#adsense

جنبلاط فوجئ بردّ “المستقبل” وباعتباره خارج 14 آذار

حجم الخط

جنبلاط فوجئ بردّ "المستقبل" وباعتباره خارج 14 آذار

فاجأ الرد “السريع والقاسي”، الذي صدر عن تيار المستقبل، ردا على موقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في المؤتمر الاستثنائي للحزب، لا سيما لناحية إعلانه أن الحلف مع قوى 14 آذار كان لضرورات موضوعية على علاقة بالمرحلة السابقة ويجب ألا يستمر، الدوائر الحزبية المحيطة بجنبلاط لاعتبارت عدة، أبرزها:

1 – إن الرد تجاوز السقف السياسي لكلام جنبلاط. ذلك أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لم يعلن انسحابه من قوى 14 آذار، وإنما قال إن “الحلف يجب ألا يستمر” من دون أن يعلن أن هذا الانسحاب قد تم فعلا. في حين أن “تيار المستقبل” تعاطى في رده على جنبلاط وكأنه أصبح عمليا خارج قوى 14 آذار.

2 – إن جنبلاط كان يتوقع مثل هذا الرد العنيف عن القوى والأحزاب والقيادات المسيحية في قوى 14 آذار، وليس عن “تيار المستقبل”، وبالتالي فهو كان يراهن على ألا تؤدي مواقفه إلى قطيعة مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، غير أن الواقع جاء مغايرا لتوقعات جنبلاط خصوصا أن المعطيات المتوافرة أشارت الى أن الحريري اعتبر نفسه مستهدفا مباشرا بكلام جنبلاط سواء من خلال انتقاد شعار “لبنان أولا”، أو من خلال إعادة خلط الأوراق السياسية والتحالفية التي تفقد الرئيس المكلف عمليا الأكثرية النيابية التي يستند إليها للتفاوض مع الأقلية النيابية.

وفي رأي المراقبين فإن وصول التوتر في العلاقة بين الحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل إلى ما وصل إليه، واعتبار قوى 14 آذار أن جنبلاط أصبح عمليا وواقعيا خارج تحالفها، أربك جنبلاط الذي لم يكن يود أن تصل الأمور الى هذا المستوى على الأقل في المرحلة الحالية.

ذلك أن جنبلاط في رأي هؤلاء المراقبين وجد نفسه من خلال خطوة أراد منها التحرر في حركته السياسية وتموضعه الوطني شبه معزول سياسيا، لأن الوقت لا يبدو ملائما بعد لأن يلاقيه الى “وسطيته” أي من فرقاء 8 آذار، كما أنه غير راغب في الانتقال من 14 آذار الى معسكر 8 آذار.

من هنا فقد نشطت الاتصالات من خلال أصدقاء مشتركين وقياديين من الحزب التقدمي الاشتراكي من جهة، وكل من فريق عمل الرئيس المكلف سعد الحريري وقيادات في أحزاب وفاعليات 14 آذار، من أجل إيجاد صيغة لترميم العلاقة.

ويبدو بحسب العارفين أن الاتصالات قطعت شوطا مهما في توضيح العلاقة على القواعد الآتية:

1 – حق الحزب التقدمي الاشتراكي في التمسك بثوابته العقائدية، ولاسيما منها الاقتصادية والاجتماعية أسوة بغيره من الأحزاب والتيارات السياسية لقوى 14 آذار التي لا يلغي انتماؤها إلى التحالف المذكور حقها في التمايز والاستقلالية في مقاربة الملفات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

2 – إن إعادة القراءة السياسية التي قام بها جنبلاط خلال المؤتمر العام الاستثنائي للحزب الاشتراكي ليست منعطفا في مواقف الحزب، وإنما هي استكمال لملاحظات سبق أن أبداها جنبلاط في الماضي، وهو مستعد لمناقشتها مع قوى 14 آذار سعيا إلى التوصل إلى قراءة موحدة بشأنها.

3 – إن تطورات الساعات الماضية لا تعني في أي حال من الأحوال خروج جنبلاط وكتلته النيابية من الأكثرية التي سمت النائب سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة، كما أنها لا تعني انقلابا على القواعد والتوزيعات السياسية التي اتفق عليها للحكومة المقبلة، والتي تعطي الأكثرية 15 وزيرا، والأقلية 10 وزراء ورئيس الجمهورية 5 وزراء.

نوفل ضو

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل