تشابُك مسيحي وتعثّر درزي وتسهيل شيعي..تبديل شامل في الخدمات ولقاء للرئيس المكلّف وموفد عون
أشارت صحيفة "النهار" إلى أن أفرقاء سياسيين وحزبيين معنيين بالتشكيلة الحكومية لم يُسقطوا نهائيا احتمال ان تشهد الساعات المقبلة اندفاعا قويا لانجاز الاتفاق على توزيع الحقائب والأسماء، ناقلة عن بعض زوار قصر بعبدا إشارتهم إلى توقعات لأن تأخذ عملية التأليف بضعة أيام لا تتجاوز في كل الاحوال الاسبوع الواحد.
ولفتت الصحيفة إلى ان الاجتماعات المتلاحقة لممثلي المعارضة في الرابية وعين التينة، وكان آخرها اجتماع عقد أمس في الرابية، اعتمد توافقا على توزيع الحقائب على المعارضة كالآتي: ثلاثة وزراء شيعة لـ"أمل"، ووزيران شيعيان لـ"حزب الله"، وخمسة وزراء لـ"تكتل التغيير والاصلاح" بينهم وزير للنائب سليمان فرنجية ووزير لحزب الطاشناق وثلاثة لـ"التيار الوطني الحر".
وتحدثت معلومات عن لقاء قد يتسم بأهمية حاسمة اليوم بين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والوزير جبران باسيل موفدا من العماد عون للبحث تفصيلا في الحقائب والاسماء العائدة الى "تكتل التغيير والاصلاح". ولم تغفل هذه المعلومات ان حقيبة الاتصالات ستعود هذه المرة الى الغالبية، وعلى الارجح الى وزير من "تيار المستقبل".
وكانت أوساط في "التيار الوطني الحر" قالت مساء لـ"النهار" ان أي موعد لم يحدد بعد للقاء بين الحريري وعون، علما أنه وفق المسار الطبيعي لتأليف أي حكومة على الرئيس المكلف الاتصال بالاطراف المعنيين المشاركين من أجل التفاوض وعرض المطالب من الجانبين تمهيدا لوضع مسودة أولية للتشكيل.
وأضافت ان الكرة اليوم هي في ملعب الرئيس المكلف وعليه ان يلتقي عون او موفدا له كي تبدأ فعلا المرحلة الثانية من التأليف. وسئلت عن صحة ما يتردد عن تمسك الحريري بحقيبة الاتصالات، فأجابت: "ومن قال ان وزارة الاتصالات ملكنا؟ ان ما يطرح اليوم هو امكان توزير الراسبين في الانتخابات ونحن نرى أن لكل فريق الحق في اختيار وزرائه وفق الحقائب". وأوضحت ان التيار يصر على مبدأ واضح هو احترام التوازن في الحقائب في كل فئة.
في المقابل قلل رئيس مجلس النواب نبيه بري شأن العقبات التي تعترض المرحلة الثانية من تأليف الحكومة واكد امام زواره امس ان الحكومة اصبحت في حكم المنتهية واجتازت طريقاً لا بأس بها حتى الآن. وقال ان الحكومة صارت على المسرح اللبناني والسياسيون من هنا وهناك يلعبون على الخشبة. ولم يخف تدخل المساعي الايجابية من السعودية وسوريا معتبرا ان لا داعي لاخفاء هذا الامر.
واوضح ان لا معطلات او معوقات كبيرة للحكومة "واذا شدوا الهمم تخرج التشكيلة في ساعات او خلال ايام قليلة ولن نصل الى اسابيع".
واكدت اوساط "حزب الله" لـ"النهار" ان الامور تسير بشكل ايجابي وليس ما يحمل على الاعتقاد ان الحكومة ستتأخر ولا اشارات الى امكان اطاحة ما تحقق.
وفهم في هذا السياق ان الحزب يرشح مبدئيا الوزير محمد فنيش والنائب حسين الحاج حسن. وكان طرح اسم المعاون السياسي للامين العام للحزب حسين خليل، لكن الامر استبعد نظرا الى خصوصية الدور الذي يضطلع به الاخير.
اما في ما يتعلق بحصص قوى الغالبية، فدارت المشاورات حول التشابك المحتمل في التوزيع الطائفي بين القوى المسيحية باعتبار ان بت هذه النقطة يرتبط ببت حصة العماد عون وكذلك الوزراء المسيحيين من حصة رئيس الجمهورية. وبدا واضحا من خلال المشاورات ان ما سمي مبدأ "القديم على قدمه" بالنسبة الى ابقاء الحقائب على توزيعها الراهن في حكومة تصريف الاعمال قد سقط بالنسبة الى الحقائب الاخرى وظل صامدا فقط بالنسبة الى الحقائب السيادية الاربع التي سيعاد توزيعها على القاعدة الحالية بحيث تسند الخارجية الى شيعي، والداخلية الى ماروني، والدفاع الى ارثوذكسي والمال الى سني. وتردد امس اسم السفير السابق في الامارات حسن برو لوزارة الخارجية.
والجديد في الاسماء المطروحة ان حزب الكتائب الذي يطالب بوزيرين يتجه الى تسمية الصحافي شارل ابو عضل عن احد المقاعد الكاثوليكية الثلاثة الى جانب ماروني. علما ان النائبين نقولا فتوش وميشال فرعون مطروحان ايضا ضمن المقاعد الكاثوليكية لتمثيل كتلتي بيروت الاولى وزحلة.
وتطرح "القوات اللبنانية" اسمي عماد واكيم وفادي سعد مع ان اوساطها تقول ان المعطيات قابلة للتبدل، وتنفي هذه الاوساط توزير النائبة ستريدا جعجع ضمن "الكوتا" النسائية في الحكومة التزاما من كتلة "القوات" لمبدأ فصل الوزارة عن النيابة. لكن "القوات" تطالب بحقيبة خدماتية وتحديدا الاشغال التي يتمسك بها النائب جنبلاط على ان تسند مجددا الى الوزير غازي العريضي.
واشارت معلومات الى مفارقة تشكل بدورها عقبة هي ان ثمة ثلاثة اسماء قد تكون مرشحة عن قضاء البترون في حال التمسك بتوزير جبران باسيل، وهي النائب بطرس حرب والمرشح القواتي فادي سعد وباسيل.
ولم تخف اوساط مواكبة لعملية التشكيل ان ثمة مشكلة صعبة في القبول بمبدأ توزير الخاسرين في الانتخابات ملمحة الى ان رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء المكلف كانا تفاهما على هذه النقطة انطلاقا من مبدأ ديموقراطي يفترض ان يراعى في الحكومة الاولى بعد الانتخابات.
اما تسمية الوزراء الدروز فلا تزال عالقة بعدما بدا ان اسم النائب طلال ارسلان صار مستبعدا تماما.