زهرا: الشراكة لا تعني نسف مشروع 14 آذار ونرفض حكومات أيام الوصاية
أكّد عضو كتلة القوّات اللبنانيّة النائب أنطوان زهرا "أنّه في 7 حزيران سقطت كلّ الادّعاءات وقال الشعب اللبناني كلمته وأهل البترون أعلنوا موقفهم و7 حزيران كان يوم الأصالة وقيل فيه لكلّ المزيّفين "عودوا الى بيوتكم" وفي 7 حزيران قيل للبعض التجربة معكم فاشلة صحّحوا ما بنفسكم وبعدها نرى وللأسف اليوم هذا البعض الّذي أهله القريبون اكتشفوه ولم يعطوه ثقتهم يريدون أن يفرضوا علينا أن يعطى ثقة كلّ الشعب اللبنانب بواسطة نوّابه من خلال توزيره".
كلام زهرا جاء خلال تمثيله رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في العشاء السنوي الّذي أقامته القوات اللبنانية آصيا – البترون وحضره ممثّل النائب بطرس حرب المهندس نسيب يزبك وممثّل عن النائب سامر سعادة رئيس بلدية آسيا السفير اميل بدران ومسؤول منطقة البترون في القوات د. فادي سعد وممثلو عن قوى 14 آذار وحشد من المحازبين.
وأضاف النائب زهرا: "انّ الأهمّ في 7 حزيران أنّ الشعب اللبناني اختار مشروع 14 آذار وإذا كانت قيادات 14 آذار أعلنت بعد الانتخابات نيّتها بسياسة اليد الممدودة والقلب المفتوح والنيّة الحقيقيّة بالشراكة ومشاركة الجميع في إدارة البلد وذلك لا يعني بأي حال من الأحوال أن ننسف مشروع 14 آذار ونسير بمشروع الدويلة وهذه الدعوة والانفتاح على الأقليّة هي للمشاركة في خيار الأكثريّة الشعبيّة والنيابيّة في خيار بناء الدولة ومؤسساتها وسلطتها الفاعلة في خيار دعم اتفاق الطائف الّذي يؤكّد الشراكة والتوازن وحصرية السلاح والقرار وبالتالي مشروع 14 آذار التاريخي والواعد مشروع لبنان الوطن المستقرّ والآمن والّذي سيذهب حكماً باتجاه الازدهار الاقتصادي والاجتماعي".
ورأى زهرا "أنّ" الانفتاح والشراكة لا يعني أن تتمكّن الأقلية من وضع فيتو أو تسليم بأن يتحكّم السلاح غير الشرعي بالناس في لبنان" وأضاف أنّ الدولة هي من يدير مصالح الناس ويحميها في لبنان بواسطة الجيش اللبناني الّذي نعيّده اليوم وننحني أمام تضحياته وشهدائه ونتعهّد كقوى غالبية في الاستمرار بدعمه سياسياً ومادياً وتسليحاً وتدريباً وتجهيزاً والذين يدّعون أنّ الجيش لا يصله سوى أحذية وبدلات وسيارات فهذه مهمّة مثل السلاح الّذي يصل أيضاً الى الجيش اللبناني. وأي ادّعاء بأنّ الجيش غير قادر نحيله على محاولة إسقاط الدولة في مؤامرة فتح الاسلام كي نريه كم كان حاضراً, والجيش الّذي أفشل محاولة إسقاط البلد وقدّم التضحيات التي بلغت 170 شهيداً ومئات الجرحى (غالبيتهم من أهل الشمال) لا يقال عنه أنّه غير قادر, وهو مسؤول عن أمننا وكرامتنا جميعاً".
وفي عودة الى موضوع تشكيل الحكومة قال زهرا : "وإن كنّا قد لمّحنا بداية فدعونا نصرّح, هذه الحكومة مطلوب فيها الشراكة ولكن لن يكون فيها تعطيل, وهي ستكون حكومة مشروع كامل وأي محاولة إيحاء بأنّها ستعود بنا الى حكومات أيام الوصاية ونعمل في الإقتصاد ونترك الأمن لغيرنا هو إيحاء مرفوض, لأنّ الحكومة اللبنانية هي السلطة التنفيذيّة على كلّ الأراضي اللبنانيّة والمجلس النيابي هو السلطة التشريعيّة التي تمنح الثقة أو تحجبها, والمجلس المنتخب بإرادة الشعب لا يمكن تجاوز قراراته لا في تشكيل الحكومة ولا في قرار الحرب والسلم ولا في أي قرار بعلاقاتنا الدولية والاقليميّة , وبمشروعنا الاقتصادي والانمائي".
وفي موضوع المصالحات المسيحيّة كرّر زهرا "استعداد القوات اللبنانية وانفتاحها التام على أي تواصل أو لقاء يحصل مع أي طرف مسيحي آخر, وترحيبها الكبير باللقاءات التي حصلت بين حلفائنا وأصدقائنا وأحباب قلبنا آل الجميل والوزير سليمان فرنجية", وأكّد زهرا "موقف القوات الذي يقول أنّنا منذ اتفاق الطائف نعتبر أنفسنا في حال مصالحة مع كلّ اللبنانيين وأنّه إذا وجد شيء يحتاج الى خطوات إضافيّة لتكريس هذا المناخ وهذه الحقيقة فنحن غير متردّدين وموافقين, وأنّ مسعى الرابطة المارونيّة حالياً نسهّله ما استطعنا دون أي محاولة لفرض شروط, وانطلاقاً من هنا كان لي مواقف كما لآخرين توّجت جميعها بموقف تفصيلي لرئيس الهيئة التنفيذيّة في القوات اللبنانية د. سمير جعجع, وقد كان هناك ردّ من معالي الوزير فرنجية الذي اعتبر هذا الكلام متقدّما وإيجابياً ويبنى عليه, وأنّ المهم الآن أنّ الجو مريح ويعيش الناس باطمئنان, ولا أعرف ما هي الظروف التي تجعله يتريّث في التجاوب مع مسعى الرابطة المارونية لعقد لقاء".
