علوش: مطالب المعارضة الوجه الآخر للتعطيل الإقليمي

علوش: مطالب المعارضة الوجه الآخر للتعطيل الإقليمي

أكد عضو الأمانة العامة لـ14 آذار النائب السابق مصطفى علوش أن فريق 8 آذار يريد الحصول على الثلث المعطل للمشاركة في الحكومة، بمعنى آخر أن "حزب الله" يعرف أن الصيغة الضامنة التي يتحدث عنها النائب الحاج حسن هي الثلث المعطل لا اكثر ولا أقل. وقد كان الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله واضحاً عندما اشار إلى انه لا يريد ضمانات من احد، الأمر الذي يفسر شيئاً واحداً وهو انهم يريدون الحصول على الثلث المعطل في الحكومة التي ستشكل.

علوش، وفي حديث لصحيفة "اللواء"، لفت الى أن تمسك 8 آذار بهذا الثلث يعني انهم لا يريدون تشكيل حكومة، وأكثر من ذلك فان محاولة الإصرار على الحصول على الثلث المعطل، ما هي الا الوجه الآخر للتعطيل الإقليمي لأنه عملياً بدأت تظهر مؤشرات بأن التعطيل هو إقليمي وليس لبنانياً، خاصة من الجانب السوري، بانتظار حصول تطورات خارجية قد تفيد النظام في دمشق وتدفعه إلى تليين موقفه من الموضوع اللبناني، وتحديداً في ما يتعلق بتشكيل الحكومة.

وأكد علوش أن الرئيس المكلف لن يستسلم، وان كان يدرك أن مهمته صعبة ودقيقة لكنه عازم على انجازها، وسيستمر على هدوئه وصبره اللذين بدأ بهما هذه المهمة، على اعتبار أن الوضع لا يحتمل ان يكون صراع مفتوح خلال الاسابيع المقبلة، لا سيما وان الجميع يريد تمرير موسم الاصطياف على خير، لكن ذلك لا يمنع مطلقاً القول بأن هناك أدنى إمكانية لأن يقبل الرئيس الحريري باعطاء الثلث المعطل للمعارضة، فهذا الأمر محسوم بالنسبة إلى الأكثرية التي لا يمكن ان تستجيب لرغبة 8 آذار بالحصول على هذا الثلث، لأن في ذلك انقلاباً على نتائج الانتخابات النيابية التي افرزت اكثرية وأقلية، وبالتالي يجب احترام هذه النتائج من قبل القوى التي ستشارك في الحكومة، ولا يجوز التمسك بالحصول على ما يسمونه بثلث ضامن، فيما في حقيقة الأمر انهم يريدون أن يعطلوا الحكومة ويشلوا عملها من خلال المطالبة بالحصول على الثلث المعطل.

ورأى علوش أن عامل الوقت قد يكون ضاغطاً على الرئيس المكلف، لكن القرار واضح بعدم اليأس والاصرار على إنجاز مهمة تشكيل الحكومة في وقت قريب، مع التأكيد على الالتزام بالثوابت واحترام نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة، ما يعني أن محاولات فريق 8 آذار الحصول على الثلث المعطل في الحكومة الجديدة لن يكتب لها النجاح، على الفريق الآخر إدراك هذا الأمر، وسلوك مسلك آخر من شأنه ان يساعد الرئيس المكلف على إنجاز مهمته في الأيام المقبلة، لأنه يمكن القول أن الأمور وصلت إلى مفترق حاسم، وعلى كل الأطراف أن يتحملوا مسؤولياتهم وألا يقفوا حجر عثرة امام الرئيس الحريري، لأنه وللأسف ما زال هناك فريق من اللبنانيين يسلم قراره للخارج ويأتمر بأوامر حلفائه الاقليميين على حساب مصلحة لبنان وشعبه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل