تأليف الحكومة بين تعادلية الداخل ومعادلات الخارج
شيء واحد قد يعرفه الناس عن مسارات تأليف الحكومة، وهو انهم لا يعرفون شيئاً. "واللامعرفة" احياناً هي "معرفة". وادعاء "المعرفة" المفرط وحتى المقنن "لا معرفة". وعندما يكون لهم ان يتلمسوا خيطاً "يرشدهم" (بما انه عصر الُمرشدين!) الى "شيء ما"، تتساقط على هذا الخيط حبال من ألف لون ولون لتطمس تلك الاشارة. فالجميع، وخصوصاً أهل "التسهيل الدائم" و"المرونة" الدائمة، والسيولة الدائمة! يدّعون انهم يريدون ان تؤلف الحكومة بأسرع من البرق، حتى لو تكرموا و"تنازلوا".. عن حقوقهم (أي حصصهم) في الحكومة. هذا ما يقولون. ويَعِدونَ به. والوعد دَينْ. والوعد من الايمان. ومن المروءة. فما بالك اذا كان أهل المرؤة والبيان والأريحية ممن يسدّون الآفاق والفلوات والقبوات بشروطهم "السرية" والمخفية..
وعندما نظن أن العقبة في تمسكهم "بالثلث المعطل" (الأقلية تشترط تعطيلاً) ينبرون ويصرخون "نحن لا نطالب بالثلث المعطل! الثلث الضامن (المعطل) وراءنا! "لكن من خلف هذه الأصوات "الحَنون" ومن خلال تلك القامات "المسحنفرة" يُطل ذو دور "اشبهي" سواء كان ثانوياً او كومبارسياً أو بطولياً ليقول "الثلث المعطل" (عفواً الضامن) شرطنا الاساس للدخول في الحكومة. ثم ينبري آخر من "الجبلّة" ذاتها ليصرخ داحضاً بجدية "مؤثرة" قولة "حليفه": لا نريد ثلثاً ولا من يثلثون، نريد مشاركة فعليةّ! عال! وهنا يمكن ان يتنفس بعض اللبنانيين الصعداء: ما أجمل المشاركة والوئام وعقد الخناصر والبناصر.. لا رفعها في وجوهنا.لكن يقطع هذه الأنفاس نازلٌ من هنا أو نازلة من هناك بين النوازل: نريد شراكة لا مشاركة. يُحلل النازل من النوازل: المشاركة تمويه لاستئثار الأكثرية. ونحن نرفض "الاستئثارية" ونسعى إلى توافقية. وهنا بالذات تلمع جوانب "التوافقية" باحلام، "متلألئة" "وهاجة" لحظة، ثم يُفسر من أوكل التفسير من أهل التفسير، ان "التوافقية" تعني الموافقة. لكن الموافقة على ماذا؟ الموافقة على التوافقية؟ يعني الديموقراطية التوافقية. أو التوافقية الديموقراطية. وماذا يعني هذا اللعب الجميل البليغ على الكلام انه حقيقة لا لعب. يعني أولاً وأخيراً انه ليس من حق الأكثرية النيابية الجديدة التي تمثل أكثرية اللبنانيين أن تكون أكثرية بالمعنى "الاستكباري" أو بالمعنى الاستعلائي! أو بالمعنى "الدكتاتوري!" فالأكثرية المستأثرة هي دكتاتورية. عال! تقصدون ان الأكثرية المُنتخَبَة اذا أرادت ان تكون أكثرية حاكمة هي دكتاتورية. نعم! ولكن ماذا تعني الانتخابات مثلاًُ.. أو ليست "صراعاً" على السلطة تحت سقف النظام أو الدستور أو القوانين؟ ويجيبونك:لا! في الماضي فشلت الأكثرية في الحكم لأنها كانت اكثرية وهمية! واليوم ستفشل لأنها أكثرية برلمانية وأقلية شعبية! رائع! ويكمل أهل التفسير والتقويل نحن الأكثرية الفاعلة والفعلية لا الأكثرية الأقلية العاجزة والمُعقدة! تقول برافو!"اذا ًاحكموا انتم". تقول. والجواب "لا! نحن مع الاستشارات ونؤيد الرئيس المكلف. ولهذا (يضيفون) نربأ بأنفسنا ان نعتدي على الدستور (!) واي دستور تقصدون؟ الدوحة أم الطائف؟ ربما نقصد الاثنين.. نقصد ان عندنا دستورين: ربما! زيادة الخير خير! وأي دستور تتبعون انتم يا أهل الأكثرية الشعبية: أحياناً الطائف وأحياناً أخرى الدوحة… واحياناً دستور الأكثرية الشعبية!
