جعجع: المشاركة الفعلية مؤمنة في الدستور ورفضهم للانتخابات هو رفض للديموقراطية
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن المشاركة الفعلية في الحكومة مؤمنة في لبنان من خلال الدستور، ولا يستطيع كل واحد منا أن يعطيها المفهوم الذي يريده، فاتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني والدستور اللبناني والنظام اللبناني موضوعون بشكل لكي تؤمّن المشاركة الفعلية.
جعجع، وفي حفل عشاء منطقة جبيل في القوات اللبنانية مساء أمس، قال: "إن المشاركة الفعلية تكون يوم الشعب اللبناني كله يشارك في الانتخابات من خلال قانون يتفق عليه الجميع، وبوجود حكومة الجميع مشارك فيها وتحت سقف الدستور اللبناني الذي قبلناه جميعاً، فالمشاركة الفعلية تتأمن بهذا الشكل وليس بأشكال أخرى".
وسأل جعجع: "لو ربحت المعارضة الانتخابات أي مشاركة فعلية كانوا أمنّوها لنا بخلاف الشعارات التي كانوا يطرحونها قبل الانتخابات، وما زالوا يطرحونها في الوقت الحاضر، وأضاف: "نحن لدينا أمثلة حيّة عن مشاركتهم الفعلية، فأين كانت هذه المشاركة يوم تم حلّ حزب القوات اللبنانية، ويوم أقر مرسوم التجنيس والتمديد للرئيس إميل لحود، ويوم اتخذ القرار بخطف جنود اسرائيليين، بغض النظر عن صحة هذا العمل أو عدمه، وأين كانت المشاركة الفعلية يوم اتخذ القرار بإغلاق المجلس النيابي لسنة ونصف"؟.
وتابع: "إن جماعة 8 آذار يسيرون بمنطق "ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم"، ولكن يأتي وقت في التاريخ على الانسان أن يقول "لا" ونحن نقول لهم "لا".
وأضاف: "إلى جانب المواجهة الكبيرة التي نواجهها في وجه محاولات السيطرة على البلد خارج النظام والدستور والقوانين، أقول لو إن الفريق الآخر ربح الانتخابات فليشكلوا عندها حكومة ونحن نعارض، وأي عمل جيد يقومون به نهنئهم عليه وأي عمل غير جيد نقول لهم خطأ ونحاسبهم عليه".
وردّ الدكتور جعجع على مطالبة العماد ميشال عون بستة وزراء من دون أن يمسيه قائلاً: "يطالعنا البعض في بعض الأوقات بنظريات خالية من كل منطق، فإلى جانب المواجهات التي نعيشها يظهر البعض من وقت لآخر ليقول إنه يريد ستة وزراء، فقبل ان ترى كم تريد من الوزراء، فلترى البلد بأي اتجاه سيذهب، ويوم كنت تقول إنه معك 70% من المسيحيين، رضيت وقبلت بخمسة وزراء في حكومة تضم ثلاثين وزيرا، فبأي منطق اليوم، وبعد ان أصبحت تمثل في أفضل الأحوال 50% من الرأي العام المسيحي تريد ستة وزراء، مؤكدا التمسك بالدستور وبالنظام، مضيفاً: "أن المثل الذي يقول إن العين لا تقاوم مخرزا أصبح قديماً وعلينا التخلي عنه، واليوم العين تقاوم المخرز، وأكبر دليل ما حصل في السنوات الخمسة عشر الماضية حيث قاومت العين مخرزاً كبيراً وليس من شيء يمنعها من مقاومة مخرز صغير".
وأضاف جعجع: "نحن ربحنا الانتخابات وحتى في منطقة جبيل، لأن المقصد من هذه الانتخابات كان استفتاء، ونحن ربحنا هذا الاستفتاء بشكل كلي، وربحنا ما يكفي من المقاعد لترجمة انتصارنا في الاستفتاء، داعيا الجميع لعدم التصرف وكأننا خسرنا الانتخابات في قضاء جبيل بل على أساس اننا ربحناها في قضاء جبيل وفي كل لبنان".
واعتبر أن الفريق الآخر يحاول ان ينتزع منا هذا الانتصار وتخطي نتائج الانتخابات، ويتصرفون وكأنها لم تحصل، ولكن في نهاية المطاف الحقيقة تبقى أقوى من كل شيء، مشيرا إلى ان رفضهم للانتخابات ليس إلا رفضا للديموقراطية وللحرية وللدستور ولقانون الانتخاب، والأهم من كل ذلك يكون ذلك رفض للجمهورية ورفض لميثاق العيش المشترك.
وختم جعجع كلامه بتوجيه تحية إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، الذي يثبت يوما بعد يوم أنه رجل دولة. وقال: "الرئيس سليمان موقعه يفرض عليه ان يتصرف بطريقة مختلفة عن موقعنا، ولكن هذا الشيء لا يمنعنا ولا يعمي أبصارنا عن ان نرى أنه رجل دولة يتصرف كما تملي عليه واجباته وموقعه ولا يمكنني من هنا باسمي وباسمكم وباسم القوات اللبنانية إلا أن اتمنى له كل التوفيق".