وأكّد زهرا أنّه وبكثير من المحبة والاحترام, وبكثير من التحفظ, أريد أن أطرح تساؤلاً على شيء فاجأنا اليوم وهو تصريح للصديق والحليف الكبير (صاحب الثقة من قبلنا) فخامة الرئيس الجميّل, يقول فيه أنّ ما قاله سمير جعجع غير دقيق وفيه بعض المغالطات! وتابع زهرا نحن في المنطقة , وغالبية الذين من جيلي يعرفون, أنّ الذي قاله د جعجع دقيق جداً, ولكن بما أنّنا سمعنا هذا الكلام من حليفنا وصديقنا وحبيبنا الشيخ أمين الجميّل, فنحن إذا فعلاً قصد أنّ هناك مغالطات وأشياء غير دقيقة, أن يتعاون معنا على توضيح ملابسات هذا الكلام لأنّنا متأكّدين أن كلام د جعجع هو الحقيقة كاملة دون زيادة أو نقصان".
ثم شكر النائب زهرا رئيس بلدية آصيا السفير اميل بدران على تاريخه المستمر في السعي الى الانماء في المنطقة, وأضمّ ما يعرفه عن تعاوني السابق واستعدادي المستقبلي للتعاون مع رؤساء البلديات في المنطقة, ومع كلّ فعالياتها وجمعياتها والهيئات الأهلية والمدنية, وعدّد زهرا المشاريع التي يعمل عليها من مشروع الإنارة بالطاقة الشمسيّة للطرق, الى مشروع المياه معلنا وجوب تطوير استثمار هذه الثروة الطبيعية وتطوير مشروع السدود التي يجري عليها العمل راهناً, وفي موضوع الأوتوسترادات ذكّر زهرا يأوتوستراد تنورين – البترون الذي يجري العمل على قسم داعل – بجدرفل منه, ونسعى الى ضمّ الجزء الأخير بجدرفل – البترون ( المموّل بهبة سعودية) على أمل استكمال العمل خلال 3 سنوات بهذا الشريان الحيوي الرئيسي الذي يربط الساحل بالجرد والذي يضخّ الدم اللازم للمنطقة لإنعاش اقتصادها. وتحدّث أيضاً عن أوتوستراد عمشيت – تنورين الذي طرح تلزيم الجزء الأول منه على أمل أن يتصّل بالجزء الثاني الذي يعمل عليه من عمشيت الى ترتج عبر ميفوق. وفي موضوع طريق القديسين التي انتهت دراستها أكّد زهرا السعي بسرعة الى تمويلها خصوصاً وأنّنا نحظي بدعم رئيس الجمهورية للإسراع في التنفيذ. وأكّد زهرا أنّه من هذه البنى التحتيّة سنسعى الى جعل منطقة البترون منطقة مأهولة وليست مهاجرة الى الساحل, أو الى خارج لبنان. وقد قمنا بخطوة جديدة وهي المركز الجديد في بجدرفل والذي يضمّ مكتبي ومكتب القوات والجمعيات التابعة لنا والتي تتعاون مع كلّ المنطقة. وسنفتح بالتعاون شركة تؤمن 70 وظيفة لشباب يبقون في المنطقة وهذه ستتمّ خلال الشهرين القادمين. وبالتأكيد سنسعى الى استثمار ما أعطانا إياه الربّ في منطقتنا وأهمّها السياحة الدينية والبيئية التي ستنتعش بتعاوننا مع القطاع الخاص, وبتأمين البنية التحتيّة اللازمة على مستوى منطقة البترون.
وفي الختام فإنّني باسمي وباسم الشيخ بطرس والأستاذ سامر سعاده أؤكد لكم أننا سنكون كما تعرفوننا, ومثلما أعلننا في الحملة الانتخابية, ومثلما تعرفون أحزابنا وتاريخنا وكما تعهدنا على الصعيد السياسي, في صلب النضال الوطني للمقاومة اللبنانية التاريخية لمنع العودة الى أيّة فكرة للتآمر على لبنان الشراكة والتوازن والتفاعل والانفتاح, لبنان الرسالة الذي نحن نعرفه, لبنان الذي يستطيع أياً كان أن يقول ما يريده بحريّة وأن يبقى الخلاف السياسي ضمن إطاره السليم ولا يتعداه الى أي إطار آخر".
وكان العشاء قد بدأ بالنشيد الوطني اللبناني وبتقديم من السيدة ماري باسيل, ثمّ كانت كلمة لرئيس بلدية آصيا السفير اميل بدران الذي حيا راعي الاحتفال وعدّد المواضيع التي تحتاجها منطقة البترون للإنماء وفيها مشاريع المياه ومشاريع الطاقة ومشاريع الثروة الحرجيّة.
بعده تحدّث مسؤول منطقة البترون د فادي سعد وتذكّر انتخابات 7 حزيران الماضي والنتيجة التي أسفرت عنها على مستوى القضاء وعلى مستوى كلّ لبنان, وأمل أن تراعى هذه النتيجة في عمليّة تشكيل الحكومة الجديدة.