على شطّ الجنوب!!
هو مجرد صاروخ في مخزن فمما الخوف؟؟؟
مجرد صاروخ ناعم منمنم SYMPA مضبضب جيدا، فلم ضيقة العين؟
هو مخزّن هناك، يواجه الصدأ والعطش والحرّ والبرد، للدفاع عن أرضنا، وما حدن- ما حدن- فهم الحكاية إلا أبو الروايات وأمها، الجنرال.
لذلك هو أمر بأن نوقف الحديث عن "حزب الله"، ولتتأدّب اليونيفيل!!!
والله، والله، والله، لو لم تكن موجودا في حياتنا لاخترعناك… أؤكد لك.
فأنت الدرع الواقي الذي يحمي المقاومة من المقاومة نفسها، ومن أعدائها الذين هم على… صورتنا وأمثالنا طبعا!
ولو لم يكن "حزب الله" رابضا على حياتنا، لكنا ابتدعناه لنضفي على رتابة أيامنا رشة الـACTION !
فهُمُ إن ذابت مدافعهم ذهبوا، فكيف بتفجير مخزن؟!
هُمُ والجنرال خلطة عجائبية، أيقونة من أيقونات زمن القيصر الروسي الشهير ألكسندر رومانوف – وإن كنا لا نريد لهم المصير إياه لا سمح الله، فهو اُعدم وعائلته برصاص الثوار. نحن ثوار أكيد، ولكن لا رصاص لدينا ولا أزيز يلعلع سوى رصاص الأقلام.
لكن رصاص القلم لم يتمكن حتى الساعة من تنفيذ القرار 1701. فهؤلاء اليونيفيل، عملاء اسرائيل، يعرقلون تنفيذ القرار الدولي، وينتهكون حرمات البيوت والممتلكات والقرارات، ويطلقون النار في الهواء لحماية أنفسهم من وابل الحجارة الذي انهال عليهم من سكان أمروا "عفويا" من الحزب بافتعال الحوادث معهم، فما فعلته اليونيفيل انتهاك صارخ ومفضوح وفضائحي ومرفوض لقرارات مجلس الأمن "المقدسة" لدى الحزب!!!
لا يتذرّعن – يتذرّعن- أحد بتفجير ذاك المخزن. فذاك المخزن الذي لا يمكن لأحد أن يقدر كميات السلاح الهائلة التي يأويها، من أجل الحفاظ على الأرض طبعا، ليس خرقا أبدا للـ1701، وأهو دا يللي مش ممكن أبدا!!
إنها احتفالية متواضعة بهذا القرار. فجّرها أحد الشاعريين من جماعة الحزب، بينما كان أهل الجنوب يتنزهون على كورنيش البحر، فتلاطم الموج مع موجات التفجير الساحرة، وطارت مفرقعات الأمان في السماء… وهاتوا على رومانسية وعلى سياحة!!!
هذه أهمية "حزب الله"، لمن لم يكتشفه بعد.
فقد اخترع لنا غير السياحة إياها، أي السياحة الدينية والتجميلية والشتوية والربيعية، سياحة من نوع آخر، نوع "راق" يشبه جنوب السودان وجنجويده، سياحة حربية تعلّم العصي بجنابنا كلما عنّ على بال نفر، نزهة رومانسية على وزن 7 أيار ما غيره، بس هالمرة من الجنوب… تغيير!!!
المطلوب الآن، بحسب أوامر الجنرال وخلطته العجائبية، أن يعود اليونيفيل الى ديارهم، فالجنوب يعاني الأمرين بحضورهم، والإسرائيليون صاروا عاقلين وشطّورين، ويحسبون ألف حساب قبل أن يفتعلوا أي مشكلة. فليرحلوا إذن وليدعوا اسرائيل تحركش ما طاب لها، فالحزب "حايص" ويريد ممارسة هواياته الحربية الناعمة. وهو مستعجل، فالمحكمة الدولية على الأبواب وليس من مخرج سوى اللعبة إياها، أبطال وحراميي.
لذلك، وبناء على ما تقدّم، نصيحة: إذهبوا الى الجنوب. الخبر هناك. وقبل أن نصبح بخبر كان، مارسوا السياحة الحربية، وانسوا تأليف الحكومة وتوليف الوزراء، وغيرها من التفاهات، ومارسوا الرومانسية على شطّ الهوى في الجنوب!!!