ملك السعودية لن يزور دمشق قبل الخريف والعلاقات الثنائية ما زالت "شكلية"
استبعدت مصادر دبلوماسية عربية رفيعة في العاصمة السورية أن يزور العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز دمشق قبل الخريف. وأشارت في هذا السياق إلى أن أكثر من وفد سعودي سيزور دمشق خلال الأسابيع القادمة لاستكمال المباحثات بين البلدين حول القضايا ذات الخلاف، قبل بدء الخطوات العملية التمهيدية للزيارة.
وحول تضارب الأنباء بشأن احتمال عقد قمة تجمع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد، قالت المصادر "عملياً لم تعلن لا سورية ولا السعودية رسمياً عن مثل هذه القمة، وبقي الأمر ضمن توقعات وتمنيات وسائل الإعلام وبعض المسؤولين الحكوميين، لكن القمة لم تُعقد، ومازالت مسيرة العلاقة بين البلدين تسير بطريق غير واضحة".
وأضاف المصدر الذي فضّل عدم ذكر اسمه "مازال التقارب السوري ـ السعودي شكلياً والعلاقة بين البلدين مازالت حتى الآن تقتصر على تبادل الآراء والعروض، إنما الموقفان متباعدان، وطي صفحة الخلاف تتطلب وقتاً أطول".
وتابع "يشير واقع الحال إلى أن الخلاف لا يتمحور حول ملف الحكومة اللبنانية وحده، فهناك جملة من القضايا الإقليمية الراهنة المطروحة على جدول أعمال دمشق ـ الرياض، والتي قد تكون عقبة أمام عودة العلاقة إلى طبيعتها، على رأسها العلاقات السورية ـ المصرية والعربية ـ العربية، والإيرانية ـ العربية والسورية، إضافة لملف الانقسام الفلسطيني ومفاوضات التسوية مع إسرائيل".
وختم المصدر "لا شك أن العلاقات بين البلدين باتت أفضل من ذي قبل، والأجواء جيدة نسبياً، على الأقل لأنها خالية من الخصام، والتواصل مستمر بينهما.
ورغم أن تلك اللقاءات والاتصالات المستمرة لا تعني توافقاً واتفاقاً في الرؤى، إلا أن الحوار سيُستأنف دون شك بين الطرفين، ويمكن ـ على ضوء التفاهم بينهما على هذه الملفات ـ أن يتوج في الخريف المقبل بقمة تجمع الزعيمين.