#adsense

مصادر نيابية: انقلابه يؤدي الى اكثرية جديدة فيجعله في مكان غير مطمئن سياسيا وغير آمن امنيا

حجم الخط

مواقف جنبلاط: نقاط لصالحه وملامات عليه
مصادر نيابية: انقلابه يؤدي الى اكثرية جديدة
فيجعله في مكان غير مطمئن سياسيا وغير آمن امنيا

تراهن قوى الثامن من آذار على انقلاب كامل لوليد جنـــــبلاط فيقلب معه الاكثرية لصالحها، ويكون هكذا قد قدم اعتذارا كاملا من السيد حسن نصرالله على ما فعله به بعد انتخابات بعبدا في العام 2005، حيث اقتصر نشاط التحالف الرباعي لصالح النائب وليد جنبلاط. ويلي هذا الاعتذار اعتذار «درزي» من سوريا على كل الكلام والاساءات التي اطلــقت بحق الرئىس بشار الاسد إبان مشاركة جنبلاط في «ثورة الارز» والتي ساهمت مساهمة حقيقية في اخراج الجيش السوري من لبنان وقلب الحكم باتجاه القوى الحليفة لأخصام سوريا.
ما الذي يدفع بوليد جنبلاط الى هكذا مواقف؟ هل هي الواقعية السياسية ام العقيدة ام القضية؟

مصادر واسعة الاطلاع قريبة حتى الان على الاقل من وليد جنبلاط اعتبرت ان الرجل بنى تراجعه عن «ثورة الارز» على مجموعة نقاط وضعتها لصالحه اضافة الى ملامات عليه:
– خاص وليد جنبلاط منفردا المواجهة العسكرية بين مزدوجين مع «حزب الله» وبالرغم من عدم التكافؤ العسكري فقد حقق نقاطا على الحزب، باستثناء انه يعلم ان الاستمرار في المواجهة يعني الانتحار وعلم بالتالي ان الواقعية السياسية تقضي بإعادة النظر في كيفية حماية البيت الدرزي الداخلي، عوضا عن حماية ثورة الارز.

– علم وليد جنبلاط ان الولايات المتحدة لا تكترث لموقع لبنان «الجيوسياسي» لدرجة عالية، لكنها تهتم اكثر لعدم المساس بالنظام السوري، وكذلك بعدم المس بأي شكل من الاشكال بأمن اسرائىل.

– لم يخطئ وليد جنبلاط بالنظر الى القرار 1701، الذي لولا مصلحة اسرائىل لما احتشدت الدول ولما اتت جيوش وفقا للفصل السادس.
– ويعلم وليد جنبلاط ان سلاح «حزب الله» لن يتم نزعه بقرار داخلي،وان هذا الحزب لا يقبل ولن يقبل ان يسلم سلاحه، وسوف يخترع الحجج تلو الحجج للابقاء عليه. وان ايران لن تقبل بتسليم هذا السلاح قبل تسوية معها وان سوريا لن تقبل بقطع الطريق على هذا التسليح قبل تسوية معها.
– ويعلم وليد جنبلاط ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يصادق سوريا شخصيا للتفاوض مع اسرائيل ويعيد فتح الباب السوري على العالم للهدف ذاته ولذلك يعرف جنبلاط ان هذا النظام لا يمكن ان يسقط.

امام هذا العلم والواقع يتحرك وليد جنبلاط لابعاد اقليته عن المواجهة التي لطالما ابعدها مستاء من اتفاق غير موقع بين سمير جعجع وميشال عون قضى بابعاد المسيحيين عن المواجهات السابقة.

اما ما يؤخذ على وليد جنبلاط فهو اصراره غير المدروس على عدم الفصل بين قرار اقالة العميد وفيق شقير من جهاز امن المطار في الخامس من ايار الماضي، وقرار شبكة الاتصالات لحزب الله، والتي ادت بجمعها الى القرار الاول الى 7 ايار وتداعياته.

– اما المأخذ الثاني فهو باعتماده اسلوب المواجهة مع حلفائه تمهيداً لانتقاله الى موقع آخر، فلم يكن من داع لمهاجمة 14 آذار للانتقال الى موقع وسطي وغير بعيد عنها كان يمكن الاتفاق على اسلوب لائق للابتعاد عوضا عن الخروج غير اللائق. اذ لا يستحق شهداء 14 آذار، ومن بينهم شهيده الحي مروان حماده، لاعادة التموضع.

اما المأخذ الثالث على جنبلاط فهو ما يضمره من خطر الانقلاب على الاكثرية المنتخبة لصالح الاقلية، مما يؤدي الى خلق اكثرية جديدة تعرض التفاهم الحكومي للخطر، وتجعل من سعد الحريري رئيساً مكلفاً وزعيماً للاقلية، هذا المأخذ الثالث يجعل من وليد جنبلاط في مكان غير مطمئن سياسياً، كما اكدت المصادر، وغير آمن امنياً.

المصدر:
الديار

خبر عاجل