القاهرة: مصدر قضائي ينفي إجراء تحقيقات مع المتهمين في خلية الزيتون من دون حضور محاميهم
في الوقت الذي أكد فيه مصدر قضائي مصري أن جميع التحقيقات التي تجري في سراي نيابة أمن الدولة العليا مع المتهمين في خلية الزيتون الإرهابية، تتم في حضور محاميي المتهمين، قالت مصادر من هيئة الدفاع إن المحامين الذين يتحدث عنهم المصدر القضائي، ليسوا موكلين عن المتهمين، بل تنتدبهم النيابة لاستكمال الشكل القانوني فقط من دون أن يكون لهم دور حقيقي في الدفاع عن المتهمين. وقال المصدر إن "الأصل في الدفاع هو حضور المحامي الموكل من المتهم، وليس انتداب محامي للدفاع عن متهم لا يعرفه.. وفي قضية ربما لا يعرفها أيضا".
وجزم المصدر القضائي بأنه «لم يحدث مطلقا أن تم التحقيق مع أي من المتهمين، أو غيرهم في أية تحقيقات تضطلع بها نيابة أمن الدولة العليا، في غير حضور محاميهم». وقال المصدر إن نيابة أمن الدولة العليا بوصفها جهة تحقيق قضائية لا يمكن أن تسمح بأدنى خرق للقانون أو التقاليد القضائية، نافيا ما أشاعه بعض المحامين خلافا للحقيقة والواقع من أن النيابة أجرت تحقيقات مع المتهمين من دون حضور محاميهم.
وقلل المصدر من أهمية ما تداولته بعض وسائل الإعلام والصحف بهذا الشأن، مؤكدا أن نيابة أمن الدولة العليا في مسعاها للوصول إلى الحقيقة بالنسبة للجناة مرتكبي الحادث الإرهابي تترفع كعادتها عن مثل هذه المناوشات والأمور الصغيرة التي لا هدف لها سوى تعطيل سير التحقيقات والعمل.
وأشار إلى أن نيابة أمن الدولة العليا سلطة تحقيق فوق مستوى جميع الشبهات، وتتسم بالنزاهة والحياد، هدفها الأوحد الوصول للحقيقة، مؤكدا أن النيابة لا يمكن أن تسمح بأن يتم تقديم شخص بريء للمحاكمة أو اتهامه ظلما. وحذر المصدر من مغبة إلقاء البعض للتهم جزافا، خاصة أن النيابة سلطة تحقيق قضائية، مشيرا إلى أنه عندما عهد النائب العام المستشار عبد المجيد محمود لنيابة أمن الدولة بالتحقيق في هذه القضية «خلية الزيتون»، إنما يرجع إلى الخبرة الكبيرة لمحققيها في قضايا الإرهاب والقضايا التي تختص بالأمن القومي.
وسبق لهيئة الدفاع عن المتهمين في خلية الزيتون أن تقدموا «الخميس» الماضي بمذكرة إلى النائب العام يطالبون فيها بنقل التحقيقات من نيابة أمن الدولة العليا، لتتم بمعرفة المكتب الفني للنائب العام، متهمين نيابة أمن الدولة بالتعنت ضد المتهمين ودفاعهم، والتفاتها عن التحقيق في وقائع تعذيب بحق المتهمين وإثباتها.
وكانت أجهزة الأمن المصرية قد سبق لها أن أعلنت في مطلع شهر تموز الماضي عن ضبط خلية إرهابية تعتنق فكر التكفير والجهاد، ونسبت أجهزة الأمن لتلك العناصر أنها تتواصل مباشرة ومن خلال شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت» مع عناصر وتنظيمات إرهابية بالخارج، وأن بعض عناصرها من شباب المهندسين والفنيين قد تمكنوا من تصنيع دوائر إلكترونية للتفجير باستخدام الأشعة تحت الحمراء، واستخدام أفكار وأساليب وإرهابية مستحدثة لدعم ما وصف بالأعمال الجهادية بالخارج، خاصة ما يتعلق بابتكار أساليب جديدة يصعب رصدها للتفجيرات عن بعد، وكذا لتفخيخ السيارات لاستخدامها لصالح ما يسمى بـ«سرية الولاء والبراء لمساندة المقاومة العراقية».
وأوضحت الأجهزة الأمنية أن نتائج الفحص المعملي الجنائي للمضبوطات بحوزة أفراد الخلية أكدت أن المتهمين وراء السطو المسلح على محل مصوغات بمنطقة الزيتون، الذي أسفر عن وفاة مالكه مكرم عازر، وأربعة من العاملين بالمحل وفرار الجناة خوفا من ضبطهم من دون التمكن من السرقة