أولويات أفقية
أذكر ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يقول حين تولى رئاسة الحكومة أواخر العام 1992: لا تسألوني عن أولويات هذه الحكومة. ان أولوياتنا أفقية، بمعنى ان البلد بحاجة الى كل شيء في الوقت نفسه.
هذا تماماً ما يصح ان يقال عن أولويات الحكومة العتيدة التي سيرأسها سعد رفيق الحريري.. فالبلد، اليوم أيضاً، أولوياته أفقية.
لا معنى، طبعاً، للسؤال عمن كان المسؤول أو عمن لا يزال مسؤولاً عن تراجع الأوضاع العامة في البلد، انما من المفيد السؤال عما إذا كان المسؤول أو المسؤولون قد اعتبروا من أخطائهم و"جرائمهم" بحق هذا البلد.
المهم ان البلد الآن بحاجة الى كل شيء، ولعل سعد الحريري يدرك أكثر من غيره ما ينتظره من أهوال مستنسخة من تلك التي واجهها والده.
وفي اعتقاد البعض ان الحريري بدأ منذ فترة يدرس خطواته محاولاً ان ينطلق من مكان ما، وربما توصل الى قناعة ترتكز على أولويات ثلاث؟
أولاً، لا بد من استجلاب رؤوس الأموال الاستثمارية، ثانياً، لا بد من خلق فرص عمل، وثالثاً، لا بد من تحقيق الإصلاحات التي تضمّنها برنامج باريس 3 لجهة:
إنجاز المشاريع التي على أساسها يحصل لبنان على المساعدات أو الهبات والقروض التي وُعد بها، تحقيق نوع من التخصيص أو التشركة في بعض مرافق الدولة، وتعزيز مناخات الأمن والاستقرار.
يقول المثل الشعبي "يا ربي، اخافك وأخاف العبد الذي لا يخافك".. من لا يخاف الله، لن يصون وطنه.