اذاً انتم اليوم تهتدون عدة دساتير. وعدة مواثيق وعدة جمهوريات؟ يقولون "ربما! فلبنان التعددية لا يعني انتصار جمهورية على جمهورية. ولا بلدية على بلدية. ولا أكثرية على أكثرية. يعني اننا أكثرية قوية والموالاة أكثرية ما: أكثرية بأكثرية. وتالياً جمهورية بعدة جمهوريات ورئاسة بعدة رئاسات وحكومة بعدة حكومات وبرلمان بعدة برلمانات وبلاد بعدة بلدان.. ولبنان بعدة لبنانات!
رائعّ! ولهذا نحن نتبنى هذه التوافقية الرائعة: توافقية "الجمهوريات..، والرئاسات والحكومات واللبنانات.. ولا تظنوا اننا نسعى لا الى كانتون هنا أو آخر هناك، لا! فنحن نرفض "التقسيم" ودعاته(!) وهو تنفيذ للارادة الصهيونية التي تخطط لتفجير لبنان في كانتونات، وجمهوريات طائفية! ومعاذ الله ان تلتقي مخططاتنا "التوحيدية" بمخططات العدو التقسيميةّ! ولهذا يضيفون: "صدقونا: هذه هي التوافقية. وهذا هو معناها". ان تكون كانتونات ولا تكون. ان تكون دولة ولا تكون. ان تكون قوى مسلحة ولا تكون. ان تكون جمهورية ولا تكون. أي كل شيء يكون ولا يكون.
هذه الحالات المتلجلجة، والمترجرجة والمتذبذبة ليست بنت اليوم. انها نمط تعاطٍ مع الأمور السياسية من منطق لا سياسي، وتعاطٍ مع الأمور الاجتماعية من منطق غير اجتماعي. وتعاطٍ مع الأمور الدستورية من منطق غير دستوري. هذا ما دأبت عليه كل الوصايات التي تعاقبت على هذا البلد المفجوع بأطماع الغير عبر "بعضه" قبل عام 1969 وحتى اليوم. كسر كل ما يجعل هذا البلد بلداً. وكل ما يقود إلى تسلم الشعب مقاديره. وكل ما يؤدي إلى ان نقرر "مصيرنا"، وكل ما يجعلنا نطالب بوجود لبنان على خريطته أولاً، لا على خرائط الآخرين وكل ما يجعلنا لبنانيين " لا مجموعة" شعوب " وقبائل مستوردة حيناً من مخزون هذا النظام أو من تلك الجمهورية، أو من العدو الغاشم. بمعنى آخر عليك ان تكون لبنانياً ولا تكون. وأن تكون عروبياً ولا تكون. وأن تكون أعجمياً لتكون "منفتحاً" وأن تتنازل عن أحلامك وأرضك وسيادتك لتكون غير "انعزالي".
