تفكير جدي في حكومة تكنوقراط وجنبلاط ونواب "اللقاء الديموقراطي" لن يتركوا 14 آذار
أشار مصدر سياسي مطلع ومواكب لعملية تأليف الحكومة لصحيفة "النهار" إلى ان تداعيات الموقف الجنبلاطي التي طغت طغيانا تاماً على هذه العملية، قد تذهب بالاستحقاق الى اتجاه آخر. ولفت في هذا السياق الى تفكير جدي في امكان بداية البحث من جديد في حكومة تكنوقراط نظرا الى التعقيدات الطارئة والمفاجئة التي اضافها موقف جنبلاط الى المأزق الحكومي.
كما علمت "النهار" ان تداعيات هذا الموقف اثارت اشكالية جوهرية تداولها بعض المعنيين من حيث احتمال توظيف قوى معارضة موقف في الطعن في استمرار غطاء الاكثرية النيابية لرئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في مهمته.
ذلك ان الانطباع الفوري الذي تداوله بعض الاوساط عن هذا الموقف هو ان كتلة "اللقاء الديموقراطي" وعددها 11 نائبا يمكن ان تخفض عدد نواب الاكثرية من 71 نائبا الى 60 اذا قرن جنبلاط موقفه بالخروج رسميا ونهائيا من فريق الغالبية، مما يرتب نشوء واقع مختلف تماما عن ذلك الذي كرسته الانتخابات النيابية. ولو ظلت الغالبية تتفوق على المعارضة التي لديها 57 نائبا.
لكن المعلومات التي توافرت لـ"النهار" من مصادر متطابقة افادت ان اتصالات ولقاءات عاجلة اجريت بعد ظهر امس ومساء بين الامانة العامة لقوى 14 آذار وبعض القريبين من جنبلاط الذين اكدوا انه "لن يترك 14 آذار"، كما اوضحوا ان ما تردد في الكواليس السياسية عن تقلص عدد نواب الغالبية الى 60 بفعل خروج نواب "اللقاء الديموقراطي" الـ11 هو "امر غير وارد اطلاقا"، ولن يمكن اي طرف تاليا ان يؤثر على شرعية تكليف الحريري ومضيه في تأليف الحكومة.
ومع ذلك، لم تقلل هذه الايضاحات والتطمينات شأن التداعيات السياسية لخطاب جنبلاط على مجمل الجهود الناشطة لانجاز الحكومة. وعلمت "النهار" في هذا الاطار ان اتصالا اجري امس بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري تمحور على عملية تأليف الحكومة. واكد متابعون للمشاورات الجارية انه لم تحصل اي تطورات ملموسة في شأن توزيع الحقائب حتى مساء امس. كما ان جهات مواكبة لتأليف الحكومة تخوفت من انعكاس مواقف جنبلاط على هذه العملية.