جعجع يؤيد تشكيلة 16-10-4: مقومات الدولة لدى حزب الله تؤدي الى وجود سلطتين على ارض واحدة
اعلن رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان مسألة تسلمه حقيبة وزارية في الحكومة المقبلة غير مطروح، وان البحث الدائر لتشكيل الحكومة لم يصل بعد الى مرحلة الاسماء، انما لا يزال محصوراً في شكل الحكومة.
واذ شدد في حديث خاص لصحيفة "الحياة" على ان من غير المنطقي توزير الراسب في الانتخابات النيابية ان كان من قوى المعارضة او قوى الاكثرية، رأى ان المنطق القائل بان الوقت يمضي وعلى الاكثرية ان تدبر نفسها في تشكيل الحكومة "يوحي وكأن الحكومة هي للاكثرية وليست لبلد بكامله امامه استحقاقات اقلها معيشي".
وايد جعجع تشكيلة 16- 10 – 4 للحكومة المقبلة، لكنه اشار الى انه "حتى الان لم نصل الى هنا ولا يزال فريق 8 آذار يصر على ان يكون لديه 11 وزيراً. واعتبر كلام الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله انه لا يريد ضمانات "كلاماً اعلاميا وموجهاً الى الاوساط الخارجية لأن حزب الله يعتبر ان لا طرف داخلي قادر على اعطائه ضمانات حول امر ما".
وفي مسألة المصالحات المسيحية، اكد جعجع ان "القوات ليست على خلاف مع احد ومن يود الاجتماع معه فهو حاضر في أي وقت من الاوقات". وشدد جعجع على ان الامانة العامة لقوى 14 آذار "تتكلم بإسمنا جميعاً".
واكد جعجع ان الانفتاح على سوريا يجب الا يكون على حساب لبنان، مطالبا دمشق بأن تحسن علاقتها مع لبنان من خلال ايجاد حل كبداية – لنقطتين موجعتين: المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية والمعسكرات الفلسطينية خارج المخيمات". وسأل في هذا الاطار "ماذا يفعل المعسكر الموجود في الناعمة مثلاً، هل يقاتل اسرائيل من هناك ام انه يشوش على مطار بيروت؟".
ورأى ان اللقاءات التي عقدها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النيابي وليد جنبلاط مع نصر الله هي بمثابة لقاءات "عنا جميعاً".
واذ اعلن انه يرفض الخضوع لفحص في الوطنية لجهة موقفه من اسرائيل، ذكر بالتضحيات التي قدمها "حزب الله" في مقاومته اسرائيل، مؤكدا "ان احداً لا يحاول القفز فوق هذا الواقع لكن يبقى وجوب معرفة في يد من يقع قرار السلم والحرب".
ونبه الى "ان بقاء "حزب الله" لديه مقومات الدولة الى جانب الدولة يؤدي الى تقسيم كامل أي الى سلطتين موجودتين على ارض واحدة تتنازعان السلطة وهذا ما جرى خلال السنوات الاربع الاخيرة"، لكنه وافق على امكانية جعل سلاح "حزب الله" ورقة تفاوض مع اسرائيل لمصلحة لبنان والقضية الفلسطينية، شرط أن يكون ذلك بيد الدولة اللبنانية.
وعن الحوادث الاخيرة في الجنوب دعا الى عدم اعطاء اسرائيل "ذريعة للهروب من الضغوط التي تتعرض لها دوليا لا سيما في ضوء الجدية الاميركية في التعاطي مع ملف الشرق الاوسط".
واكد جعجع استعداده لا بل تمنيه فتح كل ملفات الحرب اللبنانية، لتوضيح الحقائق للرأي العام بعدما جرى تظلم القوات اللبنانية عن سابق تصور وتصميم لأعوام طويلة في هذا المجال .