إجراءات اسرائيلية وقائية في حال امتلاك "حزب الله" وسائل قتالية مضادة للطائرات
رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن التوتر السائد مع لبنان هو الأكثر سخونةً على الحدود منذ وقف إطلاق النار عام 2006، عازيةً ذلك إلى تضافر عوامل عدة حصرتها بالجانب الآخر، وقسّمتها إلى أسباب رئيسية هي خلافات في الساحة الداخلية اللبنانية، وسلسلة من النكسات التي تعرّض لها المحور الإقليمي الذي تقوده إيران، وعناصر أخرى مساعدة تتمثّل في تصريحات حزب الله، واستفزازات أنصاره في جنوب لبنان.
وبحسب الصحيفة، فإن "حزب الله" يعاني ضغطاً داخلياً، يدفع بقيادته إلى العمل على تصويره قوةً مقاومة في لبنان، مضيفة أن الحزب يسعى إلى إيجاد قضايا تمكّنه من تبرير استمرار حربه على إسرائيل، وقد اختار لهذا الهدف التركيز على سيطرة إسرائيل على منطقة مزارع شبعا، إضافةً إلى التركيز على مواطنين لبنانيين مسجونين في إسرائيل، والمسألتان وُضعتا في صدارة اهتمام الحزب، عمداً.
وفي ما يشبه التحذير نقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية، لا يُستبعد أن تكون أمنية، أن "هناك خطوطاً حمراء وضعتها إسرائيل، وترى أن تجاوزها قد يؤدي إلى قيامها بإجراءات وقائية ضرورية، ومنها امتلاك حزب الله ونشره قدرات ووسائل قتالية مضادة للطائرات".
و"في الوقت نفسه"، رأت أن الوضع على الحدود الشمالية، يجب النظر إليه من منظور إقليمي، فضلاً عن المنظور الإسرائيلي – اللبناني الضيق، فالمنطقة لا تزال منقسمة بين كتلة من الدول والتنظيمات التي تتماشى مع إيران، بما فيها حزب الله، وأخرى مضادة ومكوّنة من تحالف للولايات المتحدة وعدد من الدول، ومن بينها إسرائيل.
ورأت الصحيفة أن عام 2009 لم يكن عاماً جيداً لحزب موال لإيران (حزب الله)، إذ إن التصور المبني على سلسلة من الإنجازات في السنوات القليلة الماضية، شهد تراجعاً وانتكاسات، منها إبطال إسرائيل ميزة استخدام الحزب لحرب الاستنزاف ضد المدنيين الإسرائيليين (كما تبيّن في العدوان على غزة) وهزيمة عملاء إيران في الانتخابات النيابية اللبنانية، إضافةً إلى الاضطرابات في أعقاب تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وإلقاء القبض أخيراً على عدد من نشطاء الحزب في مصر، الأمر الذي زاد من مشاكله.
وخلصت إلى التساؤل "هل يمكن التفاعل ما بين الأسباب المحلية والإقليمية، والإحباط الموجود لدى حزب الله، الذي يعدّ ذخراً للمحور الإيراني، أن يدفعه إلى السير على حافة الهاوية، آملاً استعادة بعض من قوته وحضوره"، لتضيف: "ما هو واضح إلى الآن أن الأحداث التي أعقبت انفجار خربة سلم لم تأخذ مجراها بعد، وإمكان وجود حسابات خاطئة هو تقدير حقيقي جداً، ما يعني أنه لا يمكن استبعاد مزيد من التدهور".