وكلنا يعرف ان مجرد المجاهرة أو تأكيد "لبنانية" لبنان العروبي بانتمائه وبقيمه كان أقرب إلى الخيانة في زمن الحروب الماضية. خيانة الوحدة العربية والقضية المركزية. والرسالة العربية الواحدة (ونحن معها طبعاً) والنضال العربي "المشترك" و"الصمود والتصدي" ونضال "دول الطوق"… اذاًَ انت لكي تكون لبنانياً عليك أن تؤمن بعروبة تمر بهذا النظام الطغياني، او بذاك المكلّف… ولكي تكون لبنانياً (لا انعزالياً) عليك أن تسلم ارضك أو جزءاً من ارضك لارادة الآخرين لتكون ساحة لحروبهم وأطماعهم؛ ولكي تكون لبنانياً سيادياً (لا انعزالياً) عليك أن تقبل سلطة غير لبنانية ناجزة على جزء من بلدك: فالسيادة كما يقولون هي ايضاً "توافقية" بين اللبنانيين وغير اللبنانيين. "نعطيكم السيادة شرط أن نكون نحن الوافدين رمز هذه السيادة".
وعندها يمكن الكلام إمّا عن أمة عروبية موحدة في لبنان واما عن امة" ما هجين تلتقط ما تلتقط من شذوذ بعض الأطماع الخوارجية.. وصولاً (وربما عبر التكاتف والتضامن) مع العدو الصهيوني: ألم يتكلم العدو مرتكزاً على التوراة عن اسرائيل الكبرى وحقوقه التاريخية. اذاَ لماذا لا يكون لبنان ايضاً جزءاً من "امة" غامضة يكون لهذا النظام باسم الأمة.. حصة تاريخية له! واذا حاولت "ممانعة" هذه الهرطقة الاستعمارية المُقنّعة بارتباط بعضهم بهذا "المربط" فانت لا بد انك "مدسوس" و"خائن" وعميل: في الماضي كانت عبارة الامبريالية واليوم "الاستكبار".. وبقي مصطلح "الصهيونية" شغالاً… مع اننا نشهد افول الصهيونية في كيان هرتزل وبيغن وشارون!
هكذا إذاً! منذ أكثر من اربعة عقود، لكن المفاجأة التي كسرت هذه "المعادلات" الاستعمارية وان من مواقع "حنون" هي انتفاضة الاستقلال في 14 آذار اعادت إلى لبنان مفهوم أن تكون لبنانياً وتؤمن بسيادة لبنان. ان تكون لبنانياً وتؤمن بعروبة تًرسّخ لبنانيتك بترسيخ نفسها وتعمق جذورك بتعميق جذورها: انها عروبة الجذور لا "عروبة" الطحالب الطافية على قبعات "جنرالات" الأنظمة الدكتاتورية: ومتى كانت الأنظمة هي سِجلّ الانتماء إلى الأفكار والهويات الديموقراطيات؟ او لم تضرب أنظمتنا "الثورية" كلَّ فكرة ثورية باسم الثورة؟ أو لم تضرب انظمتنا كل مقولة اشتراكية باسم الاشتراكية؟ أو لم تعطب انظمتنا كلّ حلم وحدوي… باسم الوحدة العربية أو لم تعدم أنظمتنا العروبة والقومية العروبية وادواتها ورموزها باسم العروبة (واليوم يجيء رغم كل ذلك من ربط العروبة بأنظمة دمرت العروبة بالمذهبية والطائفية والعائلية، والدكتاتورية والقمع والفساد!). أو لم تطفئ أنظمتنا "شعلة" الأمل لدى شعوبها بالحرية أو بالمواجهة مع العدو واسترجاع الأراضي السليبة في فلسطين والجولان ولبنان والجزر العربية الثلاث التي تحتلها ايران من دون ان ننسى عربستان. أو لم تزرع أنظمتنا هذه "بذرة" الخضوع والاستسلام في نفوس شعوبها: فالمقاومة بالنسبة إليها تكمن في اللامقاومة. والحرية تكمن في القمع. والديموقراطية في مبايعة السلالات والتوارث ومواجهة العدو في "اللامواجهة".. كل ذلك ما زال "شغالاً" منذ أكثر من نصف قرن! ولم يرعوِ أحد من هؤلاء! بل ازدادوا شراسة وقمعاً لأهلهم وفساداً واغتراباً وانعزالاً!
