إسرائيل تنتقد غراتسيانو للقائه مسؤولي "حزب الله" بدلاً من التضييق عليه
انتقد مسؤولون في الجيش الاسرائيلي قائد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" كلاوديو غراتسيانو للقائه مسؤولين من "حزب الله" وحركة "أمل" هذا الأسبوع في منطقة تبنين في الجنوب، بعد أسبوعين من حادثة انفجار مخزن الأسلحة التابع لـ"حزب الله" في بلدة خربة سلم الجنوبية.
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن المسؤولين الاسرائيليين قولهم "إن غراتسيانو، وهو جنرال إيطالي، كان من المقرر أن ينهي مهمته كقائد لـ"اليونيفيل" بحلول نهاية السنة، وكان يأمل أن يحصل على منصب رفيع في الأمم المتحدة. وليحقق ذلك، فإن غراتسيانو كان يأمل أن يتمكن من تخفيف حالة التوتر في لبنان على الأقل حتى نهاية فترة ولايته".
وأشار مسؤول في الجيش الاسرائيلي إلى أن "على "اليونيفيل" أن يصب تركيزه في التضييق على "حزب الله" بدلاً من مقابلة ممثلين عنه"، لافتاً إلى أن "إسرائيل كانت تعمل على توسيع صلاحيات "اليونيفيل" في جنوب لبنان، لتتمكن هذه القوات من الدخول إلى القرى اللبنانية من غير التنسيق مسبقاً مع الجيش اللبناني".
وأوضح مسؤول مطلع في الجيش الاسرائيلي أن "مصدر التوتر تمثل بقرار "حزب الله" نشره بشكل واضح بعض مقاتليه على طول الحدود مع إسرائيل بالقرب من مزارع شبعا في وقت سابق هذا الأسبوع. وردت إسرائيل بتعزيز وجودها العسكري في المنطقة".
من جهة أخرى، أفادت الصحيفة أن "تقييم الجيش الإسرائيلي يتمثل بأن "حزب الله" ليس مهتماً بالدخول في صراع مع إسرائيل، إلا أنه لا يزال يبذل قصارى جهده من أجل شن هجوم على مواقع اسرائيلية أو يهودية في الخارج للانتقام من اغتيال عماد مغنية في العام 2008".
وقال مسؤول في الجيش الاسرائيلي: "يريد "حزب الله" مهاجمتنا، ولكنه قلق من كيفية ردنا في حال تعرضت كنيست أو سفارة لهجوم ما وراء البحار".
أضاف: "يساور "حزب الله" القلق من أن مثل هذا الهجوم من شأنه أن يؤدي إلى حرب شاملة، وهو أمر يسعى إلى تجنبه".
واشار التقييم الاسرائيلي الى أنه "إذا قام "حزب الله" بشن هجوم على إسرائيل في الخارج شبيه بمحاولته تفجير السفارة الاسرائيلية في أذربيجان، فلن يعلن مسؤوليته مباشرة عن ذلك، لكنه سيتبناه باسم مختلف، ومن المرجح أيضاً أن يدينه".