#adsense

مع الأسباب التخفيفية؟!

حجم الخط

مع الأسباب التخفيفية؟!

بين الخائف، والذي يجد له بعض جمهور 14 آذار اسباباً تخفيفية، تبدأ بما جرى يوم 8 ايار 2008، ولا تنتهي بالحوار الدائر بين واشنطن ودمشق، والذي تقدم فيه سوريا سلة تنازلات تكاد لا تنتهي ؟ ومساعي التخويف التي تستهدف الثلاثة الباقين في خط الدفاع الأول عن شعار وحقيقة " لبنان اولاً "، تدور راهناً المواجهة المعبرة على مختلف المستويات، بدأً من عملية تشكيل الحكومة العتيدة، وصولاً الى تصفية الحسابات العالقة مع بكركي وقريطم ومعراب، مجتمعين او بالإستفراد او الإنفرد لا فرق ؟ .

وبكركي وقريطم تناولهما اول من امس سيناريو مرمز واحد، للمحلل الإلهي الذي افترض محاصرة قوات من حزب الله للمقرّين، وامكانية اميركية محدودة بإنقاذ احدهما، وارتأى " السيّد ابراهيم " ان تكون قريطم هي الوجهة عند ابناء العم سام لأسباب همايونية لا تختلف كثيراً عن باقي ما ورد في التحليل المذكور ؟ !

والهجوم المتكرر على بكركي لا تتغيّر اسبابه منذ اول التاريخ، وفيه ان رجلها اليوم (البطريرك صفير) سليل البطاركة العظام الذين واجه اولهم (يوحنا مارون) جيش خليفة المسلمين بيد، وامبراطور بيزنطية بالأخرى وقد هزمه كما يخبرنا التاريخ في موقعة اميون بجيش صرف ماروني قبل حوالي الـ 1300 عام ويزيد ؟ !

وما فات " الزميل " ان بكركي لا تحتاج الى قوّات اطلسية او مارينز، وان الجيش الأسود " واسود الجبال " وملائكة السماء جاهزة ابداً للدفاع حتى الشهادة عن الصرح وسيده وخياراته الوطنية التي حفظت لنا جميعاً لبنان اولاً على مدى سنوات الوصاية العشرين، وما لم يستطعه الآوائل (جيش الإحتلال السوري) لن تنجح في فعله امة حزب الله كثر سلاحها او قلّ … لا يهم ؟ !

وقريطم التي حاصرها حزب الله وقواته بالفعل في 7 ايار 2008 لم يخف سيّدها ولم يتراجع، وحينما ذهب الى تسوية الدوحة فإنه كان ضنيناً بالوحدة الوطنية وبالتواصل بين المذاهب، وبمنع اشعال الفتنة، وقد نجح (مع حلفائه في ثورة الأرز) في ادراك المبتغى، وهو صمد منذ تكليفه تشكيل الحكومة، في مواجهة " فرضية الزيارة الى الشام قبل التأليف !" والإستقبال الرئاسي اللبناني للعاهل السعودي في مطار دمشق ! والودائع في المجلس النيابي وفي الحكومة الجديدة، ولم يتراجع قيد انملة في مبادئه ولم يسلم ان والده الشهيد " انتحر ! " وان لا جريمة و 1800 كلغ من المتفجرات وراء شهادته، ولو كان الثمن ما نشهده حالياً من مطالب تعجيزية ترمي الى دفعه لليأس (وحتى الإعتذار) عند احد المفارق الإستراتيجية المهمة ؟ !

ومعراب ايضاً في بال الذين يرسمون السيناريوهات، وفيها ان يستعيدوا مشاهد الحكومتين (بعد الطائف) وان يعطوا قيادتها وجمهورها حقيبة ثانوية في الحكومة الجديدة، علّه وعسى ينجحون في استعادة سيناريو الإعتذار السالف الذكر، (والتطويق الذي واكبه ومعه حصار التهويل على القيادات والناس، وان كانوا غير قادرين على استرجاع " فبركة " الملفات والمحاكمات الصورية وما كان ونذكره جميعاً طوال 11 عاماً ونيّف في الزمان السابق !

ويبقى ان المنظر الإلهي اياه وصّف اليوم موقف " الخائف " بأنه استادرة الى بيت الطاعة كنتيجة متأخرة لما حصل يوم 7 ايار 2008 ، وبعيداً عن الكيدية والتشفي الظاهرين في العنوان والمضمون ؟ فإن الباقي فيه تحديداً ان استخدام السلاح في الداخل حرام ومحرّم ؟ وان الفاعل هو المدان والباقي من صفات البشر التي يأخذها الناس بالحلم والتفهم ويمنحون صاحبها الأسباب التخفيفية لأكثر من علّة ظاهرة ، او أخرى مخفية والله اعلم ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل