#adsense

متهم بالتعامل يقول انه عميل مزدوج: «حزب الله» كلّفني تفجيراً انتحارياً في روما

حجم الخط

متهم بالتعامل يقول انه عميل مزدوج: «حزب الله» كلّفني تفجيراً انتحارياً في روما

كشف الموقوف اللبناني علي الجرّاح الذي يحاكم أمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد نزار خليل بتهمة «التعامل مع العدو الإسرائيلي»، أن «حزب الله» طلب منه «تنفيذ عملية انتحارية في السفارة الإسرائيلية في روما عبر حقيبة»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل لأن رئيس المحكمة قرر جعل الجلسة سرية.

وكان الجرّاح طلب في أول جلسة من جلسات محاكمته في 15 تموز الجاري من المحكمة أن تكون محاكمته «سرية وساعتئذ سأقول الحقيقة التي ستصل إلى مجلس الأمن». واتهم حينها جهة معينة من دون ان يسميها بـ «الوقوف وراء ملف لا علاقة لي به». وقال: «أنا مناضل وبطل وسأبقى كذلك، انما بعد التاسع من تموز أصبحت عميلاً لأنني رفضت أن أقوم بعمل واحد طلب مني».

لكن المحكمة قررت أمس رفض طلبه على أن تحول الجلسة إلى سرية إذا ارتأت ذلك، وباشرت بمحاكمته في حضور وكيله المحامي شفيق خضرا. وطلب الجراح في بداية الجلسة توقيف أخيه «خالد الجراح وعشيقته من آل فقيه لأنهما كانا يريدان وضع غرض في غرفة نومي مقابل 30 ألف دولار، وهذا الغرض يفتش عليه القضاء اللبناني، وهذا الغرض هو الحقيقة». وسأل:«من اعطاهم الغرض ودفع لهم؟».

وقال الجراح أثناء استجوابه، إنه لا يؤيد إفادته أمام مخابرات الجيش، مشيراً إلى أنه تلقى «تهديداً وإرسل إليّ شخص الى سجن رومية وهددني بعائلتي إذا لم أدلِ بإفادة مطابقة لما أدليت به أمام «حزب الله» بعدما أوقفني في تموز العام الماضي».

وكشف الجرّاح أنه كان عميلاً مزدوجاً، وقال: «بدأت أتعامل مع إسرائيل عام 1982 بطلب من حركة «فتح» التي انتميت إليها عام 1976، وكنت دائماً أزوّد «فتح» بالمعلومات التي كان يطلبها مني الإسرائيليون». وأوضح أن الإسرائيليين زودوه أجهزة غير متطورة وكتاباً لفك شيفرة كان يتلقاها عبر الراديو، وأنه بدأ يزود الإسرائيليين بمعلومات عن الهيكلية التنظيمية لحركة «فتح».

وأشار إلى أنه كان يبلغ «كل شيء إلى شخص في «فتح» اسمه راجي النجمي»، موضحاً أن الإسرائيليين أعطوه مالاً للمرة الأولى في عام 87 وهو مبلغ قيمته 7500 دولار، وأنه دخل اسرائيل للمرة الأولى عام 1990 من طريق روما وحينها اعطاهم «معلومات عن الانتفاضة الفلسطينية وأعطوه 10 آلاف دولار رواتب 3 سنوات». وأضاف: «بعد ذلك اتصلوا بي وقالوا لي إن هناك جهازاً متطوراً في منطقة الزندوقة فأحضرته وصرت أزودهم معلومات بواسطته حتى عام 92. وفي 96 زرت اسرائيل من طريق بلجيكا، ثم أرسلوا لي «كومودينا» فيها اجهزة حديثة مخفية تسلمتها من مطار بيروت، ووضعتها في غرفة نومي وكنت استخدمها خلال غياب عائلتي». وأشار إلى أنه ذهب إلى روما عام 2001 و«التقيت النجمي وطلب مني وقف التعامل مع إسرائيل لأننا (الفلسطينيون) لم يعد بإمكاننا حمايتك، ونصحني النجمي بأن احتمي بـ «حزب الله» إذا كانت حياتي وحياة عائلتي بخطر… عندها بدأت بصفتي رئيس جمعية وطنية، أبني علاقات مع «حزب الله» ورحت أحضر مساعدات من السويد وغيرها، فأسست مستوصفين في عيتنيت والقرعون حتى توطدت علاقتي بالحزب عبر أحد مسؤوليه وكان اسمه الحاج عباس… وبقيت على تواصل مع الإسرائيليين بمعرفة «حزب الله».

وسئل عن الكاميرا التي ضبطت مثبتة على سيارته فقال: «تسلمتها بواسطة شخص على طريق العازورية في شباط 2008 وركبتها على سيارتي وهي فقط تصور الطريق ولا تستطيع تصوير خندق أو مركز، ولم اكن اعرف لماذا يريد الإسرائيليون صور الطريق علماً أنني حاولت جاهداً مع مسؤولي «حزب الله» معرفة السبب والمهمة الأساسية لها».

وأوضح أنه «في 9 تموز 2008 طلب منه «حزب الله» المجيء إلى حارة حريك وأن أحضر حقيبة فيها مخبأ سري يتسع 5 شرائط، فجئت وركنت سيارتي قبالة مستشفى بهمن وأخذني اناس ثم دربوني على جهاز الكذب لئلا يكشف العدو أنني أتعامل مع «حزب الله»، وعند الساعة السادسة، وكنت أهم بالمغادرة، حضر شخصان احدهما يدعى الشيخ عبدالرحمن والثاني الحاج علي وقالا لي لم نعد نريد منك إلا مهمة واحدة وستكون من ورائها بطلاً، مطلوب منك تنفيذ عملية انتحارية على السفارة الإسرائيلية في روما عبر حقيبة…».

هنا اعترض وكيل أخيه يوسف الجراح المحامي فادي الشميل، طالباً من المحكمة وقف ذلك «لأن هذا الكلام خطير». فسأله رئيس المحكمة: «لماذا لم تقل هذا الأمر أمام المخابرات؟». فأجابه: «اسألهم هم، واسألهم لماذا أرسلوا غرضاً ليضعوه في غرفتي، ولماذا أرسلوا أناساً وأطلقوا النار على بيتي».

عندها قرر رئيس المحكمة تحويل المحاكمة سرية، وقال: «حفاظاً على النظام والأمن والانتظام العام نقرر عقد جلسة سرية».

المصدر:
الحياة

خبر عاجل