قوى 14 آذار: التمسك بثوابت "البريستول" يتجاوز الإجتهادات السياسية العابرة
أكدت قوى 14 آذار التمسك بثوابت "البريستول" في 26 أيار 2009، مذكرة بأن الحركة الإستقلالية التي جسّدتها ثورة الأرز إنما قامت على أربعة أركان أساسية:
التضامن الإسلامي – المسيحي الذي إنتزع الإستقلال، ولولاه لما كان إستقلالٌ عام 2005. هذا التضامن ضروري اليوم وغداً، مثلما كان بالأمس، للحفاظ على الإستقلال ولصون العيش المشترك.
لبنان الوطن أولاً، رداً على تاريخ من الآلام والمهانة، تحت عنوان لبنان "الورقة" و "الساحة" و "المختبر" لكل أنواع المغامرات. وهذا المعنى ينبغي أن يبقى حاضراً في إرادتنا وعزيمتنا، لئلا نعود إلى ما علمنا وذقنا في ظل لعبة الأمم المفتوحة على مزيد من الألاعيب.
الحقيقة والعدالة من أجل مستقبل آمن لجميعنا. إذ لا أمان وإستقرار من دون عدالة.
التضامن مع العالم العربي في سعيه إلى نجاح مبادرته للسلام وفرض إحترام قرارات الشرعية الدولية، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
وأشارت قوى 14 آذار في اجتماع أمانتها العامة الدوري، إلى ان لبنان الذي استعاد حريته وقراره الحرّ ومكانته مدعو إلى لعب دوره المطلوب في تطوير العلاقات العربية ودفع عملية السلام، الأمر الذي يحصّنه ضد إحتمال أن يكون "جائزة ترضية" لأحد.
وقالت: "هذه الثوابت تجد ضمانتها وحصنها المنيع في ضمير المرجعيات الوطنية الكبرى، وفي رأيٍ عام إستقلالي، دلَّل على حضوره المتوهَّج وإرادته الصلبة في جميع المحطات الأساسية على مدى السنوات الأربع الأخيرة: من إنتفاضة الإستقلال 2005، إلى ذكرى 14 شباط السنوية في أصعب الظروف، إلى الإنتخابات النيابية الأخيرة.
وأضافت: "إن إلتزام قوى 14 آذار بهذه الثوابت هو إلتزامٌ وطني وأخلاقي بالدرجة الأولى، يتجاوز الإجتهادات السياسية العابرة. وهو إلى ذلك إلتزامٌ حرّ تُمليه القناعة ويُثبته الإيمان بلبنان".
وفي ما خص تأليف الحكومة الجديدة، أشارت الأمانة العامة إلى أنه على رغم الإتفاق على الإطار السياسي العام للحكومة وتوجهاتها، كما أعلن الرئيس المكلف وسائر المعنيين، فإن الغموض ما زال يكتنف الخطوة الإجرائية التالية، الأمر الذي بلبل الرأي العام وضاعف قلقه، خاصة في أجواء التهديدات الإسرائيلية المتواصلة التي تتطلب منّا المسارعة إلى توفير إستقرار الدولة.
وقالت: "إن قوى 14آذار التي إلتزمت الأخذ بـ"حكومة إئتلاف سياسي"، رغم أكثريتها البرلمانية، تحذّر من المناورات وتوزيع الأدوار التي ما زال فريق 8 آذار يلجأ اليها لعرقلة تشكيل الحكومة. وهو مدعوٌّ إلى المطابقة بين الأقوال والأفعال.
الى ذلك، اعتبر منسق الأمانة العامة آذار فارس سعيد بعد الاجتماع أن موقف النائب وليد جنبلاط يوم الأحد الفائت شكّل صدمة كبرى، وعاشت الحياة السياسية في لبنان منذ ذلك اليوم في تحليل ومحاولة استكشاف الأسباب الموجبة للموقف الذي اتخذه، مضيفاً " نحن لسنا متفقين مع وليد جنبلاط في هذه الخطوة، ونعتبر أنّها تعنيه وحده، وقد برهنّا في بيان الأمانة العامة أن هذه الحركة التي تتضمن إدارة سياسية وجمهوراً عريضاً هي حركة كان له فيها ولا يزال أيادٍ بيضاء، وبالتالي هو جزء لا يتجزأ من هذه الحركة، ونحن مستمرون في نضالنا وفي الدفاع عن الثوابت التي كنا ولا نزال نؤمن بها خلال مرحلة انتفاضة الاستقلال وما بعد".
ورأى أن "لا خلاف مع جنبلاط على ثوابت ثورة الأرز ولا على التوجهات الوطنية الكبرى، أما المواقف السياسية فهي مواقف عابرة وتعني الفريق الذي يتخذها". وتابع: "الكل يدرك كما يدرك وليد جنبلاط أن مرحلة تشكيل الحكومة هي بأهمية كبرى على المستوى الوطني، وهي أيضاً بأهمية كبرى على المستوى العربي وربما على المستوى الدولي"، لافتًا إلى "وجود استحقاقات مقبلة على لبنان، ويجب أن ننكبّ جميعاً كفريق 14 آذار وكلّ الأفرقاء السياسيين في لبنان على توحيد القراءة السياسية حول العناوين المرتقبة والتي ستتحكم في حياتنا السياسية".
واردف "سنصل مع وليد جنبلاط الى تفاهم من أجل عودة ممثلي "اللقاء الديمقراطي" والحزب "التقدمي الإشتراكي" الى الأمانة العامة". وختم "بيمون وليد بك اذا قال اننا نعيش في عالم آخر، ورغم اختلافنا السياسي اليوم تربطنا معه سنوات من النضال المشترك ولا ننكر حضوره ووجوده في ثورة الأرز. أما الإلتفاتة الى العدو الإسرائيلي فليست بجديدة على 14 آذار، أما ادعاء بعض الأطراف انها تحتكر الوطنية في لبنان، وهي وحدها تدافع عن لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي فهذا ما نرفضه".