فتفت: ليس قماطي من يحدّد القرارات الوطنية بل الشعب الذي اختار 41 آذار
اعلن النائب أحمد فتفت ان الحكومة العتيدة لا بد ان تولد في النهاية على يد "قابلة" داخلية، اي ان تكون وليدة السياسة والحلول المحلية، لافتاً في الوقت نفسه الى ان لبنان ليس "جزيرة وهو يتأثر بما يجري حوله.
واشار الى انه مع دخول الواقع الاقليمي في متغيرات عدة هناك ضرورة لقيام حكومة وحدة وطنية تحمي الداخل اللبناني فتجعله يصمد بوجه اي اتجاهات سلبية في المنطقة ويكون مهيأ لتلقف اي ايجابيات على هذا المستوى.
واكد فتفت في حديث الى صحيفة "الراي" الكويتية يُنشر غداً ان الرئيس المكلف سعد الحريري يسعى لحكومة وحدة وطنية تشارك فيها المعارضة وترتكز على ثلاثة قواعد هي "احترام نتائج الانتخابات النيابية، إشراك الاقلية البرلمانية في الحكومة ولكن بعيداً عن أي منطق او صيغة تعطيل، وإعادة تفعيل الدور الدستوري لرئيس الجمهورية بصفته المؤتمَن على الدستور اللبناني".
واذ رأى ان "حزب الله" يريد الثلث المعطّل كمدخل لتغيير النظام السياسي في لبنان، ذكّر بأن "الحزب والمعارضة كانوا يطالبون بالثلث المعطل بحجة حماية السلاح والمقاومة، اما اليوم، فقد سقطت هذه الحجة وعلى لسان السيد حسن نصرالله الذي اعلن صراحة انه لا يحتاج الى ضمانات في موضوع السلاح، وهذا يعني ان الثلث المعطل لم يعد له إلا هدف سياسي داخلي هو تقاسُم السلطة الداخلية في شكل مختلف، اي الغاء اتفاق الطائف عملياً والسعي لتغيير تدريجي للنظام السياسي القائم في لبنان".
وعن قول الحاج محمود قماطي ان "حزب الله" يريد التعطيل لحماية الاكثرية ومنعها من اتخاذ قرارات "غير وطنية" ومن تكرار 5 ايار اكد انه "ليس الحاج قماطي هو من يحدّد ما هي القرارات الوطنية وغير الوطنية، فهذا يعود الى الشعب اللبناني الذي منح ثقته لفريق 14 آذار في الانتخابات وأعلن بكل وضوح في 7 حزيران الماضي ان الخط السياسي الذي سارت عليه "14 آذار" في الاعوام الاربعة الاخيرة هو وطني وسيادي ولا يمكن لأحد ان يشكك فيه".
وعن دعوة جنبلاط سابقاً النائب الحريري للاكتفاء بالحقيقة اذا كانت العدالة تؤدي الى الفتنة على خلفية تقرير "دير شبيغل"، وهل الرئيس الحريري في هذا الوارد؟ أجاب: "الحقيقة من دون عدالة تؤدي الى فتنة اكبر.