اذاً لعبة التناقضات على ارضية انقلابية: هذا ما اورثتنا اياه هذه الأنظمة المهزومة. التناقضات بين القول والممارسة ومنطق الانقلاب على اي ديموقراطية شعبية يمكن ان تطلع من تعددية المجتمع المدني!
اليوم، تريد أنظمة عربية وأعجمية عندنا ان تعود "السياسة" الى قواعدها سالمة: أي إلى المنطق الانقلابي بكل وسائله "الاغرائية" والتهديدية.. والتهويلية. وتأليف الحكومة الدليل الأسطع على ذلك: نوايا حسنة، استبطان ناصع.. ثم كما تعرفون: توزيع ادوار على "كومبارسات" الداخل المعروفة بوضع العراقيل والسدود والشروط لكي ينفذ "الانقلاب" على نتائج الانتخابات تحت ستار الشرعية. وهكذا تكون الطرق الدستورية معبراً للاشرعية وتكون "الوسائل" ذاتها تمهيداً للانقلاب وهكذا ولكي يبدو "السرائر" البيضاء يسهلون في "الاعلام" ويُصعّبون" وراء الكواليس: فيا لهذه العبقرية! وكل ذلك، للايحاء انً هذا البلد لا يحكمه أهلوه. ولا تحكمه أكثرية. ولا اعراف ولا مواثيق بل ارادة القوة، وقوة الاختراق وهيمنة الأسلحة وطغيانية الترهيب: انها عدة السنوات الخمسين الأخيرة التي أدت الى كل هذه الهزائم التي تعيشها الأمة العربية.
اذاً لا حكومة الا اذا حملت بذور عطبها. اذاً لا حكومة الا اذا وُضعت على حافة هاوية. اذاً لا حكومة الا اذا كانت بعدة أحصنة متعاكسة. اذاً لا حكومة الا اذا اعطت شعوراً بأنها موقتة وعابرة دائماً. بحقائب موضبة دائماً. بأبواب مفتوحة على مجهولها. وعليه. يكون التحكم بها من بعيد عبر القريب، ومن قريب عبر البعيد، وعندها لا يكون لفعل اكثري اي اثر يذكر. وانما كركام أصوات وأرادات عبّر عنها سواء الشعب اللبناني بمعنى آخر: لا حكومة تكون دليلاً على "وجود" فعلي لهذا الشعب: بل على حكومة بلا آباء شرعيين ولا امهات.. حكومة "متسللة" من الخارج بحوائج الداخل. وهذا ما يُفسر هذه المراوحة "الصاخبة" احياناً و"السرية" أحياناً أخرى لكل المساعي التي تبذل لتأليفها وعلى رأسها الرئيس المكلف سعد الحريري! ولا نظن اننا نقول جديداً اذا قلنا ان النيات المبيتة (فلنقلْ ربما للاستدراك) لا تقتصر على استيلاد حكومة عاجزة تشبه (بالنسبة للمعطلين) "شعباً عاجزاً" بل ايضاًُ، كما يتداول كثيرون على عناوين يجسدها الرئيس المكلف والموالاة: كالمحكمة الدولية وهي علناً شبه متوارية في الإعلام لكن مهجوس بها وراء الكواليس والكوابيس. وكذلك القرار 1701 وها هي اسرائيل تعبر عن عدائها له، لتلتقي "بالمصادفة الموضوعية" جهات داخلية تنتظر فرصاً للانقضاض عليه والتعرض لـ 1701 لا يعني فقط تحرشاً باليونيفيل وانما بالجيش ايضاً. فالجيش بعدما تحسنت ظروفه وامكاناته صار ايضا مثل القرار 1701 مستهدفاً، وها هو شالوم احد مجرمي العدو يتهم الجيش اللبناني بأنه اخترق 1701 لأنه لم ينزع سلاح حزب الله! العدو