#dfp #adsense

الصيغة الحكومية تعزز قوة رئيس الجمهورية وتُعطيه القدرة على ادارة الخلاف وتحفيز التوافق

حجم الخط

8 آذار نالت عشرة وزراء ونصف وزير
الصيغة الحكومية تعزز قوة رئيس الجمهورية وتُعطيه القدرة على ادارة الخلاف وتحفيز التوافق

مرة جديدة اثبت رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه قادر على تحويل رغبة معظم الاطراف بجعله مديرا للازمة الى حقيقة اكيدة تتمثل بأنه اصبح القوة المرجحة القادرة على حل الازمة لا ادارتها.

فطوال مرحلة ما قبل الاتفاق على الصيغة الحالية التي يفترض ان تترجم الى حكومة متوازنة كان رئىس الجمهورية خشبة الخلاص بالنسبة للفريقين غير القادرين على اختراق الجدار المقفل ومن يراقب تطور الخطاب والتكتيكات لفريق 8 آذار على وجه التحديد يدرك كم ان هذا الفريق كان بحاجة الى الخروج من ازمة السقف العالي التي ابتدعها بنفسه.

فمن مطلب النسبية غير الواقعي الى مطلب الثلث الضامن الصافي انتقل فريق 8 آذار من موقع لآخر مستهدفا دور رئىس الجمهورية وموحيا بأن لا ثقة بإدارته للعلاقة بين الفريقين كونه دخل طرفا في الانتخابات النيابية فإذا بهذا الانتقال المتدرج يصل الى القبول بأن يسمي الرئىس سليمان وزيرا ترضى عنه المعارضة وليس العكس ما شكل اعترافا كاملا بدور رئىس الجمهورية المحوري لا بل الانقاذي.

ومن يراقب اداء فريق 8 و14 آذار يلاحظ فورا ان كلا منهما يجهد في تظهير انتصار عنوانه كسر ارادة الطرف الاخر في تخطي الخط الاحمر الرقمي في الحكومة والواقع يدل على ان فريق 8 آذار الذي نال عشرة وزراء نال ايضا نصف وزير اخر اذا اجاز التعبير والمقصود أن هذا الفريق الذي اعطى موافقته على تسمية الوزير الشيعي السادس في الحكومة مطمئن الى ان هذا الوزير لن يكون صوته مع اي قرار داخل الحكومة متعلق بسلاح حزب الله او غيره من القرارات التي يمكن ان تؤدي الى ما ادت اليه قرارات ما قبل السابع من ايار.

ومن المرجح ان تكون تجربة التوليفة الحكومية الغامضة والمطاطة عرضة للاختبار في كل المحطات المفصلية المقبلة خصوصاً اذا ما قرر فريق 8 آذار مقاطعة جلسات الحكومة او محاولة تطيير اي قرار وهذا الوضع الناشئ سيكون مختبراً حقيقياً للصيغة الجديدة التي لا تختلف عن آخر الحكومات التي تشكلت في عهد الرئيس اميل لحود الا بثبات تموضع وزراء رئيس الجمهورية الى جانبه في القرارات المصيرية والعادية. ويمكن القول ان الحكومة التي ستولد ستعزز اكثر فأكثر موقع رئيس الجمهورية القادر من خلالها على ادارة مرحلة ما بعد الانتخابات بأدوات فاعلة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل