران وزوجته، ثم بين عون وابنته، ثم بين عون وأحفاده ومعه الـ "تيتا" أيضاً، وستمتد المشاكل العائلية لتقطع "صلة الرحم" بين ابنة عون زوجة جبران وابن عمتها آلان عون، لاعتبارات المثل القائل: "الولد لو بار تلتينو للخال"، فبعدما "بلف" زوجها "صاحب المقام العالي" وريث "العيلة والسليلة" العونية، وأمن مستقبله السياسي وترشح في بعبدا ونجح، وانقهر الصهر الذي لم يفز في مسقط رأسه!!

وقد تمتد الفتنة العائلية، فتقاطع البنت عمتها، فترد العمة بمقاطعة شقيقها الجنرال ـ لا سمح الله ـ ويتفرّقوا أيدي سبأ مجدداً، "معو حقّ" الجنرال، فهذا رئيس دولة يقول عنها أنها "عظمى"، وأنها أقوى دولة في العالم، عيّن "أبو جوز بنتو"، فكيف الحال بالذي يشدّ ليعيد "جوز بنتو" ـ وفلذة كبده، التي تمشي على الأرض أيضاً ـ هو الآخر إلى وزارة "مدهنة"!!

إيران استطاعت على يد نجاد تطوير مفهوم حشر العائلة في المناصب السياسية، فلبنان "حندوقة عينها" ليس بأفضل منها، إنما في إيران لا تستقيم معادلة جمهورية "الآب والإبن والصهر" لخصوصية التركيبة اللبنانية، ففي إيران كبار العائلة وأولياء أمرها هم المعنيون باستثمار المصاهرة، فطورت المفهوم اللبناني إلى جمهورية "الحموان"!!

وأحمدي نجاد أعصابه فولاذية، و"الأعداء" دائماً على رأس لائحة اتهاماته، فالإصلاحيون أعداء، والرافضون لسياساته أعداء، وإذا ارتفعت الأسعار فالسبب هو الأعداء، وعليه قد يكون الأعداء يمكرون به ليصبح مكشوف الظهر عاريه، ومن أولى بثقته وطمأنته، من "حما" ابنته، على الأقل سيطمئن قلبه بأن الإبنة ستنكد عيشة زوجها، الذي سينكد عيشة أبيه متى شعر بأنه منزعج من نائبه، أهليّة بمحليّة…

و"اسفنديار" ـ التاريخي ـ من أبطال ملوك الفرس الذين تحدثت عنهم "الشاهنامة، وله معركة تاريخية مع "رستم" البطل الأسطوري، الذي أوصاه "اسفنديار" بتربية ولده "بهمن" تربية الوالد لولده، وتمتد المرحلة التاريخية من "التأريخ الفارسي من مرحلة سلطة بهمن بن اسفنديار أو داريوش الثالث ؛ آخر الملوك الإخمينيين جتى عهد سلطنة يزدجرد الثالث آخر ملوك الساسانيين"..

أما "اسفنديار رحيم مشائي" فلا نصيب له من حظوظ السياسة إلا قرابته من نجاد، الذي رضخ لمرشد الجمهورية الإيرانية بعدما أنفذ له أمراً خطياً بإقالة صهره، فيما صرّح أكثر رجال الدين الإيرانيين تشدداً أحمد خاتمي، حليف نجاد وعضو مجلس صيانة الدستور، والأكثر قرباً من الخامنئي، بأن: "الرئيس أظهر وجها مخادعاً لرجال الدين وللنخبة" بتعيينه مشائي".

فيما أعلن المرجع مكارم شيرازي،المؤيد لخامنئي ـ أن تعيين اسفنديار رحيم مشائي في منصب النائب الأول للرئيس وفي أي منصب حكومي، حرااااااااااام وأن تعيينه غير شرعي !!

وميشال عون على خطى أحمدي نجاد، فقد بات الصهر ـ بعدما كان الابن ـ ضرورة لبنانية في كل الحكومات، حرصاً على امتداد السلالة في حال انعدام وجود "ذكور" يرثون ما "خلّفه" لهم الوالد!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل