#adsense

كلام مباح

حجم الخط

كلام مباح

قال لي أحد الديبلوماسيين العرب إنه لم يتعرف الى شعب كالشعب اللبناني يبذل جهداً مميزاً لتضييع الوقت وللرجوع الى الوراء بدل التقدم الى الأمام.
حتى وأنا أستمع الى تلك "الإهانة" لم أشعر بالاستفزاز، بل وافقته الرأي، بكل ممنونيّة.
ثم راح يصف لي السياسيين في البلد وكيف يتصرفون أمام كاميرات التلفزيون.. شيء مذهل، صاح الرجل، بلادكم في خطر داهم، وانتم تتمايلون كالنساء وتضحكون كالأفاعي.

حاولت ان أصحّح الجملة، إذ يقال: تتمايلون كالأفاعي وتضحكون كالنساء، ولكنه قال إنه يقصدها كما وردت في الصيغة الاولى، معكوسة، لأن كل شيء في لبنان بات مقلوباً.
قال أيضاً، إننا لا نستحق هذا الوطن (وهي تهمة قديمة لا جديد فيها) وإننا لو نقلونا الى صحراء أو الى سجن لعرفنا قيمة هذا البلد.

حاولت مجدداً ان أصحح له قائلاً ان الانسان لا يعرف قيمة ما عنده، حتى يحرم منه، وأيضاً هو لا يبادل على وطنه ولو أعطي أجمل أرض في العالم.
المهم، أكلنا بهدلة وقمنا ليتوجه كل منا الى حيث يريد، ولكن، لسوء حظي ان صديقاً مشتركاً دخل على الموضوع وأرجع النقاش الى أوله.
لم أكن أرغب في اضاعة مزيد من الوقت، كنت مستعجلاً العودة الى البيت، لأنام.
طارت القيلولة، وطار النعاس، وطارت في الجلسة أفيال الكلام، حتى أدرك شهرزاد الصباح، فسكتت عن الكلام المباح.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل