"الحياة": نصرالله أمر خلية "حزب الله" بتنفيذ "عمليات عدائية" في عمق الأراضي المصرية
علمت «الحياة» من محاضر التحريات التي أجرتها أجهزة الأمن حول خلية «حزب الله» في مصر أن الأمين العام للحزب حسن نصرالله أوكل إلى قائد الخلية المتهم الرئيس في القضية الهارب محمد قبلان مسؤولية الإعداد لعمليات عدائية في عمق الأراضي المصرية. وأن قبلان كلّف المتهم اللبناني محمد يوسف منصور وشهرته «سامي شهاب» والذي كان متواجداً في حينه داخل الأراضي المصرية بالتخطيط لتنفيذ تلك العمليات عقب انتهاء نصرالله من إلقاء خطبته لمناسبة يوم عاشوراء والتي تضمنت تحريض الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية على الخروج على النظام تضامناً مع الفلسطينيين في غزة. واتفق قبلان وشهاب على أن تكون إشارة البدء في تنفيذ العمليات هي ذكر نصر الله لعبارة «القوات المسلحة» في خطابه، إلا أن عمليات الضبط لتلك العناصر حالت دون تنفيذ المخطط، بحسب معلومات التحقيق المصري. وقالت التحريات إن معلومات استخباراتية أكدت ارتباط عناصر الخلية بعلاقات مع مهربي أسلحة في دول تشهد صراعات مسلحة على رأسها اليمن والسودان والصومال وذلك لجلب كميات من المتفجرات والأسلحة وتهريبها عبر الحدود الجنوبية لمصر وعن طريق المنافذ البحرية تمهيداً لاستخدام تلك المتفجرات في عمليات إرهابية في العمق المصري، وإنها قامت بتهريب متفجرات إلى ميليشيات فلسطينية عبر الأنفاق إلى قطاع غزة.
وأكدت التحريات أن عناصر الخلية استخدموا الأراضي السوادنية كمحطة لعناصرها يتم منها الدفع بتلك العناصر إلى سوريا ولبنان حيث يُدربون على حمل السلاح ومجابهة الإجراءات الأمنية على أن يتم بعدها إعادة تلك العناصر عن طريق السودان إلى الأراضي المصرية للقيام بعمليات عدائية داخل البلاد أو دفعهم إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
واتهمت أجهزة الأمن «حزب الله» بمحاولة إظهار النظام القائم في موقف الضعيف «حيث أكدت المعلومات وإجراءات التعقب والرصد ضلوع الحزب بالتحرك داخل البلاد لتنفيذ مخططات تهدف إلى إظهار النظام القائم بمظهر الضعف والتأثير في المقومات الاقتصادية في البلاد وإشاعة حالة من الفوضى بها واستغلال ذلك في تحريض الجماهير ضد الشرعية القائمة في البلاد متخذاً من دعم المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي ساتراً له في استقطاب العناصر وتنفيذ مخططه التنظيمي». وأكدت المعلومات «قيام بعض قيادات التنظيم بدفع بعض كوادره إلى البلاد بهدف استقطاب بعض العناصر وإقناعهم بالانضمام إلى صفوفه لتنفيذ ما يكلفون به من مهمات تنظيمية بدعوى الالتحاق في حقل الجهاد الفلسطيني واتخاذ بعض دول الجوار كالسودان وليبيا وسورية محطات في طريقهم للدخول للبلاد».
وأكدت المعلومات والتحريات أيضاً «قيام قيادات الحزب في لبنان بدفع كل من القيادي محمد قبلان ومعاونه اللبناني محمد يوسف أحمد منصور (سامي شهاب)، وهما عضوا ما يسمى بـ «وحدة الطوق» وهي إحدى وحدات التنظيم المعنية بالعمل في دول الطوق (مصر – سورية – الأردن – لبنان)، لتنفيذ توجهات التنظيم في الداخل، حيث استعان قبلان وشهاب ببعض معاونيهما لتنفيذ مخططهم». وأكدت التحريات نجاح قيادات التنظيم «في استقطاب عدد من العناصر لمصلحة تحركهم وتقسيمهم إلى عدة بؤر تعمل تحت إشرافهم، منها بؤرة المنطقة المركزية وتضم عدداً من العناصر. وبؤرة شبه جزيرة سيناء، وبؤرة محافظة بورسعيد (إحدى مدن القناة).