المتن: تراجع شعبية "التيار" لدى الموارنة والأرثوذكس و"رافعة" الصوت الأرمني حققت له الفوز
نقلا عن "السفير": اكتسبت الانتخابات النيابية في دائرة قضاء المتن أهمية كبيرة لاعتبارات عديدة من أبرزها:
1ـ حجم الدائرة النيابي الكبير: إذ تضم 8 مقاعد نيابية، 4 موارنة، 2 روم أرثوذكس، 1 روم كاثوليك، 1 أرمن أرثوذكس.
2 ـ تنوع انتماءات الناخبين طائفياً اذ يتوزعون إلى: موارنة (44,5% من الناخبين)، أرمن أرثوذكس (15,5%)، روم أرثوذكس (14,3%) وروم كاثوليك (9,5%)، أرمن كاثوليك (4,2%)، شيعة (2,5%)، سنة (1,6%) ومختلف مسيحي (7,9%).
3 ـ تعدد وتنوع الانتماءات السياسية والحزبية للناخبين (حزب الكتائب، القوات اللبنانية، التيار الوطني الحر، الحزب السوري القومي الاجتماعي، حزب الطشناق، النائب ميشال المر، الوزير نسيب لحود).
4 ـ شهدت الدائرة مواجهة سياسية حادة لا سيما بين النائب ميشال المر والعماد ميشال عون بحيث سعى الأول الذي كان حليف الثاني في انتخابات العام 2005 وفي الانتخابات الفرعية عام 2007 إلى الفوز بأكثرية المقاعد وراهن على الفوز بسبعة منها (على اعتبار أن المقعد الثامن قد فاز به بالتزكية النائب عن الأرمن الأرثوذكس اغوب بقرادونيان) وفي أسوأ الاحتمالات الحصول على خمسة من المقاعد السبعة لكن النتيجة لم تكن كما توقع بل فاز كل من سامي الجميل وميشال المر فقط وفاز 5 من لائحة العماد عون. وقد تلا الانتخابات تقديم عدد من الطعون النيابية أمام المجلس الدستوري من المرشحين الخاسرين من كلا اللائحتين بوجه المرشحين الفائزين.
5 ـ بالرغم من التعديلات التي خضع لها قانون الانتخابات النيابية منذ العام 1960 وحتى الانتخابات الحالية في العام 2009، لا سيما في الانتخابات التي جرت بعد انتهاء الحرب وإقرار اتفاقية الطائف، فان قضاء المتن، كما قضاء الشوف، ظل دائرة واحد وذلك لاعتبارات تتعلق بدور وموقع الوزير والنائب ميشال المر في هذه الدائرة.
6 ـ دارت المنافسة الحادة بين لائحتين وهما لائحة تحالف التيار الوطني الحر ـ حزب الطشناق ـ الحزب السوري القومي الاجتماعي وضمت المرشحين اغوب بقرادونيان (فاز بالتزكية)، ابراهيم كنعان، نبيل نقولا، سليم سلهب، غسان الاشقر، ادغار معلوف، غسان مخيبر وغسان الرحباني.
ولائحة الانقاد المتنية التي لم تضم أي مرشح ارمني ارثوذكسي واقتصر عدد اعضائها على 7 مرشحين هم سامي الجميل، سركيس سركيس، اميل كنعان، ادي ابي اللمع، ميشال المر، الياس مخيبر، الياس كرامة.
ومن أبرز نتائج الانتخابات:
1 ـ ارتفعت نسبة الاقتراع إلى 56,7% مقارنة بنسبة 51,2% في انتخابات العام 2005 وهذا الارتفاع كان نتيجة طبيعية لحدة المنافسة.
2 ـ نالت لائحة قوى المعارضة نسبة 49,4% من المقترعين ونالت لائحة قوى 14 آذار نسبة 47,4% أي بفارق نسبة 2% ومتوسط عدد أصوات يصل إلى 1,930 صوتاً فقط، وهذه النتيجة تخالف جذرياً النتيجة التي حصلت عليها لائحة العماد ميشال عون في انتخابات العام 2005 حين حازت اللائحة، وكان من ضمنها ميشال المر، على نسبة 64% من أصوات المقترعين بينما حصلت اللائحة المنافسة على نسبة 29,4% من أصوات المقترعين وكان متوسط الفارق في عدد الأصوات بين اللائحتين نحو 29 ألف صوت أي أن شعبية التيار الوطني تراجعت بنسبة 14,6%.
3 ـ لدى الناخبين الموارنة نالت لائحة قوى المعارضة نسبة 42,7% من المقترعين الموارنة، بينما نالت اللائحة المنافسة نسبة 54,3% ما يعني أن لائحة قوى 14 أذار نالت تأييداً أعلى من التأييد الذي حصلت عليه لائحة قوى المعارضة وكان لافتاً التقدم الكبير الذي حققه المرشح الفائز سامي الجميل لدى المقترعين الموارنة إذ حصل على نسبة وصلت إلى 57,5% من المقترعين الموارنة.
4 ـ لدى الناخبين الأرمن الأرثوذكس نالت لائحة قوى المعارضة نسبة 77% من المقترعين مقابل نسبة 15,6%للائحة المنافسة من دون ميشال المر الذي حصل على نسبة 33,5% أي نحو 3,200 صوتاً أرمنياً أرثوذكسياً.
واستناداً إلى أن الفارق بين اللائحتين ضئيل جداً ولا يرنو عن 1,930 صوتاً وحيث نتبين أن لائحة التيار الوطني الحر قد نالت نحو 7,400 صوتاً لدى الأرمن الأرثوذكس يمكن القول ان فوز هذه اللائحة كان من دون أدنى شك بفضل أصوات الناخبين الأرمن الأرثوذكس.
5 ـ لدى الناخبين الروم الأرثوذكس نالت لائحة قوى المعارضة نسبة 46,7% من المقترعين بينما نالت لائحة قوى 14 آذار نسبة 50,6% من المقترعين.
6 ـ لدى الناخبين الروم الكاثوليك نالت لائحة قوى المعارضة نسبة 50% من المقترعين بينما نالت لائحة قوى 14 آذار نسبة 46% من المقترعين.