#dfp #adsense

سعيد: الأسباب التي قسمت اللبنانيين ما زالت قائمة وخطأ جنبلاط أن تموضعه جاء على حساب رفاق الدرب

حجم الخط

سعيد: الأسباب التي قسمت اللبنانيين ما زالت قائمة وخطأ جنبلاط أن تموضعه جاء على حساب رفاق الدرب

رأى منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد أن النظام اللبناني يمر بمأزق، وأن المخارج المطروحة تكمن إما بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية أو السير باتجاه إلغاء الطائفية السياسية، مؤكداً من جهة ثانية أن اتفاق الطائف يعطي رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة، وعلينا تنفيذ هذا الاتفاق قبل التفكير بتعديله وتجاوزه، منبهاً من السير في الوقت الحاضر بموضوع تعديل الدستور وطرح صلاحيات الرئيس، كي لا يفسح المجال إلى خطوة باتجاه المجهول، خصوصاً وأن هناك فريقاً لبنانياً يمثله "حزب الله"، كان ولا يزال يتكلم همساً عن المثالثة، بدلاً من المناصفة الإسلامية-المسيحية.

سعيد، وفي حوار أجرته "السياسة" معه، توقف عند العاصفة السياسية التي أحدثتها مواقف رئيس "اللقاء الديمقراطي" وليد جنبلاط بإعلانه الخروج من "14 آذار"، فلفت إلى أن لجنبلاط قراءة خاصة، بعد أحداث السابع من أيار الماضي، تنطلق من ثلاثة عناوين، جعلته ينتقل إلى فريق الوسط:

1- التقارب بين المجتمع الدولي وسوريا.

2- التقارب السوري-السعودي.

3- تقرير "دير شبيغل".

وأكد عدم الدخول في سجال معه، لأن هناك تاريخاً من النضال المشترك كما كانت له أيادٍ بيضاء في الكثير من القضايا المشتركة، جازماً بأن حسابات جنبلاط لا تنطلق من مصالح شخصية ضيقة، فهو يستشرف معالم المرحلة المقبلة، ويتموضع وفقاً لما يراه مناسباً، وقد يكون وليد جنبلاط على خطأ عندما يكون هذا التموضع على حساب الحلفاء ورفاق الدرب، أما كلامه عن اليسار واليمين، فهو كلام قديم جرى استخدامه في مرحلة الحرب الأهلية وقد تجاوزته الناس.

وأكد ان الأمانة العامة لـ"14 آذار" كانت على علمٍ بالموقف الجديد لجنبلاط منذ لحظة أحداث 7 أيار، وما فعله بالأمس هو التوضيح العلني لهذا التحول الذي يقرأه. كما أن كلام الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله أمام وفد المغتربين بأنه قادر على قلب الطاولة كما قلبها في السابع من أيار، يؤكد وجهة نظر وليد جنبلاط بهذا الموضوع، الذي كان حري به أن يقول هذا الكلام داخل "14 آذار" وليس عبر وسائل الإعلام، مبدياً استعداده للتخلي عن مسؤوليته كمنسق للأمانة العامة في "14 آذار"، إذا لمس رغبة عند هذا الفريق بتبديلها، متسائلاً عما إذا كانت صيغة 15-10-5 ما زالت مقبولة بعد كلام جنبلاط الأخير، الذي زاد من عرقلة تشكيل الحكومة؟

وأشار سعيد إلى استمرار الأسباب الموجبة التي أدت إلى فرز اللبنانيين بين "14 و8 آذار"، رغم محاولة الرئيس بري إغراء جنبلاط أن يكون له مكان في الوسط، متوقعاً زيارة جنبلاط السفير السوري في بيروت وبعض القيادات المؤثرة في علاقتها مع نظام دمشق.

وشدد سعيد على أن علاقة جنبلاط والحريري تتجاوز "14 آذار" وإذا كان الأول لا يريد الاصطدام مع البيئة الشيعية، فهذا لا يعني أنه يريد الطلاق مع البيئة السنية.

ورأى سعيد ان "حزب الله" يضع اللبنانيين أمام معادلة السلم الأهلي على حساب العدالة، لافتا إلى أن دم رفيق الحريري حقق انسحاب الجيش السوري من لبنان فهل ستحقق محاكمة قتلته إنجازات أخرى؟، ومعتبرا في المقابل ان "حزب الله" لن ينتظر هبوب العاصفة من إسرائيل وسيقوم بخطوات استباقية.

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل