"النهار": جنبلاط يواجه صعوبة في اقناع فريقه بـ"الانتقال" من صف 14 آذار الى موقع آخر
ذكرت صحيفة "النهار" أنه بدا واضحاً أن الاهتزاز بعد موقف النائب وليد جنبلاط يوم الأحد لم يصب فريق الغالبية وحده بل تغلغل هذه المرة الى "اللقاء الديموقراطي" نفسه الذي شهد اكبر جدل سياسي منذ قيامه اثر انتخابات 2005. وهو جدل يكتسب دلالة بالغة الأهمية اذ يعكس الصعوبة التي يواجهها جنبلاط في اقناع فريقه بـ"الانتقال" من صف 14 آذار الى موقع آخر، ولو مستقلاً لا يبلغ مشارف الانضمام الى المعارضة بطبيعة الحال. كما سعى بعض اطراف هذا الفريق الى الاجتهاد فيه. وبرزت هذه الاشكالية الجديدة مع تأكيدات الاوساط القريبة من جنبلاط ومن "اللقاء الديموقراطي"، ان الأكثرية لن تفقد أكثريتها و"ان هناك عدداً كافياً من النواب في اللقاء سيصوتون مع الاكثرية"، الامر الذي أوحى بامكان حصول فرز في اللقاء بين نواب حزبيين ونواب غير حزبيين بحيث يبقى غير الحزبيين مع الاكثرية.
ومع ذلك فان اوساطاً مراقبة اوضحت لـ"النهار" ان رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري يعمل على تقويم الوضع بهدوء وصمت بعد البيان الأول الذي صدر عن "تيار المستقبل"، كأنه أخذ في الاعتبار واقعاً سياسياً جديداً سيستخلص منه العبر والقرارات اللازمة وفق التوقيت الذي يراه ملائماً. ويبدو من مقاربته للوضع الجديد ان تأليف الحكومة هو ضمن أولويات عدة، وليس أولوية وحيدة، على النحو الذي يخدم لبنان.