كرم ممثلاً جعجع: اللبنانيون يريدون الامن والازدهار ولا يريدون وطنهم ساحة
أكد وزير البيئة طوني كرم أن ما يريده اللبنانيون ليس مطلباً تعجيزياً بل هو أبسط حقوق المواطنين. يريدون الحقيقة والعادلة بالاقتصاص من المجرمين وعودة المفقودين، يريدون الامن والاستقرار وبسط سلطة الدولة والشرعية على كل تراب الوطن، فلا سلاح في غير يد الجيش اللبناني ولا مخيمات ولا مراكز فلسطينية مسلحة ولا بؤر ومربعات امنية ولا حدود مستباحة وضائعة.
وقال: "يريدون الازدهار والانماء من بنى تحتية ومشاريع استراتيجية تطال كل القطاعات من الطاقة الى الزراعة والسياحة والصناعة والتربية لمواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية التي تهدد كل مجتمعات الارض. يريدون الاطمئنان الى المستقبل بتحصين العيش المشترك والمصالحات الشاملة والولاء المطلق للوطن وتجنيب لبنان المصائب والويلات نتيجة استعماله ساحة لخدمة احلام الامبراطورية الفارسية أو ورقة لتحسين الشروط السورية في المفاوضات مع العدو أو في طموحات الزعامة العربية. هذا بعض ما يريده اللبنانيون وهو بالتالي امانة في اعناق السياسيين وبالاخص سياسيي 14 آذار كل سياسيي 14 آذار".
وأضاف: "فلا مساومة على المقدسات والثوابت، ولا تراجع عن انجازات ثورة الارز، ولا ادارة الظهر لتضحيات الشهداء ومعاناة الناس الطيبين الحالمين بوطن حر سيد مستقل الذين ناصروا قوى 14 آذار فإنتصرت، والغاية ليست الوصول الى مناصب نيابية أو وزارية بل الغاية إعطاء الدفع والزخم لهذه القوى لتحقيق ارادة اللبنانيين".
كلام كرم جاء خلال حفل عشاء أقامته القوات اللبنانية في زحلة هو الاول بعد النصر في الانتخابات النيابية تقدّمه وزير البيئة ممثلاً الدكتور سمير جعجع وحضره النواب نقولا فتوش، عقاب صقر، عاصم عراجي، طوني ابو خاطر، جوزف المعلوف وشانت جنجنيان، ومطران زحلة للروم الكاثوليك أندريه حداد، وراعي ابرشية زحلة المارونية المطران منصور حبيقة والمطران جورج اسكندر والمطران سفر وحشد من رؤساء البلديات والمخاتير ومناصري القوات وجمهور 14 آذار.
وقال كرم: "شرفني بتمثيله في اول احتفال قواتي بعد الانتصار الرائع والكامل الذي حققته الارادة الوطنية الزحلية الصادقة التي لم تحد يوماً عن الثوابت الاساسية مهما إشتدت الصعوبات وعظمت التضحيات".
وتابع: "زحلة، زحلة القلب وفي القلب. زحلة دار السلام وملعب الاسود. زحلة المنفتحة على السهل انفتاحها على الوطن بوحدته وتنوعه. زحلة السهل الممتنع منيعة منعة الجبل المتكئة على سفوحه، شامخة كصنين الاباء والشموخ، زحلة تنتصب مرفوعة الهامة متعالية على النكسات والجراح وفية لابطالها وللشهداء".
واضاف كرم: "من زحلة ربيع 1981 نقطة التحول في الصراع العسكري عندما وقفت في وجه الاحتلال متحدية المدافع والدبابات ومنتصرة على الحصار والدمار، متسلحّة بعزم لا يلين وايمان بقضية جوهرها الحق والحرية والاباء، الى زحلة ربيع العام 2009 نقطة التحول في الصراع السياسي في وجه الوصاية والهيمنة على القرار، مظهّرة بما لا يرقى اليه الشك الارادة الشعبية الحقيقية بالاستقلال وتقرير المصير".
وختم بالقول: "فيما في القلب حرقة يا نصري ويا سليم لاْن يد الغدر لم تلق قصاصها بعد، وفي القلب غصّة يا عادل ( عادل ليوّن مسؤول القوات) لأن العمر لم يمهلك حتى ترى النصر الذي ساهمت في انجازه, فإن حزب القوات اللبنانية وتوأمه حزب الكتائب اللبنانية مع كل احزاب وقوى 14 آذار يعاهدون زحلة وكل لبنان بأنهم على العهد باقون وعلى دروب النضال سائرون حتى تحقيق الاهداف والوصول الى الزطن الذي حلم بها الاجداد وناضلت من اجله الاجيال واستشهد في سبيله الابطال".