تفاصيل اعتقال الشبكة الارهابية حسب الصحف: اجماع حول خطورتها على الساحتين اللبنانية والإقليمية
شكل خبر اعتقال الشبكة الارهابية مطلع هذا الأسبوع الخبر الرئيسي لمختلف الصحف اللبنانية وكان القاسم المشترك بين جميع تلك الروايات هو التركيز على خطورة تلك الشبكات الارهابية على الساحتين اللبنانية والاقليمية.
وعلمت صحيفة "السفير" استنادا إلى مصادر التحقيق القضائي في ملف الشبكة الأصولية التي ألقى الجيش اللبناني القبض عليها مؤخرا ، أن التباسا حصل حول هوية الموقوفين، لاسيما وأن معظمهم يقتني جوازات سفر عربية مزورة، وبالتالي أمكن التعرف على هوياتهم وهم مواطنان لبنانيان أولهما يدعى (ع. ج.) والثاني (ع. ع.) وسبعة مواطنين فلسطينيين بالإضافة إلى مواطن سوري، يوناني الأصل ويدعى منجد الفحام.
وقالت المصادر إن عملية أمنية مركبة ومعقدة، شارك فيها أكثر من جهاز استخباراتي عربي وأوروبي، بالتعاون والتنسيق مع مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، أفضت إلى توقيف «الرجل ـ المفتاح» وهو منجد الفحام وكان في طريقه من أثينا إلى مطار بيروت عبر مطار أوروبي، (تردد أكثر من مرة إلى لبنان وكان يحظى برصد أمني دائم)، وكان من المقرر أن يتوجه على الفور إلى إحدى البلدات الجنوبية الحدودية، حيث تم استئجار عدد من المنازل له ولباقي أفراد المجموعة من أجل التحضير لاستهداف قوات "اليونيفيل".
ووفقا للمصادر نفسها، فإن تنظيم "القاعدة" يعتمد مقاربة تنظيمية جديدة في عمل شبكاته، سواء في لبنان أو غيره من ساحات الجهاد في المنطقة، وذلك في اتجاه إعطاء استقلالية تامة للمجموعات وفصلها عن باقي المجموعات وأن تكون لها الأمرة (بواسطة أحد الأمراء) مع التمويل المالي الكافي وحرية اتخاذ القرار على صعيد الأهداف المحددة.
وقد أدى توقيف منجد الفحام في مطار بيروت الدولي بالتعاون بين مديرية المخابرات في الجيش وجهاز أمن المطار، إلى افتضاح أمر باقي الأعضاء التسعة الذين كانوا يتنقلون بحرية بين المخيمات الفلسطينية وبينها وبين الجنوب والعاصمة وبعض المناطق في الشطر الشرقي للعاصمة.
وأسهمت عملية رصد الاتصالات الهاتفية، في محاصرة أعضاء الشبكة، الذين أوقفوا جميعا، باستثناء من هم متوارون عن الأنظار في مخيم عين الحلوة، منذ أحداث الشمال ومخيم نهر البارد.
وأشارت المصادر إلى أن المجموعة حددت لنفسها ما يشبه «بنك الأهداف»، لا سيما استهداف دوريات وقواعد «اليونيفيل» في الجنوب (حصلت عملية تحديد للأهداف خاصة في القطاع الغربي، منطقة الناقورة والجوار).
كما قامت المجموعة برصد أهداف عسكرية لبنانية بينها شخصيات غير مدنية، تمهيدا لاستهدافها، كما تبين أنها وضعت نصب عينيها استهداف الداخل السوري بسلسلة تفجيرات أمنية، من دون أن تتضح ماهيتها وما إذا كانت تستهدف مراكز وأهدافا أمنية أو عسكرية أو مدنية.
وأظهرت التحقيقات أن معظم الموقوفين الفلسطينيين السبعة ليسوا من أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان، وإن كانوا يلمون بتفاصيلها الداخلية ولا سيما تركيبة المجموعات الأصولية في مخيم عين الحلوة…
وتردد أن العشرة كانوا يترددون على إحدى البلدات الحدودية، بصفتهم يعملون في قطاع البناء والمقاولات، وقد اعترفوا بنقل صواريخ ومتفجرات، كما تمت مصادرة أموال، كانت بحوزتهم، فضلا عن هويات وجوازات سفر مزورة.
من جهتها، ذكرت مصادر قضائية لصحيفة "الحياة" ان الموقوفين ألقي القبض عليهم في 2 تموز الجاري بعد عمليات رصد لتحركات عدد من المشتبه بهم الذين اكتشفت هوياتهم من خلال موقوفين آخرين في اعمال ارهابية استهدفت سابقاً الجيش اللبناني في طرابلس والشمال والجنوب، فضلاً عن رصد اتصالاتهم الهاتفية.
وأضافت المصادر ان ابرز الموقوفين هو السوري منجد الفحام. ويليه لجهة الأهمية في الخلية الفلسطينيان الفاران عبدالرحمن عوض وأسامة الشهابي المدعى عليهما غيابياً. ومن بين الفارين ايضاً اللبناني عبد الغني جوهر الذي نفذ اعتداءات طرابلس ضد الجيش الصيف الماضي. اما الباقون من الموقوفين فهم لبنانيان والآخرون فلسطينيون.
وقالت مصادر قريبة من التحقيق لـ"النهار" ان ضرب "اليونيفيل" والقيام بأعمال أمنية ضد أشخاص واجانب توقف عند التخطيط لان آمر المجموعة انكشف. وفي عداد الفارين السبعة الذين شملهم الادعاء اللبناني عبد الغني جوهر الذي ينتمي الى تنظيم "فتح الاسلام" وهو مطلوب في تفجيرات استهدفت الجيش في الشمال صيف 2008، والفلسطينيان عبد الرحمن عوض واسامة الشهابي اللذان كانا في مخيم عين الحوة واختفيا عندما طلب الجيش تسلمهما لعلاقتهما بـ"فتح الاسلام".
وفهم ان هذه المجموعة ترتبط بتنظيمات أصولية وخططت لسرقات واعمال أمنية ولم تتمكن من بلوغ اهدافها لتمكن مخابرات الجيش من القبض على افرادها. واوقف اولاً رئيس المجموعة الذي ادت التحقيقات معه الى توقيف رفاقه التسعة الآخرين.
ونقلت صحيفة "الأخبار" من جهتها عن متابعين للتفاصيل عن تخطيط لعمليات ضد قوات الطوارئ خارج الجنوب، أن الجهاديين كانوا يخطّطون لضرب اليونيفيل في مكان ما بين المطار وصيدا، على الطريق الدولية.
ويؤكد معنيون أن عشرات المشتبه فيهم موضوعون تحت المراقبة، في بيروت والشمال والبقاع وساحل إقليم الخروب. ويجري تبادل حثيث للمعلومات بين الأجهزة الاستخباراتية اللبنانية والسورية والغربية، لتنمية الملفات الموجودة في حوزتها. وبالنسبة إلى ساحل إقليم الخروب، يؤكد معنيون أنه بات محطة مهمة للتنظيمات الأصولية، وخاصة بعد انتقال عدد كبير من مهجَّري نهر البارد إليه، ولقربه من مخيم عين الحلوة، ومن الطريق الإجبارية للقوات الدولية من وإلى الجنوب اللبناني.