المحتل لا يخترق القرار باحتلاله شبعا.. وتخطيه الحدود… وطلعاته الجوية العدوانية، وانما يتهم الجيش اللبناني بأنه يخترق القرار الذي يتولى تنفيذه وحمايته منه، ومن بعض أهل الدواخل الذين لا يترددون في الوقوع أحياناً في مثل هذه الفخاخ. وإذا كانت "المحكمة الدولية"، والقرار 1701 من عناوين عرقلة تأليف الحكومة، فليس علينا أن نغفل أن عناوين أخرى تضاف إليها: كتسليح الجيش وجهة تسليحه كأنما يُراد لهذا الجيش أن يبقى كما كان أيام السيئ الذكر إميل لحود جيشاً بلا سلاح ولا ذخائر ولا معدات ولا دور: جيشاً نظرياً يمكن استخدامه فقط لقمع المعارضة (كما حدث في 6 آب اللحودي)؛ وليس علينا أن نغفل عناوين أخرى أساسية كالديموقراطية نقيض السلاح غير الشرعي المنتشر في بعض المناطق وفي بعض البؤر المستعصية على الدولة، وكذلك الحياة السياسية التي ألغيت على امتداد أربعة عقود بأيدي مخابرات الوصايات المتعاقبة، وها هم اليوم يلعبون اللعبة ذاتها: إعدام الحياة السياسية بإعدام نتائج الانتخابات، وتالياً بتخطي واقع الجمهورية حتى بحدودها، وبجغرافيتها، وصولاً الى بنيتها. وعلينا ألا ننسى أن عرقلة تأليف الحكومة ومن خلال الممارسات المعروفة، تصوّب أيضاً على الجمهورية، لتخنق نموّها، واتساعها، وشمولها، الى ما يصنع منها جمهورية ديموقراطية شعبية متمثلة بدولة قوية عادلة تسيطر أولاً على حدودها كلها، وعلى قراراتها، وعلى مصالحها، وعلى بنيتها.
على هذا الأساس تتخذ العرقلة الراهنة بُعداً عمومياً يشمل الى عناوين أساسية مباشرة، تركيبة الدولة ككل، وتركيبة النظام ككل، وتركيبة الكيان ككل، أي تركيبة الجمهورية اللبنانية! وهنا تتخذ "ممانعة" هذه المحاولات بعداً وطنياً ضرورياً، لإفشال ما حاوله بعضهم على امتداد السنوات الأربع الماضية، أي لإفشال عودة لبنان الى رحاب الديموقراطية والسيادة والاستقلال!
فمغزى العرقلة متعدد… ومواجهته يجب أن تتعدد بالطرق السلمية، لكي لا تكون ذريعة لأحد أن يستغل أي "خلل"… لتصفية إنجازات هذا البلد في الزمن الاستقلالي الجديد… مع كل ما يشوبه ويهدده! ولا يعني كل ذلك أن محاولات إعطاب الحكومة قبل تأليفها، أو شلّها بعد تأليفها، أو وضعها في هواجس الإرباك، تنجح. ونظن أن حسابات البيدر لن تكون من حسابات الحقل، هذه المرة، تماماً كما كانت في الانتخابات. فالناس الذين حموا حركتهم الاستقلالية وإنجازاتها، ما زالوا مستنفرين، والذين دافعوا عن إنجاز السيادة ما زالوا في قلب السيادية… فالكلمة ما زالت لإرادة الناس مهما بلغت الصعوبات، سواء الناس الممثلين بالبرلمان كأكثرية، أو الناس في الشوارع والساحات والمدن والقرى. وإذ نعلم مدى وعورة الواقع، نعلم في الوقت ذاته، أن ما من شيء يؤخذ بلا أثمان، فما بالك من أجل وطن كلبنان أكبر من كل التضحيات والعطاءات!