أنياب الأفاعي
قبل ان يصل النائب وليد جنبلاط الى القصر الجمهوري يوم أمس، بنحو خمس دقائق، كان أحد السياسيين "المعارضين" يؤكد في تصريح تلفزيوني ان فريق الرابع عشر من آذار قد انتهى.
خرج جنبلاط من لقائه مع الرئيس ميشال سليمان وتحدث الى الإعلاميين مؤكداً انه لن يتخلى عن سعد الحريري، لكن المحطة التلفزيونية إياها، وفي نشرتها المعادة أبقت على تصريح السياسي المعارض "إياه".
إذا كان من حسنة لموقف جنبلاط، فهي انها كشفت مقدار ذلك الغل في نفوس الكثير من "المعارضين" و"المعورضين" تجاه فريق 14 آذار وتجاه الرئيس المكلف سعد الحريري.
خرجوا كالأفاعي في نهار حار، يشيدون بموقف جنبلاط ويرحبون به في المعارضة.
كالعقارب انتشروا فأغرقوا بتصريحاتهم الصحف ومحطات التلفزة والإذاعات كأنهم في عيد أو في احتفال.
سقطت الأقنعة عن وجوههم فبانت كوجوه الشياطين، ينمو العشب على أنيابهم ومن أفواههم تخرج السحالي.
على أية حال، فلنأمل ان يعتبر الجميع مما حدث، علنا ندرك جميعاً كم هو هش الوضع في البلد، وكم نحن بحاجة الى وقفة ضمير علنا نتذكر ما يعانيه اللبنانيون.
والآن، بعد ان تعاد قراءة كلام جنبلاط الأخير، مرة ومرتين وأكثر، سيكون علينا ان ننطلق مجدداً نحو الأمل.. فقط، الأمل باستقرار يقينا أي ذبحة قلبية.