سلام: مواقف عون تظهر وكأن السعي الى السلطة هو المبتغى والمرتجى
رأى النائب تمام سلام أن "الثلث المعطل اصبح من الماضي ويجب أن نتطلع الى المستقبل"، معربا عن أسفه "لأن عملية تأليف الحكومة تبدو وكأنها فقط أشخاص وحقائب"، وقال: "إن الأمر ليس فقط ارضاء هذا الفريق أو ذاك، بل الموضوع هو ارضاء الوطن، وارضاء اللبنانيين، وهذا لا يتم الا من خلال حكومة متماسكة واضحة، لا تعطيل فيها، ولا تأخير ولا عرقلة".
سلام، وفي حديث إلى صحيفة "المستقبل"، أكد ان "الرئيس المكلف سعد الحريري يريد أن يؤلف حكومة، ولا يريد أن يدخل في صراع مع القوى السياسية، من هنا حرصه على عدم إفساح المجال لمن يريد ان يصطاد في الماء العكر، وان يؤسس لخلافات قبل تشكيل الحكومة، رغم أن البعض يراهن على نفاذ صبره، ولكن معرفتي به، ومواكبتي لما يقوم به اليوم، تؤكد أن صبره طويل، ويعرف تماماً ما هو فاعل في هذه المرحلة".
وأشار الى أن "مواقف وطروحات النائب ميشال عون يعتريها عدم الوضوح، والتقلبات من وقت الى آخر، وتعطي انطباعات غير مريحة، وكأن السعي الى السلطة هو المبتغى وهو المرتجى، وكأن الأمر فقط هو لتقاسم النفوذ والسلطة ولا شيء آخر". واعتبر "أن "حزب الله" من القوى السياسية الأساسية التي يجب أن تواكب تضحياتها الكبيرة في إطار المقاومة بأداء وطني داخلي رفيع المستوى".
وإذ دعا "إلى الانتهاء من المرحلة الماضية والانتقال إلى تعزيز النظام الديموقراطي"، رأى سلام "انه قد يكون لحكومة ذات طبيعة توافقية أو ائتلافية بين القوى السياسية أولوية على حكومة من لون واحد أو فئة سياسية واحدة"، لافتا الى أن "التحديات التي تنتظر الحكومة كبيرة جداً، والجميع يعلم أن وضعنا الاقتصادي بحاجة الى استنهاض، والجميع يعلم أن باريس 3 يشكل مدخلاً أساسياً لمعالجة موضوع الدين العام، وبالتالي يجب تفعيله، والجميع يعلم أن ما وصلت اليه هيئة الحوار في الكثير من المواضيع الخلافية في البلد يجب متابعته".
وعن أحداث الجنوب، قال سلام: "إن ما نصبو ونتطلع إليه من استراتيجية دفاعية لتحصين واقعنا الداخلي، وفرز الأمور بالاتجاه الصحيح، على مستوى مسؤولية ومرجعية الدولة، تفويتاً لامكانية الوقوع في أخطاء أو ممارسات أو زلاّت هنا أو هناك، تعطي ذريعة للعدو أو لغير العدو، لاستضعافنا أو استهدافنا، هو أمر ضروري وملح".