#adsense

زمان أوّل تحوّل ؟

حجم الخط

زمان أوّل تحوّل ؟

الهدوء السياسي الذي يسود كل الجبهات، والكلام الايجابي المتفائل الذي يصدر عن رئيس الجمهورية ورئيس المجلس والرئيس المكلّف، فضلا عن أقطاب في واجهة المعارضة، يشجعان الناس على الاعتقاد أن "زمان أوّل تحوّل".
أو هو قيد التحوّل.

على الأقل، هناك متغيّرات ملموسة، سواء بالنسبة الى مواقف قدامى المعرقلين والمتشددين، أم بالنسبة الى الانفتاح النسبي الذي تشهده العلاقات بين فريقي الرابع عشر من آذار والثامن منه.
ولو بالحدود الدنيا.
وضمن نطاق لا يزال محدوداً.

ومن غير أن يؤدي الى النتائج المرجوّة بعد، وخصوصا على صعيد تأليف الحكومة، وتسهيل مهمة الرئيس سعد الحريري الذي يحرص على التزام الصمت شبه الكامل، بل الكامل.

وتالياً، يمتنع عن الادلاء بأية تصريحات، او معلومات، أو آراء، في صدد كل ما يتصل بعملية التأليف والاتصالات واللقاءات وما يدور في هذا الفلك.
أما بالنسبة الى الصيغة وكل ما يُشاع ويُذاع ويملأ الأسماع بالنسبة الى توزيع الحصص والحقائب والأسماء، فان أحداً لا يملك أن يؤكد أو ينفي شيئاً في هذا الخصوص او ذاك.

لكن بعض المتابعين والقريبين من "الأجواء" ينصحون بانتظار ما سينجلي عنه غبار التطورات المستجدّة في المنطقة، بما في ذلك ما تشهده ايران منذ الانتخابات الرئاسية التي أعادت محمود أحمدي نجاد الى الرئاسة بولاية مجددة.
قد يستغرب البعض ربط تأليف الحكومة في لبنان بما يحصل في طهران، أو بما تمرّ به العلاقات الثنائية بين الرياض ودمشق، أو بما يغلي في قِدر القضية الفلسطينية وتشعباتها الكثيرة، داخلياً وعربياً ودولياً.

وَلَوْ، الى هذه الدرجة وصلت حال لبنان واللبنانيين؟
وقد يقول قائل ما دخل الوضع الاقليمي والعلاقات العربية بتأليف الحكومة اللبنانية الجديدة او العتيدة، مع التذكير بأن أصواتاً من الفريقين أكدت "لبننة" التأليف بكل تفاصيله؟

إلا أن واقع الامور، وواقع الحال، وواقع الاتصالات والمناقشات، يقول أجل، هناك دور، وتأثير وتداخلات طويلة عريضة.
وبالرجوع الى تجارب سابقة في سالف الدهور والماضي القريب يكتشف المراقب بسهولة حجم دور الخارج في الشأن اللبناني، وفي كل شاردة وواردة.
وبتأليف الحكومات بصورة خاصة.

وحتى بتسمية بعض الوزراء، وتعيين بعض الموظفين، مع عدم المؤاخذة، فهذا ما يُسمّى عادة الوجه الآخر، أو غير المرئي للمشكلة.
وإذا كان هذا "الدور" لم يبرز على سطح الاحداث بعد، فلأن المرحلة تقتضي التهدئة والتسهيل والتعاون لتمرير الاستحقاق الحكومي وتمرير القطوع.
ولكن، بعد نهاية الشهر الجاري سيكون لكل حادث حديث.

المصدر:
النهار

خبر عاجل